٧٢٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْىَ، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا». طرفه ٢٩٤
٧٢٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَبَّيْنَا بِالْحَجِّ وَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِىُّ - ﷺ - أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَلْنَحِلَّ، إِلَاّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ قَالَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْىٌ غَيْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَطَلْحَةَ، وَجَاءَ عَلِىٌّ مِنَ الْيَمَنِ مَعَهُ الْهَدْىُ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «إِنِّى لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ
_________________
(١) أنه لما قال: لا تأتي ثلاث وعندي دينار استثنى ذلك الدينار إشارة إلى الاهتمام بشأنه حتى لو لم يكن لبذل ذلك الدينار، وأخرج الكلام وهو مما ليس شيء في صورة الجملة المعترضة توكيدًا. باب قول النبي - ﷺ -: "لو استقبلت من أمري"
(٢) ٧٢٣٠ - تقدم هذا الحديث في أبواب الحج، وإنما ذكره هنا بمعنى التمني وذلك أنه لما أمر أصحابه بأن يجعلوا الحج عمرة وشق عليهم تمنى أن لو لم يَسُق الهدي فإنه كان جعل الإحرام إلى العمرة ميسرًا، فإذا فعله ووافقهم زال عنهم الغم، وذلك لحرصهم على موافقته في كل ما يفعله، وأيضًا كان أمرًا منكرًا في الجاهلية يعدونه أفجر الفجور ثم بعد الإحلال من العمرة إنشاء الحج أيضًا كان شاقًّا عليهم. ألا ترى إلى قولهم: (يذهب إلى منى وذكره يقطر منيًا). (عقيل) بضم العين مصغر، وكذا (زريع) مصغر زرع (حبيب) ضد العدو (قدمنا مكة فأمرنا أن نطوف ونحل). فإن قلت: في حديث عائشة أن أمره كان وهو بسرف؟ قلت: كان هناك على وجه
[ ١١ / ١١٤ ]
أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِى الْهَدْىَ لَحَلَلْتُ». قَالَ وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ وَهْوَ يَرْمِى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً قَالَ «لَا بَلْ لأَبَدٍ». قَالَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهْىَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِىُّ - ﷺ - أَنْ تَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ وَلَا تُصَلِّى حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا الْبَطْحَاءَ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ. قَالَ ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِى الْحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ. طرفه ١٥٥٧