الخارج من الذكر على أربعة أقسام: البول والودي، وهو الذي يخرج بعده وموجبهما واحد وهو الوضوء، والمذي وهو ماء لزج يخرج عند الملاعبة والتقبيل، أو الذكرى وموجبه الوضوء كالأول. وروي عن مالك، ﵁، فيه (إيجاب) (١) غسل الذكر لقول النبي، - ﷺ -، فيه فليغسل ذكره (٢)، ولم يرد هذا الحديث لإِيجاب غسل الذكر تعبدًا وإنما المقصود به بيان نجاسة المذي وأنه يلزم غسله كما يلزم غسل البول.
والرابع المني: وهو الخارج عند غاية اللذة، وهو الذي يكون به المكلَّف جنبًا ويلزم منه الغسل، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٣)، وكان قد وقع بين المهاجرين والأنصار خلاف في اقتصار الغسل على خروج الماء الدافق حتى وقع السؤال عن ذلك والبحث فتبين عندهم فيه الحق وكان الحكم في ذلك صدر الإِسلام ألا يجب الغسل إلا على من أمنى. وروى أبو سعيد الخدري وغيره عن النبي - ﷺ -، أنه قال: "إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أُقْحِطْتَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الوضُوءُ وَلَا غَسْل عَلَيْكَ وَإِنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ" (٤) ولكن تبيَّن بعد ذلك أن التقاء الختانين موجب للغسل قرآنًا وسنة، أما القرآن فقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٥)؛ فإن كان اللمس في أحد التأويلات يراد به الجماع فهو متناول لوجوب
_________________
(١) ليست في "م".
(٢) متفق عليه. البخاري كتاب الغسل، باب غسل المذي: ١/ ٧٦، ومسلم في الحيض، باب المذي: ١/ ٢٤٧ كلاهما عن علي قال: كُنْت رَجُلًا مَذّاءً وَكُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ النبِي، - ﷺ -، لِمَكَانِ ابنَتِهِ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَاد بْنَ الأسْودِ فَسأَلَهُ فَقَال: "يغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيتَوَضَّأُ" لفظ مسلم.
(٣) سورة المائدة آية ٦.
(٤) متفق عليه. أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين: ١/ ٥٦، ولم يذكر الماء من الماء. ورواه مسلم في الحيض، باب إنما الماء من الماء: ١/ ٢٦٩. ورواه أبو داود: ١/ ١٤٨، وابن ماجه: ١/ ١٩٩، وابن خزيمة: ١/ ١١٧.
(٥) المائدة، آية ٦.
[ ١٦٧ ]
الغسل. وأما السنة فقول عائشة ﵂. "إِذَا التَقَى الخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ اَلغُسْلُ فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ الله - ﷺ - فَاغْتَسَلْنَا" (١). فبيَّنت، ﵂، أن النبي، - ﷺ -، كان يغتسل بالتقاء الختانين دون إراقة الماء، ثم تأكد البيان بما روت عائشة، ﵂، أن رجلًا سأل رسول الله، - ﷺ -، وعائشة- جالسة هل يجب على الرجل غسل إذا التقى الختانان وان لم ينزل فقال - ﷺ -: "إِنِّي لأَفْعَل أَنَا ذلِكَ وَهذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ" (٢) فأحاله، - ﷺ -، في البيان على فعله ثم تأكد البيان ثالثًا بما روى أبو هُرَيْرَة ﵁، أن النبيَّ، - ﷺ -، قال: "إِذَا جَلَسَ (٣) بَيْنَ شُعَبِهَا الَأرْبعِ ثُمَّ أَجْهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ" (٤) فأرسلت الصحابة من المهاجرين والأنصار، حين اختلفوا في ذلك، إلى
