(٢٨٦٢) - (١١٩٦) (١١٦) حدَّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيبِ بْنِ اللَّيثِ. حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَال: تَمَتعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
_________________
(١) (٣٦) باب وجوب الدم أو بدله على المتمتع والقارن
(٢) (١١٩٦) (١١٦) (حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث) بن سعد الفهمي المصري، ثقة، من (١١) (حدثني أبي) شعيب بن الليث الفهمي المصري، ثقة، من (١٠) (عن جدي) ليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من (٧) (حدثني عقيل بن خالد) بن عقيل الأموي المصري، ثقة، من (٦) (عن) محمد بن مسلم (بن شهاب) الزهري المدني (عن سالم بن عبد الله) العدوي المدني (أن عبد الله بن عمر) بن الخطاب (﵄ قال) وهذا السند من سباعياته رجاله أربعة منهم مصريون واثنان مدنيان وواحد مكي (تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع) قال القاضي عياض: وهذا محمول على التمتع اللغوي وهو القرآن آخرًا، ومعناه أنه ﷺ أحرم أولًا بالحج مفردًا ثم أحرم بالعمرة فصار قارنًا في آخر أمره، والقارن هو متمتع من حيث اللغة، ومن حيث المعنى لأنه ترفه باتحاد الميقات والإحرام والفعل، ويتعين هذا التأويل هنا لما قدمناه في الأبواب السابقة من الجمع بين الأحاديث المتعارضة في إحرام النبي ﷺ، وممن روى إفراد النبي ﷺ ابن عمر الراوي هنا، وسيذكره مسلم بعد هذا اهـ، قال القرطبي: قول ابن عمر (تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع) أي قارن وضم (بالعمرة إلى الحج) الحديث هذا الذي روي هنا عن ابن عمر من أنه ﷺ تمتع مخالف لما جاء عنه في الرواية الأخرى من أنه أفرد الحج، واضطراب قوليه يدل على أنه لم يكن عنده من تحقق الأمر ما كان عند من جزم بالأمر كما فعل أنس ﵁ حيث قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لبيك بحجة وعمرة" رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، ثم اعلم أن كل الرواة الذين رووا إحرام النبي ﷺ ليس منهم من قال إنه صلى الله عليه
[ ١٤ / ١٠١ ]
وَأَهْدَى. فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيفَةِ. وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ. ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ
_________________
(١) وسلم حل من إحرامه ذلك حتى فرغ عن عمل الحج، وإن كان قد أطلق عليه لفظ التمتع بل قد قال ابن عمر في هذا الحديث إنه ﷺ بدأ بالعمرة ثم أهل بالحج، ولم يقل إنه حل من عمرته بل قال في آخر الحديث بعد أن فرغ من طواف القدوم إنه ﷺ لم يحلل من شيء حرم عليه حتى قضى حجه، وهذا نص في أنه لم يكن متمتعًا فتعين تأويل قوله تمتع رسول الله ﷺ فيحتمل أن يكون معناه قرن لأن القارن يترفه بإسقاط أحد العملين وهو الذي يدل عليه قوله بعد هذا فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج، ويحتمل أن يكون معناه أنه ﷺ لما أذن في التمتع أضافه إليه، وفيه بعدٌ اهـ من المفهم (وأهدى) أي اشترى الهدي من الميقات وهو ذو الحليفة (فساق معه الهدي من ذي الحليفة) إلى مكة، وفيه الندب إلى سوق الهدي من المواقيت ومن الأماكن البعيدة، وهي من السنن التي أغفلها كثير من الناس كذا في الفتح (وبدأ رسول الله ﷺ) في إحرامه بالعمرة أي أراد البداية بها (فأهل) أي أحرم أولًا (بالعمرة ثم