وهذا وإن كانت قد سبقت إليه الإشارة ما إلا أنه كان استطرادًا وتبعًا لذكر الرجال فأراد الإشارة إلى حكمهن إصالة فإن كان الكلام في الأول مسوقًا للرجال وههنا لا ذكر لغيرهن أصلًا.
[إن الله لا يستحي إلخ] هذا اعتذار منها عن تبادر مثل ما سألت عنه ومعنى قولها إن الله لا يستحي عن الحق أنه لا يأمر بها ولا يرتضيها ثم إن قول أم سليم فضحت النساء معناه أنك أعلمت النبي ﷺ بكثرة شهوتهن حتى إنهن يرين بأمثال تلك الأحلام وهذا القول منها جرى على حسب العادة وتكلم بما تقتضيه الطبيعة وإلا فشأنه ﷺ أرفع من أن يخفى عليه مثل هذا الأمر حتى يعرفونه بقولها.