٦٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ
٦٢٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ سَالِمٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ قَالَ عُمَرُ فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ يَاثُرُ عِلْمًا تَابَعَهُ
_________________
(١) وهب بن جرير يروي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي و(أنكم) الخطاب لجنس المرأة وأولادها يعني الأنصار. فإن قلت فيلزم أن يكون الأنصار أفضل من المهاجرين عموما ومن أبي بكر وعمر قلت هو عام مخصص بالدلائل الخارجية المخرجة منه قالوا ما من عام إلا وقد خصص إلا «والله بكل شيء عليم» (باب لا تحلفوا بآبائكم) قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام و(الركب) ركبان الإبل وهم العشرة فصاعدا و(سعيد بن عفير) مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و(ذاكرا) يعني
[ ٢٣ / ١٠٤ ]
عُقَيْلٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ
٦٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ
٦٢٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَيْنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنْ الْمَوَالِي فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ فَقَالَ إِنِّي
_________________
(١) قائلا لها من قبل نفسي و(لا أثرا) يعني حاكيا عن غيري ناقلا عنه وهو بلفظ الفاعل من الأثر وهو الرواية ونقل كلام الغير و(عقيل) بضم المهملة و(الزبيدي) بضم الزاي محمد و(سمع النبي ﷺ) بالرفع والحكمة في النهي عن الحلف بالآباء أنه يقتضي تعظيم المحلوف به وحقيقة العظمة مختصة بالله تعالى فلا يضاهي به غيره وهذا حكم غير الآباء من سائر الناس. فإن قلت ثبت أنه ﷺ قال أفلح وأبيه قلت إنها كلمة تجري على اللسان عمودا للكلام أو زينة له لا يقصد به اليمين. فإن قلت قد أقسم الله تعالى بمخلوقاته نحو والصافات والطور قلت لله تعالى أن يقسم بما شاء من مخلوقاته تنبيها على شرفه. قوله (أبو قلابة) بضم القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله الجرمي و(القاسم) ابن عاصم التميمي بفتح الفوقانية و(زهدم) بفتح الزاي والمهملة وسكون الهاء ابن مضرب بفاعل التضريب بالمعجمة والراء الجرمي بفتح الجيم وتسكين الراء و(الأشعريون) في بعضها الأشعرين بحذف ياء النسبة و(تيم الله) بفتح الفوقانية وإسكان التحتانية حي من بكر
[ ٢٣ / ١٠٥ ]
رَأَيْتُهُ يَاكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ فَقَالَ قُمْ فَلَأُحَدِّثَنَّكَ عَنْ ذَاكَ إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا مَا صَنَعْنَا حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحْمِلُنَا وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا ثُمَّ حَمَلَنَا تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ وَاللَّهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ إِنَّا أَتَيْنَاكَ لِتَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا وَمَا عِنْدَكَ مَا تَحْمِلُنَا فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ وَاللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا
_________________
(١) و(أحمر) صفة لرجل و(قذرته) بكسر الذال وفتحها و(لأحدثنك) أي فو الله لأحدثنك و(نستحمله) أي نطلب منه إبلا تحملنا وأثقالنا و(النهب) أي الغنيمة فإن قلت تقدم في غزوة تبوك أنه ﷺ ابتاعهن من سعد قلت لعله اشتراها من سمانه من ذلك النهب أو هما قضيتان إحداهما عند قدوم الأشعريين والثانية في غزاة وقد مر تحقيقه و(الذود) من الإبل مابين الثلاث إلى العشرة و(غر الذرى) أي بيض الأسنمة و(تغفلنا) أي طلبنا غفلته و(تحللتها) أي كفرتها والتحلل هو التفصي عن عهدة اليمين والخروج من حرمتها إلى ما يحل له منها. فإن قلت ما وجه مناسبته للترجمة قلت الظاهر أن هذا الحديث كان على الحاشية في الباب السابق ونقله الناسخ إلى هذا الباب أو أن البخاري استدل به من حيث أنه ﷺ حلف في هذه القصة مرتين أولا عند الغضب وآخرا عند الرضا ولم يحلف إلا بالله فدل على أن الحلف إنما هو بالله على الحالتين. قوله
[ ٢٣ / ١٠٦ ]