أهل) أي أحرم ثانيًا (بالحج) قال القرطبي: ظاهره أنه أردف، وظاهر حديث أنس ﵁ أنه قرنهما معًا فإنه قال: (سمعته يقول لبيك عمرةً وحجًّا) وقد استحب مالك للقارن أن يقدم العمرة في لفظه اقتداء بهذه الأخبار اهـ من المفهم، وقال النواوي: هو محمول على التلبية في أثناء الإحرام، وليس المراد أنه أحرم في أول أمره بعمرة ثم أحرم بحج اهـ، وفي فتح الملهم: استشكله القائلون بأنه ﷺ كان مفردًا في أول الأمر ثم أدخل العمرة على الحج فصار قارنًا، قال الحافظ: وإنما المشكل هنا قوله بدأ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج لأن الجمع بين الأحاديث الكثيرة في هذا الباب استقر كما تقدم على أنه بدأ أولًا بالحج ثم أدخل عليه العمرة وهذا بالعكس، وأجيب عنه بأن المراد به صورة الإهلال أي لما أدخل العمرة على الحج لبى بهما فقال لبيك بعمرةٍ وحجةٍ معًا، وهذا مطابق لحديث أنس المتقدم لكن قد أنكر ابن عمر ﵄ ذلك على أنس ﵁ فيحتصل أن يحمل إنكار ابن عمر عليه كونه أطلق أنه ﷺ جمع بينهما أي في ابتداء الأمر، ويعين هذا التأويل قوله في نفس الحديث وتمتع الناس فإن الذين تمتعوا إنما بدءوا بالحج لكن فسخوا حجهم إلى العمرة حتى حلوا بعد ذلك بمكة ثم حجوا عامهم اهـ منه.
[ ١٤ / ١٠٢ ]
وَتَمَتَعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ. فَلَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكةَ قَال لِلنَّاسِ: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ. وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَلْيَطُفْ بِالْبَيتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ. ثُمَّ لْيُهِل بِالْحَجِّ وَلْيُهْدِ
_________________
(١) (وتمتع الناس) أي أكثرهم (مع رسول الله ﷺ) وهذا التمتع هو اللغوي بالجمع بين العبادتين أي ضموا (بالعمرة إلى الحج) أي قارنوا بينهما ممن ساقوا الهدي أهـ من المرقاة بتصرف (فكان من الناس من أهدى) أي اشترى الهدي من الميقات (فساق الهدي) معه إلى مكة (ومنهم من لم يهد) أي من لم يسق الهدي (فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال للناس) أي المعتمرين اهـ المرقاة (من كان منكم أهدى) أي ساق الهدي (فإنه لا يحل) أي لا يستحل (من شيء حرم منه) أي عليه، ولفظ البخاري لشيء، وجملة حرم صفة له يعني شيئًا من أفعاله، وفيه حجة على الشافعي ومن وافقه في أن سوق الهدي لا يمنع التحلل عنده كما هو الظاهر (حتى يقضي) أي يؤدي (حجه) بالوقوف بعرفات ورمي الجمرة والذبح والحلق (ومن لم يكن منكم أهدى) أي ساق الهدي (فليطف بالبيت) طواف العمرة (و) ليسع (بالصفا والمروة) أي بينهما سعي العمرة (وليقصر) أي وليقص شعر رأسه بالمقص ونحوه (وليحلل) أي وليستحل ما حرم عليه من محظورات الإحرام إلى أن يحرم بالحج يوم التروية كالمكي، قال النواوي: قوله (وليقصر) معناه أنه يفعل الطواف والسعي والتقصير ويصير حلالًا، وهذا دليل على أن الحلق أو التقصير نسك وهو الصحيح، وقيل استباحة محظور، قال: وإنما أمره بالتقصير دون الحلق مع أن الحلق أفضل منه ليبقى له شعر يحلقه في الحج اهـ، وقوله (وليحلل) هو أمر معناه الخبر أي قد صار حلالًا فله فعل كل ما كان محظورًا عليه في الإحرام، ويحتمل أن يكون أمرًا على الإباحة لفعل ما كان عليه حرامًا قبل الإحلال (ثم) بعد إحلاله فـ (ليهل) أي فليحرم (بالحج) وقت خروجه إلى عرفة ولهذا أتى بثم الدالة على التراخي فلم يرد أنه يهل بالحج عقب إحلاله من العمرة (وليهد) بضم الياء وسكون الهاء؛ أي وليذبح الهدي يوم النحر بعد الرمي قبل الحلق، وهدي التمتع واجب بشروطه المذكورة في الفقه، قال بعضهم: والسر في الهدي التشبه بفعل سيدنا إبراهيم عليه
