هذا جائز عندنا أيضًا وغير مستحب عند الشافعي (٢) رحمه الله تعالى فلا وجه لبيان الاختلاف فيه بيننا
_________________
(١) أي المقصود والمطلوب في الشرع مجموع الأمرين وإلا فباعتبار اللغة مختلفان كما يظهر من آخر الكلام ففي اللغة الاستنشاق إدخال الماء في الأنف والاستنثار إخراج ما في الأنف من الماء وغيره.
(٢) يعني على ما حكاه الإمام الترمذي بنفسه وإلا ففي العيني والنووي وغيرهما أن للشافعية في ذلك خمسة أوجه واختلف نص الإمام الشافعي أيضًا في ذلك فنص الأم والمزني أن الجمع أفضل ونص البويطي أن الفصل أفضل وهذا هو الذي نقله الترمذي عن الإمام الشافعي.
[ ١ / ٦١ ]
وبينه كما فعله بعض الأعلام إلا عدم الوقوف على المذهب وخالد ثقة فكانت زيادته معتبرة فإن زيادة الثقة معتبرة ما لم تقع منافية لرواية أوثق منه كما فيما نحن فيه (١).
[قوله يفرقهما] مبتدأ (٢) بتأويل تجريده عن النسبة إلى الفاعل والزمان فصلح للحكم عليه أو بتقدير أن المصدرية.