وَقَضَى يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِي الطَّرِيقِ. وَقَضَى الشَّعْبِىُّ عَلَى بَابِ دَارِهِ.
٧١٥٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ بَيْنَمَا أَنَا وَالنَّبِىُّ - ﷺ - خَارِجَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا» فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». طرفه ٣٦٨٨
_________________
(١) نتن (من استطاع منكم أن [لا] يحال بينه وبين الجنة بملء كله من دم فليفعل) المراد بملء الكف القلة، وأدنى ما يكون، وحمله على دم إنسان أي قتله لا وجه له، لأنه بصدد التعبير عن ضرر النَّاس أقل ما يكون. فإن قلت: من قال لا إله إلَّا الله دخل الجنة، فكيف يحال بينه وبين الجنة بهذا المقدار من الدم؟ قلت: معناه ما لم يرض خصمه أو برضيه الله عنه من فضله (هراقة) وفيه إبدال الهاء من الهمزة، وفي بعض الروايات أهراقه بفتح الهمزة والهاء وفتحها. باب القضاء والفتيا في الطريق القضاء حكم بين النَّاس، والفتيا: بضم الفاء والفتوى بفتحها جواب لحادثة من الفتئ وهو الحدُث، ومنه الفتى للشاب (وقضى يحيى بن معمر) بفتح الياء والميم تابعي معروف، وقاض مشكور مذكور بكل فضيلة، ولي قضاء أكثر بلاد خراسان.
(٢) (عن أبي الجعد) بفتح الجيم وسكون [العين] (عن أنس بينما أنا والنبي - ﷺ - خارجان من باب المسجد فلقينا رجل عند سدَّة المسجد) بضم السين وتشديد الدال باب المسجد. قاله الجوهري وغيره. (فقال: يَا رسول الله -ﷺ- متى الساعة) أي متى وقت قيامها (قال رسول الله - ﷺ -: ما أعددت لها؟) يقال: أعددت وعددت أي جعلت عدة (فكأن الرَّجل استكان) افتعال من السكون أي بذلك وتخشع احتقارًا لعمله، و(كأن) بتشديد النُّون (ثم قال: ما أعددت لها كثير صيام وصلاة ولا صدقة ولكن أحب الله ورسوله، قال: أَنْتَ مع من أحببت)
[ ١١ / ٦٣ ]