_________________
(١) رواه الترمذي: ١/ ١٨٠، وابن ماجه: ١/ ١٩٩، والشافعي في مسنده: ١/ ٣٨، وأحمد في المسند: ١/ ١٦١ كلهم من طريق القاسم ابن محمَّد عن عائشة موقوفًا عليها، وقالت: فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ الله، - ﷺ - فَاغْتَسَلْنَا. ورواه الدارقطني في السنن عن القاسم بن محمَّد عن أبيه عن عائشة: ١/ ١١١، ١١٢. ورواه أحمد من طريق عبد الله بن رياح أنه دخل على عائشة: فقال إني أريد أن أسألك عن شيء وإني استحييك؟ فقالت: سل ما بدا لك فإنما أنا أمك. فقلت: يا أم المؤمنين ما يوجب الغسل؟ فقالت نحوه موقوفًا. المسند: ٦/ ٢٦٥. وقال الحافظ في التلخيص: صحَّحه ابن حبان وابن القطان وقال أعلّه البخاري بأن الأوزاعي أخطأ فيه. ورواه غيره عن عبد الرحمن مرسلًا، واستدل على ذلك بأن أبا الزناد قال: سألت القاسم بن محمَّد: سمعت في هذا الباب شيئًا؟ فقال: لا. وأجاب من صححه بأنه يحتمل أن يكون القاسم كان نسيه ثم تذكر فحدث به ابنه، أو كان حدث به ابنه ثم نسي قال: ولا يخلو الجواب من نظر. التلخيص: ١/ ١٤٢، وصححه من المتأخرين الشيخ أحمد شاكر. انظر تعليقه على سنن الترمذي: ١/ ١٨١، والشيخ ناصر الدين الألباني في السلسلة الصحيحة: ٢/ ٢٦٠ وفي إرواء الغليل: ١/ ١٢١. قلت: وأصل الحديث في صحيح مسلم بلفظ: إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَمَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ فَقَدْ وجَبَ الغُسْلُ. مسلم: ١/ ٢٧٢.
(٢) مسلم في كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين: ١/ ٢٧٢ من رواية جابر ابن عبد الله عن أم كلثوم عن عائشة. والدارقطني في السنن: ١/ ١١٢.
(٣) في "م" زيادة الرجل.
(٤) متفق عليه. البخاري في كتاب الغسل، باب إذا التقى الختانان: ١/ ٨٠، ومسلم في الحيض، باب نسخ الماء من الماء: ١/ ٢٧١، وأبو داود: ١/ ١٤٨، والنسائي: ١/ ١١٠. وأحمد. انظر الفتح الرباني: ٢/ ١١٤، والدارقطني: ١/ ١١٣، والبيهقي ١/ ١٦٣.
[ ١٦٨ ]
عائشة (١)، ﵂، فأعلمته بالأمر على نصّه فأعلمهم به فوقع الاتفاق وارتفع الخلاف واستقر الحكم في الدين، ولا أعلم في ذلك خلافًا بين أحد من المسلمين، إلا أنه وقعت للبخاري، في جامعه، كلمة منكرة فإنه ذكر اختلاف الأحاديث ثم قال: (وَالغُسْلُ أَحْوَطُ وَإِنَّمَا بَيَّنَّا ذلِكَ لِاخْتِلَافِهِمْ) (٢) وهذا خطأ فاحش (٣)، كيف ينتقل الغسل من الوجوب إلى الاحتياط بعد ما ثبت ما قدمناه وصح من الأحاديث ما أوردناه؟ فإن قيل اختلفت الأحاديث في ذلك كما قدمتم وجهل المتأخر فلم يعلم الناسخ وبقى الإِشكال فتعين الاحتياط، فالجواب عنه من وجهين:
أحدهما: أنا نقول ماجهل التاريخ لأن الصحابة قد صرحت بأن المتقدم كان (المَاءُ
_________________
(١) ورد ذلك من حديث أبي موسى الأشعري، ﵁: (أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا فذَكروا مَا يُوجِب الغسْلَ فاختلفَ في ذلِك رَهْطٌ من المهاجِرينَ وَالَأنْصَارِ، فقال الأَنصَارِيّون: لا يَجِبُ الْغُسْلُ إِلَّا مِنَ الدَّفَقِ أَوْ مِن المَاءِ، وَقَالَ المُهَاجِرُون: إِذَا خَالَطَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ، قَالَ أَبُو موسَى. فَأَنا أُشفِيكُمُ مِنْ ذلِكَ قَالَ: فَقمُتُ فَاستَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأُذِنَ لِي فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، أَوْ يَا أُمَّ الْمُؤمِنِينَ إِنَي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ وَإِنِّي أَسْتَحْيِيْكِ، فَقَالَتْ. لَا تَسْتَحِي .. قُلْتُ: مَا يُوجِبُ الغُسْلَ؟ .. قَالَتْ: إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَمَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ فَقَد وَجبَ الغُسْلُ). مسلم في الحيض، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين: ١/ ٢٧١، والموطأ ١/ ٤٦ موقوفًا.
