قَضَى قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّهُ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ قَدَّرَ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ
_________________
(١) بالموحدة المكسورة وبالمعجمة و(ابن صياد) اسمه صاف و(الدخ) بضم المهملة وشدة المعجمة الدخان وقيل أراد أن يقول الدخان فلم يمكنه لهيبة رسول الله ﷺ أو زجره رسول الله ﷺ فلم يستطع أن يخرج الكلمة تامة وقيل هو نبت موجود بين النخيلات والمشهور أنه أضمر له في قلبه آية الدخان وهي قوله تعالى «فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم» وهو لم يهتد منها إلا لهذا اللفظ الناقص على عادة الكهنة ولهذا قال ﷺ لن تجاوز قدرك وقدر أمثالك من الكهان الذين يخطفون من إلقاء الشياطين كلمة واحدة من جملة الكثيرة المختلطة صدقا وكذبا و(أخسأ) بالهمز يقال خسأ الكلب إذا بعد وهو خطاب زجر وإهانة و(لن تعدو) في بعضها بحذف الواو تخفيفا أو بتأويل لن بلم بمعنى الجزم والجزم بلن لغة حكاها الكسائي، قوله (إن يكنه) فيه رد على النحوي حيث قال والمختار في خبر كان الانفصال و(لا تطيقه) أي لا تطيق قتله إذ المقدر أنه يخرج في آخر الزمان خروجا يفسد في الأرض ثم يقتله عيسى ﵇. قوله (لا خير) فإن قلت كان يدعي النبوة فلم لا يكون قتله خيرا قلت لأنه كان غير بالغ أو كان في أيام مهادنة اليهود وحلفائهم وأما امتحانه ﷺ بالخبئ فلإظهار بطلان حاله للصحابة وأن مرتبته لا تتجاوز عن الكهانة مر في أواخر الجنائز، قوله (بفاتنين) أي قال الله تعالى «ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم» أي مفضلين إلا من كتب الله تعالى أنه
[ ٢٣ / ٨٧ ]
وَهَدَى الْأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا
٦٢٢٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الطَّاعُونِ فَقَالَ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ فِي بَلَدٍ يَكُونُ فِيهِ وَيَمْكُثُ فِيهِ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَلَدِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