اختُلِف في عدد أحاديثه. نُقل عن سُلَيْمان بن بِلال قوله: لقد وضع مالك الموطّأ وفيه أربعة آلاف حديث، أو قال أكثر، فمات وهي ألف حديث ونيِّف يخلصها عامًا عامًا بقدر ما يرى أنه أصلح للمسلمين وأمثل في الدين. [المدارك ١/ ١٩٣].
وقال أبو بكر الأَبْهَري: جملة ما في الموطّأ من الآثار عن النبي، - ﷺ -، وعن الصحابة والتابعين ألف وسبعمائة وعشرون حديثًا، المُسنَد منها ستمائة حديث، والمرسل مائتان واثنان وعشرون حديثًا، والموقوف ستمائة وثلاثة عشر، ومن قول التابعين مائتان وخمس وثمانون.
وقال ابن حزم في كتاب مراتب الديانة: أحصيتُ ما في موطّأ مالك فوجدت فيه من المسند خمسمائة ونيفًا وفيه ثلاثمائة ونيّف مرسلًا وفيه نيّف وسبعون حديثًا؛ قد ترك مالك نفسه العمل بها، وفيه أحاديث ضعيفة وهّاها جمهور العلماء.
وقال الحافظ صلاح الدين العَلاَئي: روى الموطّأ عن مالك جماعات كثيرة وبين رواياتهم اختلاف من تقديم وتأخير وزيادة ونقص، وأكثرها رواية القَعْنَبِي، ومن أكثرها
[ ٥٨ ]
زيادات رواية أبي مصعب لقد قال ابن حزم: في موطّأ أبي مُصْعَب زيادات على سائر الموطّآت نحو مائة حديث. [تنوير الحوالك ١/ ٩].
وقال الغَافِقي في مسند الموطّأ: اشتمل كتابنا هذا على ستمائة حديث وستة وستين حديثًا، وهو الذي انتهى إلينا مع مسند موطّأ مالك رحمه الله تعالى، وذلك أني نظرت في الموطّأ من اثنتي عشرة رواية رويت عن مالك وهي: رواية عبد الله بن وَهَب ورواية عبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن مسلمة القَعْنَبي، وعبد الله بن يوسف التَّنيسي ومَعْن ابن عيسى، وسعيد بن عَفِير ويحيى بن عبد الله بن بكير وأبي مُصْعَب أحمد بن أبي بكر الزُّهْري، ومُصعَب بن عبد الله الزُّبَيْرِي، ومحمد بن المبارك الصُّوري، وسليمان بن برد، ويحيى بن يحيى الأندلسي، فأخذت الأكثر من رواياتهم وذكرت اختلافهم في الحديث والألفاظ، وما أرسله بعضهم، أو وَّقفه وأسنده غيرهم، وما كان من المرسل اللاحق بالمسند. [مسند الموطّأ للغَافقي ل ٣٠٤ ب، مخطوط مكتبة الحرم المكي ٣١٣].
وقال السُّيُوطي: وقد وقفت على الموطّأ من روايتين أخريين سوى ما ذكر الغَافِقي. إحداهما رواية سويد بن سعيد، والأخرى رواية محمَّد بن الحسن، صاحب أبي حنيفة، وفيها أحاديث يسيرة زيادة على سائر الموطّآت منها حديث: إنما الأعمال بالنيات، [تنوير الحوالك ١/ ١٠].
[ ٥٩ ]