رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
٧٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِىُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ «تُبَايِعُونِى عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ
_________________
(١) بعد العصر فحلف لقد أُعطي بها كذا) بضم الهمزة هنا، وفي قوله: (لم يُعطَ بها) على بناء المجهول فيهما، ويروى بالفتح في الأول وبناء الفعل للفاعل فيهما قال شيخ الإسلام: والفتح أرجح على أن الضمير فيه للحالف. قلت: وجه الأرجحية أنه جاء في الرواية الأخرى: فحلف له لقد أخذها بكذا فتوافق هذه الرواية تلك، وقيد بعد العصر، قيل: لأنه وقت شريف ترفع فيه الأعمال، وتجتمع فيه الملائكة، وفيه نظر؛ لأن وقت آخر النهار وانقطاع المكاسب، والإنسان يحتاج إلى النفقة، فأكثر ما يقع اليمين في ذلك الوقت، والدليل عليه سائر الروايات بدون هذا القيد، كيف ولو كان قيدًا يلزم منه أن لا يكون هذا الوعيد في غير ذلك الوقت. باب بيعة النساء (رواه ابن عباس) يشير إلى ما رواه عنه في أبواب العيدين أن رسول الله - ﷺ - قرأ عليهن يوم الفطر ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢] إلى آخر الآية.
(٢) (أبو إدريس الخولاني) بفتح الخاء، ثم روى عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال لهم: (بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا) إلى آخر الحديث وقد سلف، والغرض أن بيعة الرجال مثل ما قال في كتابه في بيعة النساء، ولهذا روى البخاري
[ ١١ / ١٠٤ ]
أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهْوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ»، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. طرفه ١٨
٧٢١٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ - ﷺ - يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الآيَةِ (لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) قَالَتْ وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَدَ امْرَأَةٍ، إِلَاّ امْرَأَةً يَمْلِكُهَا. طرفه ٢٧١٣
_________________
(١) حديثه في باب بيعة النساء، وقد وقع في رواية مسلم أن عبادة قال: "أخذ علينا البيعة كما أخذها على النساء" (من أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه). فإن قلت: في الأمور المذكورة قتل النفس والسرقة والبهتان وهي حقوق العباد فكيف يعفو الله عنه؟ قلت: معنى قولهم: إن حقوق العباد لا تسقط أن الله يوصله إليه لا محالة، إما بأن يأخذ من عمل الظالم ويعطيه المظلوم ويكون قصاصًا، وإما أن يرضي خصمه من خزائن فضله فلا إشكال.
(٢) (محمود) هو ابن غيلان (معمر) بفتح الميمين وسكون العين (كان النبي - ﷺ - يبايع النساء بالكلام، وما مست يد رسول الله - ﷺ - يد امرأة). فإن قلت: في رواية مسلم "ما مست يد رسول الله - ﷺ - يد امرأة قط إلا أن يأخذ عليها البيعة" فكيف الجمع؟ قلت: قال النووي: الاستثناء منقطع تقديره: لكن يأخذ عليها بالقول، قلت: يدل على هذا قوله في الحديث: "ثم يقول لها قد بايعتك" إذ لو كان مس باليد لكان تقدير هذا القول حين المس، وتحقيقه لم يمس يد امرأة، ولكن يأخذ عليها البيعة بأن يتلو عليها فإذا قبلتِ تلك الأحكام فقد بايعتك.
[ ١١ / ١٠٥ ]
٧٢١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ بَايَعْنَا النَّبِىَّ - ﷺ - فَقَرَأَ عَلَىَّ (أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا فَقَالَتْ فُلَانَةُ أَسْعَدَتْنِى وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَمَا وَفَتِ امْرَأَةٌ إِلَاّ أُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ الْعَلَاءِ، وَابْنَةُ أَبِى سَبْرَةَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ أَوِ ابْنَةُ أَبِى سَبْرَةَ وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ. طرفه ١٣٠٦