قيل في الجمع (٤) بينهما أن رواية خمس
_________________
(١) فإن الأصل أن التكفير لما صادف المحل المغفور يكون سببًا لرفع الدرجات.
(٢) يشكل ذكر الكبيرة بشرط ما دام الرجل لم يغش الكبائر اللهم إلا أن يقال أن ذكر الكبيرة لإفادة التعميم بقطع النظر عن وجودها وعدمها.
(٣) ذكره النووي رجاء وتعقبه ابن سيد الناس كما في القوت.
(٤) اختلفوا في توجيه العددين منهم من حاول إلى الترجيح ومنهم من حاول إلى الجمع بينهما، أما الأول فقيل رواية الخمس راجحة لكثرة من رواها، وقيل رواية السبع لأن فيها زيادة ثقة، وأما الثاني ففي الأوجز جمع بينهما بأكثر من عشرة أوجه.
[ ١ / ٢٣٨ ]
وعشرين كانت قبل رواية سبع وعشرين ثم زاد الله تعالى في أجر عباده ولم نبلغ الرواية الثانية إلا ابن عمر ويمكن أن يقال في توجيهه أن ليس معناهما إلا واحد أو هو أن صلاة الرجل والتي حصلت له بالجمع مع الإمام حوسبت في إحدى الروايتين دون الأخرى وتفصيله أنه كان من منته تعالى على عباده أنه أعطى في كل عمل يسير أجرًا كثيرًا فمن ذلك صلوات الرجل التي فرضها الله عليه فكان يتوهم أنه لا فضل ولا أجر في أداء الرجل الصلاة المفروضة عليه فإنه دين ولا حمد للمديون في أدائه ما يجب عليه أداؤه فدفعه النبي ﷺ في الباب الأول ومن ذلك صلاته مع الجماعة فقد أنعم (١) الله تعالى بذلك أجر خمس وعشرين صلاة لتعاكس أنوارهم فيما بينهم وتزايد فضائل صلواتهم بذلك ومن ذلك صلاته مع الإمام فإنه بذلك يستفيد أجر صلاة سوى ما كان له من صلاة نفسه والمثبت له المشير إليه قوله ﷺ من يتجر على هذا فلولا في ذلك زيادة ثواب للإمام والمأموم لما عبره النبي ﷺ بذلك اللفظ (٢) وإذا عرفت هذا فأعلم أن ابن عمر إنما حاسب الصلاتين (٣) مع ذلك الفضل الذي من الله به للجماعة، وأما عامة الرواة فإنما بينوا هذه الزيادة وذلك
_________________
(١) وزاد ابن رسلان في إنعامه تعالى زيادة كثيرة فقال معنى الحديث أن تضعف الصلاة فتصير ثنتين ثم تضعف فتصير أربعة ثم تضعف فتصير ثمانية وهكذا إلى أن ينتهي إلى خمسة وعشرين ضعفًا وذلك كثير من فضله تعالى كذا في الأوجز.
(٢) أي بلفظ التجارة.
(٣) أي صلاة الرجل نفسه وصلاة إمامه.
[ ١ / ٢٣٩ ]
الفضل لا غير لأنه كان معلومًا.
وأما قوله [وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب إلخ] فليس المراد به الإشارة إلى فضل سبع وعشرين فإن ذلك لا يصع (١) بل المراد بذلك إنما هو فضل الجماعة لا تعيين رواية سبع وعشرين فأفهم وتفكر وتشكر.