.
[قوله إذا سافرتما فأذنا وأقيما] فيه مجاز (٣) فإن التأذين والإقامة وإن
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة عن علي وبه قال الجمهور كما سيأتي، وفي الطحاوي عن شرح السيدان شرع في المغرب أتم أربعًا لأن مخالفة الإمام أخف من مخالفة السنة.
(٢) فرواية إبراهيم أخرجها الترمذي وأبو داؤد وابن ماجة، ورواية أشعث أخرجها النسائي وأخرج مسلم والبيهقي بطريقين معًا وأخرج النسائي طريقًا ثالثًا وهو رواية أبي صخرة عن أبي الشعثاء ثم لا يذهب عليك أن أهل الأصول اختلفوا في قول الصحابي هذا معصية أو طاعة إنه مرفوع أو موقوف بسطه الشيخ في البذل فأرجع إليه.
(٣) واحتيج إلى ذلك لما أن الأذان الواحد يكفي إجماعًا وقيل المراد من أحب منكما فليؤذن ونسب إليهما لاستوائهما ولا يعتبر في الأذان السن وغيره بخلاف الإمامة ويؤيده ما ورد في طريق أيوب عن أبي قلاية فليؤذن لكم أحدكم ويمكن أن يوجه بأن أحدهما يؤذن والآخر يحيب وفهم أبو الحسن بن القصار أن يؤذنا جميعًا وليس بمراد، كذا في البذل.
[ ١ / ٢٣١ ]
كان من واحد لكن الثاني باعث عليه وسبب له وراض به فأضيف الفعل إليهما وهذا إذا كان التأذين على معناه الحقيقي وإن أريد به الاهتمام به فلا مجاز في إسناده إليهما.
[قوله وليؤمكما أكبر كما] لما كان إسلامهما معًا فكان قراءتهما (١) القرآن وعلمهما بالسنة وزهدهما وورعهما بالسوية ولم يبق إلا الترجيح بكبر السن فلذلك قال هذا.
[قوله والأول أصح] لما يروى (٢) أنه يشهد صلاة من أذن في السفر ما كان في ذلك المكان من الملائكة ورجال الغيب ومسلمي الجن ولما يشهد له يوم القيامة كل شيء يسمع تأذينه ولأن العلة التي ذكرها توجب ترك الإقامة أيضًا فإنها لجمع أهل المسجد ولا أحد ههنا يجمع.