(٢) صحيح البخاري، كتاب الغسل، باب غسل ما يصيب من فرج المرأة: ١/ ٨١.
(٣) أقول: ﵀ رحمة واسعة فقد شنَّع هنا على البخاري وعليه وعلى داود في العارضة، وهذا مما لا ينبغي لمثله مع أجلَّاء العلماء. فقد قال في العارضة: انعقد الإجماع على وجوب الغسل بالتقاء الختانين، وما خالف في ذلك إلا داود ولا يُعبأ به فإنه لولا الخلاف ما عُرف وإنما الأمر الصعب خلاف البخاري في ذلك، وحكمه أن الغسل مستحب وهو أحد أئمة الدين وأجلّ علماء المسلمين معرفة وعدلًا .. إلى أن قال: ويحتمل قول البخاري الغسل أحوط .. وهو باب مشهور في أصول الفقه وهو الأشبه بإمامة الرجل وعمله. العارضة. ١/ ١٦٩ - ١٧٠. ورد الحافظ كلام ابن العربي بقوله: أما نفي ابن العربي الخلاف فمعترض فإنه مشهور بين الصحابة ثبت عن جماعة منهم لكن ادَّعى ابن القصّار أن الخلاف ارتفع بين التابعين وهو معترض أيضًا؛ فقد قال الخطابي إنه قال به من الصحابة جماعة، فسمّى بعضهم، قال: ومن التابعين الأعمش وتبعه عياض لكن قال لم يقل به أحد بعد الصحابة غيره وهو معترض أيضًا فقد ثبت ذلك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وهشام بن عروة وعن عطاء أنه قال: لا تطيب نفسي إذا لم أنزل أغتسل من أجل اختلاف الناس لأخذنا بالعروة الوثقى. فعرف بهذا أن الخلاف كان مشهورا بين التابعين ومن بعدهم، لكن الجمهور على إيجاب الغسل وهو الصواب. فتح الباري: ١/ ٣٩٨.
[ ١٦٩ ]
مِنَ المَاءِ) (١) وأن المتأخر وجوب الغسل من التقاء الختانين.
الثاني: أن "اَلمّاءُ مِنَ المَّاءِ" وعدم الغسل من التقاء الختانين ليس فيه فائدة محددة؛ لأن الأصل براءة الذمة وفراغ الساحة وعدم تعلّق الحكم بالأسباب، ثم جاء بعد ذلك وجوب الغسل من التقاء الختانين فكانت فائدة محدّدة وحالة ثانية فقضي بها على ما قبلها.
