قد بينّا أن مالكًا، ﵀، قصد، في هذا الكتاب، التبيين لأصول الفقه وفروعه ومن جملتها مسألة ذكرها في مواضع من موطئه وهي: أن شرع من قبلنا شرع لنا لا خلاف عند مالك فيه، وقد نصّ عليه في كتاب الديات (٢) على ما يأتي إن شاء الله تعالى.
والنكتة المشار إليها، في هذا الحديث، قول النبيّ - ﷺ -، فإن الله ﷿ يقول: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٣)، وهذا خطاب لموسى، ﵇، أعلمنا النبيّ - ﷺ -، أنه متوجه إلينا كتوجهه إلى موسى وأمته.
اشتراك وتبيين باحتجاج النبيّ: - ﷺ -، بما في مسألتنا هذه مسألة لغوية وهي إضافة المصدر إلى المفعول المعنى أقم الصلاة إذا اختلف لك الذكر لها، وغير ذلك من
_________________
(١) ورد في صحيح مسلم من رواية أبي قتادة أنه صلى ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصلي كل يوم مسلم في كتاب المساجد باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ١/ ٤٧٣.
(٢) الموطأ: ٢/ ٨٦٤ قال مالك (وجراح اليهودي النصراني والمجوسي في دياتهم على حساب جراح المسلمين فى دياتهم ..).
(٣) سورة طه آية ١٤.
[ ١٠٣ ]
التأويلات طائح لأن النبي - ﷺ -، قد بيَّن المراد بها اللهم إلا أن سائر التأويلات لا يعطيها الاشتقاق ويشهد لها سائر الأدلة (١).