.
[قوله حلت (٣) له إلخ] أي استحقها ومعلوم أن النبي ﷺ شأنه أرفع
_________________
(١) قال ابن قدامة لا يجوز أخذ الأجرة عليه في ظاهر المذهب وكرهه الأوزاعي وابن المنذر ورخص مالك وبعض الشافعية لأنه عمل معلوم، انتهى، قلت: وأصل مذهب الحنفية المنع كما أفاده الشيخ وبسطه شيخنا في البذل وأول الشافعية حديث الباب على خلاف الأولى كما قاله ابن رسلان وغيره.
(٢) بياض في الأصل بعد ذلك، والأوجه عندي في الجواب أن الختم فيها ليس بسنة مؤكدة بل السنة المؤكدة هي التراويح فقط حتى الجماعة فيها أيضًا سنة على الكفاية كما صرح به أهل الفروع وأما ختم القرآن فهو إن كان سنة لكنها ليست بمؤكدة فإنهم صرحوا بأن القوم إن ما بالختم قرأ بقدر ما لا يؤدي إلى تنفيرهم فإذا ترك بملالهم فأولى أن لا يترك له المذهب
(٣) قال أبو الطيب في رواية البخاري حلت بدون إلا وهو الظاهر وأما مع إلا فينبغي أن يجعل من في قوله من قال استفهامية والاستفهام للإنكار وقال بمعنى يقول فيرجع إلى النفي أي ما من أحد يقول ذلك إلا حلت له ومعنى حلت وجبت كما في رواية الطحاوي أو اللام بمعنى على ويؤيده رواية مسلم حلت وجبت كما في رواية الطحاوي أو اللام بمعنى على ويؤيده رواية مسلم حلت عليه لا بمعنى الحل المقابل للحرمة إذ هي حلال لكل مسلم وقد يقال بل لا تحل إلا لمن أذن له فيجعل الحل كناية عن حصول الإذن في الشفاعة، انتهى.
[ ١ / ٢٣٥ ]
من أن يترك أحدًا محرومة عما كان يحل له وهو محتاج إليه فلا حاجة إلى تأويل أن يقال حلت معناه وجبت أو يقال إن ذلك حاصل ما يؤل إليه معناه والفرق بين المعنيين أن الحل في التوجيه الأول على معناه المشهور وهو أنه لم تحرم عليه الشفاعة إلا أن النبي ﵇ يفعل ذلك الحلال لا محالة لاضطرار هذا المرء إليه فلا يتركه النبي ﵇ خاليًا عنها وهو محتاج إليها فليس في هذا الوجه لزوم عليه ﷺ، وأما في الثاني فعليه ﷺ لزوم ما لأنه كان أوجب على نفسه مكافأة من أحسن إليه فلما أحسن إليه بالدعاء فإنه يحسن إليه بالشفاعة لا محالة إن شاء (١) الله تعالى.