[ ١٤ / ١٠٣ ]
فَمَنْ لَمْ يَجدْ هَدْيًا، فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَة إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ" وَطَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِم مَكةَ. فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيءٍ. ثُمَّ خَبَّ
_________________
(١) السلام فيما قصد من ذبح ولده في ذلك طاعةً لربه وتوجهًا إليه والتذكر لنعمة الله به وبأبيهم إسماعيل - ﵇ - وفعلُ مثلِ هذا العملِ في هذا الوقتِ والزمانِ تنبِّهُ النفسَ أيَّ تنبُّه، وإنما وجب على المتمتع والقارن شكرًا لنعمة الله حيث وضع عنهم إصر الجاهلية في تلك المسئلة اهـ فتح الملهم. (فمن لم يجد هديًا) أي حسًّا أو شرعًا أي لم يجد الهدي بذلك المكان ويتحقق ذلك بأن فقد الهدي أو فقد ثمنه حينئذ أو وجد ثمنه لكن يحتاج إليه لأهم من ذلك أو وجده لكن يمتنع صاحبه من بيعه أو يمتنع من بيعه إلا بأكثر من ثمن مثله فينتقل إلى الصوم كما هو نص القرآن كذا في الفتح (فليصم) عشرة أيام (ثلاثة أيام) منها (في الحج) أي في أشهره قبل يوم النحر، والأفضل أن يكون آخرها يوم عرفة كذا في المرقاة، قال الحافظ: فإن فاته الصوم قضاه، وقيل يسقط ويستقر الهدي في ذمته وهو قول الحنفية، وفي صوم أيام التشريق لهذا الصوم قولان للشافعية أظهرهما لا يجوز قال: وأصحهما من حيث الدليل الجواز، وعند الحنفية لا تجزئه (و) يصوم (سبعة) أيام (إذا رجع إلى أهله) أي وطنه سواء كان له أهل أم لا، قال النووي: أما صوم السبعة فيجب إذا رجع، وفي المراد بالرجوع خلاف، والصحيح في مذهبنا أنه إذا رجع إلى أهله وهذا هو الصواب لهذا الحديث الصحيح الصريح، والثاني إذا فرغ من الحج ورجع إلى مكة من منى وهذان القولان للشافعي ومالك، وبالثاني قال أبو حنيفة والرجوع إلى الأهل كناية عنده عن الفراغ من أفعال الحج، وقال القاري: قوله إذا رجع إلى أهله أي توسعةَ ولو صام بعد أيام التشريق بمكة جاز عندنا اهـ (وطاف رسول الله ﷺ حين قدم مكة) فيه إثبات طواف القدوم واستحباب الرمل فيه، وأن الرمل هو الخبب، وأنه يصلي ركعتي الطواف وأنهما يستحبان خلف المقام، وقد سبق بيان هذا كله وسنذكره أيضًا حيث يذكره مسلم بعد هذا إن شاء الله تعالى، قال الحافظ: واستدل به على أن الحلق ليس بركن وليس بواضح لأنه لا يلزم من ترك ذكره في هذا الحديث أن لا يكون وقع بل هو داخل في عموم قوله حتى قضى حجه (فاستلم الركن) أي الحجر الأسود (أول شيء) أي من أفعال الطواف بعد النية (ثم خب) أي أسرع رعدا ررمل في مشيه
[ ١٤ / ١٠٤ ]
ثلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ. وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ. ثُمَّ رَكَعَ، حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيتِ عِنْدَ الْمَقَامِ، رَكْعَتَينِ. ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ. فَأَتَى الصَّفَا فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ. ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ. فَطَافَ بِالْبَيتِ ثُمَّ حَل مِنْ كُل شَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ. وَفَعَلَ، مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ
_________________
(١) (ثلاثة أطواف) أي في الثلاثة الأشواط الأولى (من) الأشواط (السبع) والخبب ضرب من العدو والمراد هنا الرمل أي فرمل في الثلاثة الأشواط الأولى إظهارًا للجلادة، قال ملا علي: هذا كان فعله ﷺ في عمرة القضاء ثم استمرت السنة بعد زوال العلة اهـ، وإطلاق الطواف على الشوط توسع بالنظر إلى اصطلاح الشرع (ومشى) بسكينة وهينة (أربعة أطواف) أي في الأشواط الأربعة الأخيرة من السبعة (ثم ركع) أي صلى ركعتي الطواف (حين قضى) وأتم (طوافه بالبيت) سبعة أشواط أي صلى (عند المقام ركعتين) سنة الطواف (ثم سلم) من الركعتين (فانصرت) أي ذهب على جهة الصفا بعد استلامه الحجر مرةً ثانيةً (فأتى الصفا فطاف بالصفا) أي سعى بين الصفا (والمروة سبعة أطواف) أي سبعة أشواط (ثم لم يحلل من شيء حرم منه) أي حرم عليه استدل به على أن التحلل لا يقع بمجرد طواف القدوم خلافًا لابن عباس وهو واضح (حتى قضى حجه) أي أتم أفعال حجه من الوقوف والرمي (ونحر هديه يوم النحر) أي ثم حلق وهذا هو التحلل الأول فيما عدا الوقاع (وأفاض) أي نزل من منى إلى مكة (فطاف بالبيت) طواف الزيارة ويسمى طواف الإفاضة (ثم حل) رسول الله ﷺ أي استحل (من كل شيء حرم منه) أي حرم عليه وهو التحلل الثاني المحل للوقاع (وفعل) فعل ماض (مثل) مفعول مقدم (ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى) فاعل مؤخر أي من اشترى الهدي من الميقات (وساق) معه (الهدي) إلى مكة (من الناس) بيان لمن الموصولة التي وقعت فاعلًا وفي هذا إشارة إلى عدم خصوصيته بذلك. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [١٦٩١] وأبو داود [١٨٠٥] والنسائي [٥/ ١٥١ و١٥٢]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في الشاهد وهي نادرة كما مر في أوائل هذا الشرح والمقصود من سوق هذا الحديث بيان موافقة عائشة لابن عمر في رواية هذا
[ ١٤ / ١٠٥ ]
(٢٨٦٣) - (١١٩٧) (١١٧) وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيبٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الرُّبَيرِ؛ أَن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ. وَتَمَتُّعِ النَّاسِ مَعَهُ. بِمِثْلِ الَّذِي أَخبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ
_________________
(١) الحديث عن النبي ﷺ فقال:
(٢) (١١٩٧) (١١٧) (وحدثنيه) أي حدثني المذكور يعني حديث ابن عمر (عبد الملك بن شعيب حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل) بن خالد (عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته عن رسول الله ﷺ في تمتعه) أي في قرانه وضمه (بالحج إلى العمرة وتمتع الناس) بالجر معطوف على تمتعه أي في وقت تمتع الناس (معه) ﷺ وساق عروة عن عائشة (بمثل) الحديث (الذي أخبرني سالم بن عبد الله عن عبد الله) بن عمر (﵁ عن رسول الله ﷺ) وقائل هذا الكلام ابن شهاب، غرضه بسوقه بيان متابعة عروة لسالم ولكنها ناقصة. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري رواه في الحج بإسناد الحديث الذي قبله اهـ تحفة الأشراف. ولم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب إلا حديثين الأول حديث ابن عمر ذكره للاستدلال، والثاني حديث عائشة ذكره للاستشهاد. ***
[ ١٤ / ١٠٦ ]