فإن قيل كيف خفي على عثمان، ﵁، حتى كان يفتي بأن الماء (٢) من
_________________
(١) ورد ذلك صريحًا من حديث الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب قال: (إنَّمَا كَانَ اَلمَاءُ مِنَ اَلمَاءِ رِخْصَةً في أَوَّلِ الإِسْلاَمِ ثُمَّ نهى عنها) وقال الترمذي حسن صحيح: ١/ ١٨٤ - ١٨٥. ورواه أبو داود من طريق عمرو بن الحارث عن ابن شهاب: حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن أبيّ بن كعب أنجره أن رسول الله، - ﷺ -، إنّما جعل ذلك رخصة للناس: في أول الإِسلام لقلة الثياب، ثم أمر بالغسل ونهى عن ذلك، قال أبو داود يعني الماء من الماء. أبو داود: ١/ ١٤٦، وأحمد من طريقين: الأولى مثل رواية الترمذي: والثانية مثل رواية أبي داود. الفتح الرباني: ٢/ ١١١، وابن خزيمة: ١/ ١١٢. قلت: وقول ابن شهاب في السند السابق حدثني من أرضى قال فيه ابن خزيمة يشبه أن يكون أبا حازم سلمة ابن دينار. ورواه ابن حبان. انظر موارد الظمآن ص ٨٠. وقال ابن حبان: تتبعت طرقه فلم أرَ أحدًا بالدنيا رواه عن سهل بن سعد إلا أبا حازم فيشبه أن يكون الرجل الذي قال فيه الزهري حدثني بعض من أرضى عن سهل بن سعد هو أبو حازم، نقل ذلك عنه الشيخ البنّا في الفتح الرباني: ٢/ ١١١، والبيهقي في السنن: ١/ ١٦٥. وقال الحافظ: جزم موسى بن هارون والدارقطني بأن الزهري لم يسمعه من سهل، ثم حكى كلام ابن خزيمة السابق ثم قال: وفي رواية لابن خزيمة من طريق معمر عن الزهري أخبرني سهل بن سعد، فهذا يدفع قول ابن حزم بأنه لم يسمعه منه. التلخيص: ١/ ١٣٥. وقال الحازمي: هذا حديث يختلف فيه عن الزهري وعلى الجملة الحديث محفوظ عن سهل عن أبي أخرجه أبو داود. الاعتار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص ٣٣. وقال الشافعي: حديث الماء من الماء ثابت الإِسناد وهو عندنا منسوخ اختلاف الحديث بهامش الأم: ٨/ ٤٩٥، وجزم الزيلعي بنسخه. نصب الراية: ١/ ٨١، وقال الحافظ ذهب الجمهور إلى نسخ حديث الماء من الماء. تلخيص الحبير: ١/ ١٣٥، وقال أيضًا الجمهور على إيجاب الغسل وهو الصواب. فتح الباري ١٠/ ٣٩٩. درجة الحديث: صححه الترمذي وأحمد شاكر في تعليقه على الترمذي: ١/ ١٨٥، وقال فيه الشافعي صحيح الإِسناد، وقد وثَّق رجاله ابن حجر، وقال الحازمي هو محفوظ وقال البيهقي بعد سياقه له وقد رويناه بإسناده آخر موصولًا صحيحًا عن سهل بن سعد.
