الحديث على أنّ عليها مراعاة مصلحة ولدها.
فقد يؤخذ من ذلك أنّ عليها نفقتهم إذا لم يكن هناك من هو أولى منها. والله أعلم (^١).
* * * *
الأدب ــ باب ما يجوز من الغضب (^٢)
عن زيد بن ثابت ﵁ قال: احتجر رسول الله - ﵌ - حجيرة مخصفة أو حصيرًا، فخرج رسول الله - ﵌ - يصلي فيها فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته، ثم جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله - ﵌ - عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم مغضبًا فقال لهم رسول الله - ﵌ -: «ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيُكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم؛ فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة».
أقول: قد يؤخذ من هذه الرواية ونحوها أن خشيته - ﵌ - أن يُكتب عليهم ليست لمداومتهم أو لحرصهم كما هو المشهور، وإنما هي لرفعهم أصواتهم وحصبهم الباب، وهذا هو المناسب كما لا يخفى.
ولولا أن في بعض الروايات (^٣) زيادة: «ولو كتب عليكم ما قمتم به»
_________________
(١) ما تقدم من التعليقات من (ص ١٠٦) إلى هنا من مجموع [٤٧١٩].
(٢) رقم (٦١١٣).
(٣) برقم (٧٢٩٠).
[ ٢٤ / ١١٩ ]
لأمكن حمل قوله: «ظننت أنه سيكتب عليكم» [على أنه] يريد به إثم رفعهم أصواتهم وحصبهم الباب. والله أعلم.
* * * *
«كتاب الأدب» - بابٌ «لا يُلدغ المؤمن من جحر مرَّتين»