وَقَوْلِهِ تَعَالَى (لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً).
٧٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ أَهِىَ الَّتِى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ». قَالَ لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ. طرفه ٥٣١٠
٧٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ أَعْتَمَ النَّبِىُّ - ﷺ - بِالْعِشَاءِ فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى - أَوْ عَلَى النَّاسِ، وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا، عَلَى أُمَّتِى - لأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ». قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ
_________________
(١) باب ما يجوز من اللو
(٢) لو حرف بالاتفاق، وإنما أدخل اللام فيه لصيرورته اسمًا لأن المراد لفظه، واستدل على جوازه بقول لوط - ﷺ -: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ [هود: ٨٠] جوابه محذوف لقاتلتكم، ويجوز أن يكون تمنيًا، وقد أشرنا في باب لو استقبلت من أمري إلى التوفيق بين هذه الأحاديث المشتملة على استعمال لو، وبين قوله: "إياك واللو" بأن النهي للتنزيه فإنه ربما يؤدي إلى الوسوسة ومعارضة القدر، وإليه أشار بقوله: "لو تفتح عمل الشيطان" وأحاديث الباب كلها تقدمت، ونشير إلى موضع الدلالة منها و(أبو الزناد) بكسر المعجمة بعدها نون. حديث المتلاعنين تقدم في كتاب اللعان، وموضع الدلالة قوله: (لو كنت راجمًا بغير بينة لرجمت هذه).
(٣) (أعتَم النبي - ﷺ -) بفتح الهمزة أي: أخَّر (العشاء) عن وقته المتعارف، وقد سلف في أبواب الصلاة، وموضع الدلالة هنا قوله: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة). فإن قلت: الباب في كلمة لو، وبعض الأحاديث بلولا؟ قلت: لقرب المسافة لم يفرد له بابًا، ولولا هذه حرف امتناع معناها [انتفاء] الثاني لوجود الأول، ومعنى لو انتفاء الثاني
[ ١١ / ١٢٠ ]
ابْنِ عَبَّاسٍ أَخَّرَ النَّبِىُّ - ﷺ - هَذِهِ الصَّلَاةَ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ. فَخَرَجَ وَهْوَ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ يَقُولُ «إِنَّهُ لَلْوَقْتُ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى». وَقَالَ عَمْرٌو حَدَّثَنَا عَطَاءٌ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ. وَقَالَ عَمْرٌو لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِنَّهُ لَلْوَقْتُ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. طرفه ٥٧١
٧٢٤٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ». طرفه ٨٨٧
٧٢٤١ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ وَاصَلَ النَّبِىُّ - ﷺ - آخِرَ الشَّهْرِ، وَوَاصَلَ أُنَاسٌ، مِنَ النَّاسِ فَبَلَغَ النَّبِىَّ - ﷺ - فَقَالَ «لَوْ مُدَّ بِىَ الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّى لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّى أَظَلُّ يُطْعِمُنِى رَبِّى وَيَسْقِينِ». تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. طرفه ١٩٦١
٧٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ «أَيُّكُمْ مِثْلِى، إِنِّى
_________________
(١) لانتفاء الأول قال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] (إنه لَلْوقت) بفتح اللام، أي: الوقت الأفضل، وإلا فبغروب الشفق يدخل الوقت.
(٢) (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك) أي: أمر إيجاب (عند كل صلاة).
(٣) (عياش بن الوليد) بفتح العين وتشديد المثناة آخره شين معجمة، روى عن أنس حديث الوصال في الصوم، وموضع الدلالة بقوله: (لو مد بي الشهر لواصلت وصالًا يدع المتعمقون تعمقهم) التعميق من العمق وهو التكلف والمبالغة (إني لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي) هذا صريح في أن المراد من الإطعام إفاضة القوى الروحانية، وغلبة صفة الملائكة وإلا لم يكن صائمًا فضلًا عن الوصال.
[ ١١ / ١٢١ ]
أَبِيتُ يُطْعِمُنِى رَبِّى وَيَسْقِينِ». فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ فَقَالَ «لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ». كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ. طرفه ١٩٦٥
٧٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - عَنِ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ قَالَ «نَعَمْ». قُلْتُ فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ قَالَ «إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ». قُلْتُ فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا قَالَ «فَعَلَ ذَاكِ قَوْمُكِ، لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ فِي الأَرْضِ». طرفه ١٢٦
٧٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا - أَوْ شِعْبًا - لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَ الأَنْصَارِ». طرفه ٣٧٧٩
٧٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا». تَابَعَهُ أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الشِّعْبِ. طرفه ٤٣٣٠
_________________
(١) (أبو الأحوص) بفتح الهمزة وصاد مهملة سلام الحنفي (الأشعث) آخره ثاء مثلثة روى (عن عائشة قالت: سألت رسول الله - ﷺ - عن الجدر) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة أرادت الحجر، وإنما سُمي جدرًا لاشتماله على أصل بناء إبراهيم، والجدر لغة أصل الشيء، والحديث سلف في أبواب الحج، وموضع الدلالة هنا قوله: (لولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية).
(٢) (لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار) أراد تعظيم الأنصار، وأشار في ضمنه إلى فضل المهاجرين (لسلكت وادي الأنصار) كناية عن كونه محبًا في الأنصار مؤثرًا إياهم على سائر الخلق.
[ ١١ / ١٢٢ ]