٧٢٦٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ وَغَيْرِهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِعُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا) لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. فَقَالَ عُمَرُ إِنِّى لأَعْلَمُ أَىَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ. سَمِعَ سُفْيَانُ مِنْ مِسْعَرٍ وَمِسْعَرٌ قَيْسًا وَقَيْسٌ طَارِقًا. طرفه ٤٥
_________________
(١) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة العصمة: المنعة، والعاصم: المانع، والاعتصام: الإمساك بالشيء افتعال منه، قاله ابن الأثير، واقتصاره من الأدلة على الكتاب والسنة مع أن القياس أيضًا من الأدلة، وكذا الإجماع لأنهما راجعان إليهما. معلوم لكل أحد.
(٢) وروى في الباب حديث عمر حيث قال له اليهود (لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا) وجواب عمر قد سلف في مواضع، ووجه الدلالة أن اليهود تحسروا على مثل هذه الآية، فدل على عظم شأن القرآن، ولا يعظم إلا بما فيه من الكمال، فهو العروة الوثقى. (نزلت في يوم عرفة يوم الجمعة) عرفة بلفظ المفرد، قال الجوهري: لفظ محدث، والأصل عرفات بلفظ الجمع، وهما علمان لذلك المكان المعروف، وقولهم: يوم عرفة يريدون يوم الوقوف بعرفة، ولا يلتفت إلى غيره فإنه خبط ظاهر، والمراد بالإكمال تمام أركان الإسلام من الصلاة والزكاة والصوم والحج، وقيل: الأصول دون الفروع، وقيل: الأصول والفروع ولم ينزل بعدها حكم أصلًا، وعاش رسول الله - ﷺ - بعدها ثمانين يومًا، والله أعلم.
[ ١١ / ١٣٣ ]
٧٢٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ الْغَدَ حِينَ بَايَعَ الْمُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ - ﷺ - الَّذِى عِنْدَهُ عَلَى الَّذِى عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِى هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَكُمْ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا وَإِنَّمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ. طرفه ٧٢١٩
٧٢٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ضَمَّنِى إِلَيْهِ النَّبِىُّ - ﷺ - وَقَالَ «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ». طرفه ٧٥
٧٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ عَوْفًا أَنَّ أَبَا الْمِنْهَالِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُغْنِيكُمْ أَوْ نَغَشَكُمْ بِالإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ -.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَقَعَ هَاهُنَا يُغْنِيكُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ نَعَشَكُمْ يُنْظَرُ فِي أَصْلِ كِتَابِ الِاعْتِصَامِ». طرفه ٧١١٢
_________________
(١) (بكير) مصغر، وكذا (عقيل)، (وهذا الكتاب الذي هدى الله به رسوله - ﷺ -) وفيه دلالة على كماله فإنه الذي هدي به سيد الرسل وكفى به شرفًا (وإنما هدى الله به رسوله). فإن قلت: هذا يدل على الحصر وقد أرشده الله إلى أحكام وحكم كثيرة خارج القرآن؟ قلت: هو أعظم معجزاته وأصل أكثر الأحكام والحصر فيه ادعائي.
(٢) وحديث ابن عباس (اللهم علّمه الكتاب) يشمل التفسير والتأويل، وقد مر مرارًا، ودلالته على الترجمة ظاهرة. (وهيب) بضم الواو مصغر.
(٣) ٧٢٧٢ - (عبد الله بن صَبّاح) بفتح الصاد وتشديد الموحدة (معتمِر) بكسر الميم (الثانية (أبو المنهال) بكسر الميم، اسمه: سَيَّار (أبو برزة) الأسلمي، اسمه: نضلة بالنون وضاد معجمة (إن الله يُغنيكم) بضم الياء وغين معجمة من الغنى (قال أبو عبد الله) هو البخاري: (وقع ههنا) أي: في هذه الرواية (يغنيكم) من الغنى، كما ضبطنا (وإنما هو نعشكم) بالنون وعين مهملة من النعش، وهو الرفع ومنه نعش الميت (ننظر في أصل كتاب الاعتصام) قيل: له كتاب أفرده في أحاديث الاعتصام، والظاهر أن ذلك الكتاب لم يكن
[ ١١ / ١٣٤ ]
٧٢٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ، وَأُقِرُّ لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، فِيمَا اسْتَطَعْتُ. طرفه ٧٢٠٣