وهارون - ﵁ - على فرعون وقومه: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨].
ويقاربه الدعاء للمؤمن بالشهادة فإنها تتضمَّن قتل الكافر له.
* وفي قصَّة جُريج إثبات الكرامات لغير الأنبياء؛ إذ الظاهر أنه لم يكن نبيًّا. وهي من باب استجابة الدعاء لأن فيها: «فقال: دعوني حتَّى أصلِّي، فصلَّى».
* وفيها: «فأَقْبَلوا على جريجٍ يقبِّلونه ويتمسَّحون به» يُستدلُّ به على التبرُّك بغير الأنبياء.
* وفي القصَّة ذكر الصبيِّ الذي تكلَّم في المهد لمَّا مرَّ عليه الجبَّار والأَمَة. ففيها أن العادة فد تنخرق للصبيِّ. والله أعلم.
* * * *
باب تفسير البرِّ والإثم
عن نوَّاس بن سمعان (^١)، قال: «أقمت مع رسول الله - ﵌ - بالمدينة سنةً، ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله - ﵌ - عن شيء، قال: فسألته عن البر والإثم ».
قد يُظنُّ أن قوله: «ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة» مقلوب، والصواب: ما يمنعني من المسألة إلا الهجرة، والسياق يدلُّ عليه.
_________________
(١) برقم (٢٥٥٣/ ١٥).
[ ٢٤ / ١٦٨ ]
وليس كذلك؛ لأن النواس لم يهاجر، وإنما وفد إلى المدينة فمكث سنةً ورجع إلى باديته. ومعناه أنه لم يهاجر الهجرة التامّة لئلا تحرم عليه المسألة، بل اختار أن لا يهاجر حتَّى كلَّما عرض له شيء جاء فسأل النبي - ﵌ - عنه. والله أعلم.
* * * *
باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها