وَرَوَاهُ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
٧٢٣٧ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِى النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ - قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ». أطرافه ٢٨١٨، ٢٨٣٣، ٢٩٦٦، ٣٠٢٤
_________________
(١) وتحقيق هذا أن لولا لانتفاء الثاني لوجود الأول، أي: وجوده علة لانتفاء الثاني، كقولك: لولا علي لهلك عمر، ولا بد في الحديث من تقدير، أي: لولا عنايتك ولطفك. باب كراهية تمني لقاء العدو (ورواه الأعرج) علّقه عن أبي عامر العقدي في أبواب الجهاد.
(٢) (لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية). فإن قلت: لقاء العدو مقدمة الشهادة التي تمناها رسول الله - ﷺ -، ولا يمكن الشهادة إلا بعد لقاء العدو لإمكان تحصيل الشهادة مع نصرة الإسلام فما وجه التوفيق؟ قلت: أجيب بأن حصول الشهادة أخص من لقاء العدو، ولإمكان تحصيل الشهادة مع نصرة الإسلام ودوام عزه بكسر الكفار وفيه نظر، أما أولًا: فلأن الصواب أن تقول: الشهادة أعم فإنها وجدت بدون اللقاء، وأما ثانيًا: فلأن نصرة الإسلام ودوام عزه لا دخلُ له في الجواب لأن غرض السائل أن الشهادة بدون اللقاء ضرورة، والجواب أن تمني لقاء العدو ناشئ من العجب، ألا ترى إلى قوله: ﴿ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا﴾ [:]، وقوله تعالى فيمن غاب عن بدر وكانوا يتمنون لقاء العدو إلى أن كان يوم أحد، فلما لاقوه فروا وانهزموا، قال تعالى ناعيًا عليهم بقوله: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾ [آل عمران: ١٤٣].
[ ١١ / ١١٩ ]