٧١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى غَنِيَّةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَامَ عَمَّارٌ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ، فَذَكَرَ عَائِشَةَ وَذَكَرَ مَسِيرَهَا وَقَالَ إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا ابْتُلِيتُمْ. طرفه ٣٧٧٢
_________________
(١) (أبو بكر بن عياش) بتشديد المثناة تحت والشين معجمة شعبة، راوي عاصم في القراءة. (أبو حصين) بفتح الحاء عثمان الأسدي (فكان الحسن بن علي فوق المنبر وعمر أسفل) قال شيخ الإسلام: قيام الحسن فوق لأنه كان الأمير على القوم وإن كان في عمار من الفضل ما يقتضي رجحانه فضلًا عن مساواته وفعل ذلك من عمار تواضعًا لجده رسول الله - ﷺ -، وفي هذه الكلام نظر لا يخفى، لأن الحسن أفضل الناس بعد علي وكفاه شاهدًا ذكره على المنابر، كيف وقد قال فيه رسول الله - ﷺ -: "إن ابني هذا سيد" وأيضًا هو بضعة من فاطمة، وفاطمة بضعة من رسول الله - ﷺ - (والله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة) لقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩] وهذا من صدق لهجة عمار (ولكن الله ﷿ ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي) كأن الظاهر أم إياها؛ لأن الضمائر يقع بعضها موقع بعض، الضمير في إياه، قيل: لعلي، وقيل: لله ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].
[ ١١ / ٣٤ ]
٧١٠٢ و٧١٠٣ و٧١٠٤ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِىٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ فَقَالَا مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ. فَقَالَ عَمَّارٌ مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِى مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الأَمْرِ. وَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً، ثُمَّ رَاحُوا إِلَى الْمَسْجِدِ. الحديث ٧١٠٢ طرفه ٧١٠٦ - الحديث ٧١٠٣ طرفه ٧١٠٥ - الحديث ٧١٠٤ طرفه ٧١٠٧
٧١٠٥ و٧١٠٦ و٧١٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِى مَسْعُودٍ وَأَبِى مُوسَى وَعَمَّارٍ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَاّ لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتَ النَّبِىَّ - ﷺ - أَعْيَبَ عِنْدِى مِنِ اسْتِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ. قَالَ عَمَّارٌ يَا أَبَا مَسْعُودٍ وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ وَلَا مِنْ صَاحِبِكَ هَذَا شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتُمَا النَّبِىَّ - ﷺ - أَعْيَبَ عِنْدِى مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي هَذَا الأَمْرِ. فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ وَكَانَ مُوسِرًا يَا غُلَامُ هَاتِ حُلَّتَيْنِ. فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبَا مُوسَى وَالأُخْرَى عَمَّارًا وَقَالَ رُوحَا فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ.
_________________
(١) ٧١٠٣ - ٧١٠٤ - (بدل بن المحبر) بفتح [الباء] المشددة (أبو مسعود) هو الأنصاري البدري واسمه عقبة، واعتراض ابن مسعود وأبي موسى على عمار في قيامه مع على بناء على الاجتهاد، ولذلك لما رد عمار عليهما لم يكاثراه (فكساهما حلة حلة) الكاسي هو أبو مسعود فإنه كان [ذا] ثروة وإنما كسا عمارًا لأنه كره أن يذهب إلى الجمعة بثياب السفر، ولما كان أبو موسى حاضرًا كساه أيضًا.
[ ١١ / ٣٥ ]