.
[عبد الله بن عمر إلخ] هما أخوان (٢) كان الأول منهما عابدًا زاهدًا
_________________
(١) والجملة أن الجمهور بعد ما قالوا بإيجاب الغسل بالتقاء الختانين اختلفوا في حديث الباب فقيل منسوخ لصريح حديث أبي بن كعب وبه قال جمع من المشايخ، وقيل هو في الاحتلام وقيل في المباشرة كما ذكره ابن رسلان، أو المراد الأعم من الماء الحقيقي والحكمي وهو الإيلاج كما قرره الشيخ في أبي داؤد.
(٢) يعني عبد الله مكبرًا وعبيد الله مصغرًا كلاهما أخوان، أما الأول فمن رواة مسلم والأربعة، قال ابنن حبان كان ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الضبط فاستحق الترك وفي التقريب: ضعيف عابد، وأما الثاني فمن رواة الستة ثقة ثبت قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع كذا في التقريب.
[ ١ / ١٤٤ ]
ورعًا مجاهدًا لنفس فساء حفظه والآخر كان حافظًا متقنًا وأبوهما عمر هو ابن حفص بن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم.
[إذا استيقظ الرجل فرأى بلة إلخ] المذهب (١) عندنا أن المحتلم إذا تيقن بكون البلل منيًا أو ظن به أوجب الغسل وإلا فلا ولا ينافيه إطلاقه ﷺ في لفظ البلل وذلك لأن المسئول عنه إنما هي بلة المني لا غير فالتخصيص بكونه منيًا ناش عن قرينة المقام لا بالرأي فقط إذ لا يمكن أن يتوهم أحد وجوب الغسل على من استيقظ وفي ثوبه بلل بول فكذا المذي نعم ذهب بعضهم إلى وجوب الغسل بالمذي في مثل هذا بناء على الاحتياط في أمر العبادة، وأما الذي ذهب إليه بعضهم (٢) من وجوب الغسل على المرأة إذ تذكرت حلمًا وإن لم تر بللًا لاحتمال أنه وصل إلى رحمها أو لاحتمال أنه خرج ثم عاد فأمر لا ينبغي أن يعول عليه وذلك لأنه مجرد احتمال فلا يزول به الطهارة المتيقنة بها مع أن المناط فيه الخروج من الفرج ولم يوجد على سبيل اليقين.