٧٠٩٢ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَامَ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ «الْفِتْنَةُ هَا هُنَا الْفِتْنَةُ هَا هُنَا
_________________
(١) والأول هو المشهور (قال قتادة: يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ [المائدة: ١٠١] سلف في سورة المائدة أن هذه الواقعة كانت سبب نزول الآية (وقال عباس بن النرسي) بالنون والراء المهملة (زريع) بضم الزاي مصغر زرع (حدثنا قتادة أن أنسًا حدثهم) فائدة إعادته أنه صرح قتادة بلفظ التحديث، وقد دفع وهم التدليس بخلاف الطريق الأول فإنه بلفظ عن (وقال خليفة) هو ابن الخياط شيخ البخاري، والرواية عنه بقال لأنه سمعه مذاكرة لا قراءة. باب قول النبي - ﷺ - الفتنة من قبل المشرق
(٢) روى عن ابن عمر (أن رسول الله - ﷺ - قام إلى جنب المنبر فقال: الفتنة ههنا).
[ ١١ / ٢٧ ]
مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ». أَوْ قَالَ «قَرْنُ الشَّمْسِ». طرفه ٣١٠٤
٧٠٩٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهْوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَشْرِقَ يَقُولُ «أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ». طرفه ٣١٠٤
٧٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ ذَكَرَ النَّبِىُّ - ﷺ - «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا». قَالُوا وَفِى نَجْدِنَا. قَالَ «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِى نَجْدِنَا فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةَ «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ». طرفه ١٠٣٧
_________________
(١) فإن قلت: ليس في الحديث ذكر المشرق كما ترجم عليه؟ قلت: على دأبه في الاستدلال بالخفي، وقد دلت عليه الرواية الأخرى "نحو المشرق"، وفي رواية مسلم: يشير إلى نحو المشرق. وقد دل عليه رواية قون الشمس وقوله في النجد: "هناك الزلزال" فإن النجد شرقي البلدة مدينة رسول الله - ﷺ -. (من حيث يطلع قرن الشيطان أو قرن الشمس) قرن الشمس: حاجبه على طريقة الشبه بقرن الحيوان، فإنه من مقدمه. وقرن الشيطان شره وفتنته. وفي الرواية الأخرى "قرنا الشيطان" يشير بلفظ التثنية إلى قوة شرهم.
(٢) (اللهم بارك لنا) إلى آخر الحديث، مفعول ذكر (وفي نجدنا فأظنه قال في الثالثة: هناك الزلزال والفتن) قال ابن الأثير: الحجاز نجد وتهامة، ما كان غورًا فهو تهامة، وما كان مرتفعًا فهو نجد. وقال غيره: النجد ما ارتفع من الأرض، وعلى هذا بلاد المشرق كلها نجد، وهذا أوفق بالحديث؛ لأن كل فتنة وقعت من المشرق، وهذا أوفق، وأيضًا قوله:
[ ١١ / ٢٨ ]
٧٠٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِىُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ بَيَانٍ عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَرَجَوْنَا أَنْ يُحَدِّثَنَا حَدِيثًا حَسَنًا - قَالَ - فَبَادَرَنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدِّثْنَا عَنِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ وَاللَّهُ يَقُولُ (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) فَقَالَ هَلْ تَدْرِى مَا الْفِتْنَةُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ. طرفه ٣١٣٠