٧١٥٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى بَكْرَةَ قَالَ كَتَبَ أَبُو بَكْرَةَ إِلَى ابْنِهِ وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ بِأَنْ لَا تَقْضِىَ بَيْنَ
_________________
(١) رسول الله - ﷺ -. والصواب أن دون في الأصل ظرف معناه أدنى مكان، ثم اتسع فيه فاستعمل في كل تجاوز، ومعنى الحديث أن يحكم الأمير الذي هو دون الإِمام في الرتبة، أو دون حال أي متجاوز عنه. فإن قلت: فليس في الحديث أن سعدًا كان يحكم بالقتل وهو غائب عن رسول الله - ﷺ -؟ قلت: يعلم أنَّه كان كذلك من تشبيهه بصاحب الشرط، وإنما أحدثها بنو أمية. وشأن صاحب الشرط قتل من أراد قتله من أهل الفساد بلا مشاورة السلطان وهو الذي يقال له الوالي في بلاد مصر، ورايس العس في بلاد العجم والترك. والذي يدل على ما ذكرنا أن الراية كانت بيد قيس يوم الفتح فقال لأبي سفيان: اليوم يوم الملحمة، اليوم تباح الكعبة. فشكى أبو سفيان إلى رسول الله - ﷺ - ما قاله فنزع الراية لئلا يُحدث شيئًا. باب هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان
(٢) (عمير) بضم العين مصغر (كتب أبو بكرة إلى ابنه وكان بسجستان) بكسر السين بلاد معروفة، بينها وبين كرمان مئة فرسخ. وكان عبد الله بن أبي بكرة قاضيًا بها، ولاه
[ ١١ / ٦٦ ]
اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - يَقُولُ «لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهْوَ غَضْبَانُ».
٧١٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى وَاللَّهِ لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا. قَالَ فَمَا رَأَيْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ». طرفه ٩٠
٧١٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِىُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنِى سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهْىَ
_________________
(١) زياد عمه من أمه، فإن زيادًا وأبا بكرة من أولاد سمية (فإنِّي سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان) والحكمة في ذلك الاحتراز من وقوع الخطأ كتغير المزاج وهذا معلوم لكل أحد وجدانًا. وألحق العلماء بالغضب كل شيء يوجب تغيرًا كالجوع المفرط، والعطش كذلك وغيرهما.
(٢) (مقاتل) بضم الميم وكسر التاء (أبي حازم) بالحاء المهملة (عن ابن مسعود) هو البدري (الأَنْصَارِيّ جاء رجل إلى النَّبِيّ -ﷺ- فقال: يَا رسول الله -ﷺ- إنِّي لأتأخر عن صلاة الغداة من أَجل فلان) هو معاذ بن جبل، وحديثه تقدم في أبواب العلم في باب الغضب في الموعظة.
(٣) ثم روى حديث طلاق ابن عمر امرأته في الحيض وأمره رسول الله - ﷺ - أن يراجعها ثم يطلقها في الطهر إن شاء. وقد سلف في أبواب الطلاق، وأشرنا هناك إلى فائدة تكرار الطهر
[ ١١ / ٦٧ ]
حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِىِّ - ﷺ -، فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ «لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا». طرفه ٤٩٠٨