(٢) البخاري في كتاب الغسل، باب غسل ما يصيب من فرج المرأة: ١/ ٨٠ من حديث زيد بن خالد الجهني، إنه سأل عثمان بن عفان: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يُمْنِ، قال عثمان: "يَتَوَضَّأ كَمَا يَتَوَضَّأ لِلْصلاَةِ =
[ ١٧٠ ]
الماء بعد النبي، - ﷺ -، قلنا: الآن حان لكم أن تعلموا تنزيل الأحكام في الشريعة؛ فقد خفي ذلك على كثير ممن يعد من العلماء وهو أن الله تعالى كان إذا أنزل على رسوله، - ﷺ -، الحكم ويبيِّن له بالوحي لا يبعث النبي، - ﷺ -، مناديًا يقول أيها الناس قد جاء من الشرع كذا وكذا، وإنما كان يخبر، - ﷺ -، من حضره ثم يترامى البلاغ شيئًا فشيئًا وتتناقله الألسنة وقتًا بعد وقت. نعم وربما أرجأ بيان الخطاب إلى حالة الوقوع ولم يسلمه ابتداء في النازلة قبل أن تقع، وكل من عمل بالحكم السابق قبل بيان هذا الثاني أو قبل بلوغه إليه فعمله صحيح وأجره قائم، وعلى هذا السبيل تكون الحنيفية سمحة ويكون الدين غالبًا (١) عن الحرج وقد روى الدارقطني عن النبيّ، - ﷺ -، أنه قال: "إِذَا الْتَقَتْ المَوَاسِي فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ" (٢) فبيّن بقوله، - ﷺ -: "إِذَا الْتَقَى الْخِتانَانِ" أول الفعل وبيّن بقوله: إذا التقت المواسي،
_________________
(١) = وَيغْسِلُ ذَكَرَهُ". قَالَ عثمان: سمعته من رسول الله، - ﷺ -. والبيهقي: ١/ ١٦٤، وأورده البوصيري، في إتحاف الخيرة، من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عطاء عن زيد بن خالد الجهني أخبره أنه سأل عثمان عن الرجل يجامع امرأته ولا يمني .. ثم ساق بعده حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه ثم قال: وهذه الأحاديث، وما في معناها في هذا الباب، منسوخة بما في الصحيحين وغيرهما أن هذا كان رخصة ثم أمر بالغسل. إتحاف الخيرة ١/ ل ١٠٥ و١٠٦.
(٢) في "م" عاريًا، وفي ك غائبًا، وما في "م" هو الصواب.
(٣) لم أطلع على هذا الحديث بهذا اللفظ وإنما الذي وجدته في العلل كالتالي:
(٤) قال الدارقطني: أخبرنا علي بن الفضل ثنا محمَّد بن عامر قراءة حدثكم سراد عن زفر عن محمد بن عمر عن أبي سلمة قال، قالت عائشة: "إذَا خَالَطَ الْخِتَانُ الخِتَانَ فَقَدْ وَجبَ الْغُسْلُ "العلل، القسم الأول من المجلد ٥/ ل ٥٩ ب.
(٥) علي بن الفضل بن طاهر بن محمَّد، أبو الحسن البلخي، كان من الجوّالين في طلب الحديث، صاحب غرائب، سمع محمَّد بن الفضل البلخي وأحمد ابن سيار المروزي وأبا حاتم الرازي وأبا قلابة الرقاشي، وكان ثقة حافظًا، قدم بغداد وحدث بها روى عنه الدارقطني ووثقه، مات سنة ٣٢٣ هـ تاريخ بغداد: ١٢/ ٤٧ - ٤٨. تذكرة الحفاظ للذهبي: ٣/ ٨٧١.
(٦) عمر بن عامر، لم أطلع لهؤلاء على ترجمة.
(٧) سراد،
(٨) زفر،
(٩) محمَّد بن عمر، والصواب بن عمرو كما في كتب الرجال، فقد قال الحافظ محمَّد بن عمرو بن علقمة ابن وقّاص الليثي المدني، صدوق له أوهام من السادسة، مات سنة ١٤٥ هـ على الصحيح /ع ت ٢/ ١٩٦، وانظر ت ت ٩/ ٣٧٥، الكامل: ٦/ ٢٢٢٩.
(١٠) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل، ثقة مكثر من الثالثة، مات سنة ٩٤ هـ وكان مولده سنة بضع وعشرين/ع ت ٢/ ٤٣٠، وانظر ت ت ١٢/ ١١٥ - ١١٧.
[ ١٧١ ]
آخر الفعل، أوضح أن الحكم بهما واحد. قال لنا الشيخ الإِمام فخر الإِسلام أبو بكر محمَّد بن أحمد (١) بن الحسين، فقيه الوقت وإمامه: الفرج أشبه شيء بخمسة وثلاثين، وأخرج يده في الدرس وعقدها قال: فمسلك البول ما تحت الثلاثين ومسلك الذكر والحيض ما اشتملت عليه الخمسة.