(٢٨٧٤) - (١٢٠٠) (١٢٠) حدَّثنا يَحيَى بْنُ أَيُّوبَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ الْهِلاليُّ. قَالا: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّاسٍ الْمُهَلَّبِيُّ. حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (فِي رِوَايَةِ يَحْيَى) قَال: أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا. (وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَوْنٍ): أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا.
(٢٨٧٥) - (١٢٠١) (١٢١) وحدّثنا سُرَيجُ بْنُ يُونُسَ
_________________
(١) (٣٩) باب الاختلاف فيما أحرم به النبي ﷺ
(٢) (١٢٠٠) (١٢٠) (حدثنا يحيى بن أيوب) المقابري البغدادي، ثقة، من (١٠) (وعبد الله بن عون) بن أمير مصر (الهلالي) أبو محمد البغدادي الخراز -بفتح المعجمة والراء المشدودة آخره زاي- روى عن عباد بن عباد في الحج، وإبراهيم بن سعد في الأحكام، وأبي إسحاق الفزاري في الجهاد، وأبي سفيان محمد بن حميد المعمري في صفة النار، ويروي عنه (م س) وأبو يعلى والبغوي وطائفة، وثقه صالح بن محمد، وقال في التقريب: ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين (٢٣٢) (قالا) أي قال كل من يحيى وابن عون (حدثنا عباد بن عباد) بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة العتكي (المهلبي) البصري، ثقة، من (٧) روى عنه في (٨) أبواب (حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر) وهذا السند من خماسياته رجاله اثنان منهم مدنيان وواحد مكي وواحد بصري وواحد بغدادي (في رواية يحيى) بن أيوب (قال) ابن عمر (أهللنا) أي أحرمنا (مع رسول الله ﷺ بالحج) حالة كونه (مفردًا) عن العمرة (وفي رواية ابن عون أن رسول الله ﷺ أهل بالحج مفردًا) بفتح الراء على صيغة اسم المفعول. وهذا الحديث انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى. ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على القول بأن النبي ﷺ قرن بينهما بحديث أنس ﵁ فقال:
(٣) (١٢٠١) (١٢١) (وحدثنا سريج) مصغرًا (بن يونس) بن إبراهيم المروزي
[ ١٤ / ١٢١ ]
حَدَّثَنَا هُشَيمٌ. حَدَّثَنَا حُمَيدٌ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁. قَال: سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا. قَال بَكْرٌ: فَحَدَّثْتُ بِذلِكَ ابْنَ عُمَرَ. فَقَال: لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ. فَلَقِيتُ أَنَسًا فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فَقَال أَنَسٌ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلَّا صِبْيَانًا! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَبَّيكَ عُمْرَةَ وَحَجًّا"
_________________
(١) الأصل البغدادي، ثقة، من (١٠) روى عنه في (١١) بابا (حدثنا هشيم) بن بشير بن القاسم السلمي الواسطي البغدادي، ثقة، من (٧) (حدثنا حميد) الطويل بن أبي حميد مولى طلحة الطلحات أبو عبيدة البصري، ثقة، من (٥) (عن بكر) بن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني البصري، ثقة، من (٣) (عن أنس) بن مالك (﵁) وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم بصريون واثنان بغداديان (قال) أنس (سمعت النبي ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعًا) أي يقول لبيك بالحج والعمرة (قال بكر) بن عبد الله المزني (فحدثت بذلك) الحديث الذي سمعته من أنس (ابن عمر فقال) ابن عمر (لبى) رسول الله ﷺ (بالحج وحده) قال بكر بن عبد الله (فلقيت أنسًا فحدثته) أي فحدثت أنسًا (يقول ابن عمر فقال أنس: ما تعدوننا) أي ما تحسبوننا (إلا صبيانًا) لا يعقلون شيئًا مع أن عمره إذ ذلك كان عشرين سنة، أي كأنكم ما تأخذون بقولنا لعدكم إيانا صبيانًا حينئذ، ثم قال أنس (سمعت رسول الله ﷺ يقول لبيك عمرةً وحجًّا). قال النواوي: إن الصحيح المختار في حجة النبي ﷺ أنه كان في أول إحرامه مفردًا ثم أدخل العمرة على الحج فصار قارنًا فحديث ابن عمر هنا محمول على أول إحرامه ﷺ وحديث أنس محمول على أواخره وأثنائه وكأنه لم يسمعه أولًا ولا بد من هذا التأويل أو نحوه فتكون رواية أنس موافقة لرواية الأكثرين اهـ باختصار. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٣/ ٢٨٢] وأبو داود [١٧٩٥] والترمذي [٨٢١] والنسائي [٥/ ١٥٠] وابن ماجه [٢٩٦٨]. قال القرطبي: قد قدمنا ذكر الاختلاف فيما به أحرم النبي ﷺ وذكرنا ما يرد عليه والمختار الصحيح في ذلك حديث أنس هذا في أن النبي ﷺ أحرم قارنًا ولا يلتفت لقول من قال إن أنسًا لعله لم يضبط القضية لصغره
[ ١٤ / ١٢٢ ]
(٢٨٧٦) - (٠٠) (٠٠) وحدّثني أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيشِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيعِ) حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ. حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁؛ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَينَهُمَا. بَينَ الْحجِّ وَالْعُمْرَةِ
_________________
(١) حينئذ لأنه قد أنكر ذلك بقوله ما تعدوننا إلا صبيانًا، ولأنه وإن كان صغيرًا حال التحمل فقد حدث به وأداه كبيرًا متثبتًا ناقلًا للفظ النبي ﷺ نقل الجازم المحقق المنكر على من يظن به شيئًا من ذلك فلا يحل أن يقال شيء من ذلك، ولأنه قد وافقه البراء بن عازب على نقل لفظ النبي ﷺ الدال على قرانه إذ قال لعلي ﵁ إني سقت الهدي وقرنت رواه النسائي، وهو صحيح ووافقهما حديث عمر بن الخطاب الذي قال فيه (إن الملك أتاه فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة) رواه أحمد والبخاري ومسلم، وفي معنى ذلك حديث ابن عمر المتقدم الذي قال فيه إنه ﷺ أهل بالعمرة ثم أهل بالحج، وقد قدمنا أن معنى قول ابن عباس إنه ﷺ أحرم بعمرة أنه أردف كما قال ابن عمر وبدليل الإجماع من القلة على أن النبي ﷺ لم يحل من إحرامه ذلك حتى قضى حجه، ويمكن أن تحمل رواية من روى أنه ﷺ أفرد بالحج على أن الراوي سمع إردافه بالحج على العمرة المتقدمة فسمعه يقول لبيك بحجة، ولم يكن عنده علم من إحرامه المتقدم بالعمرة، وقد استدل من قال بتفضيل الإفراد بأن أبا بكر وعمر وعثمان رأوا ذلك وأحرموا به مدة ولايتهم، والجواب بأن ذلك رأيهم لا روايتهم، ومن نص وحكى حجة على من ظن ورأى، وقد تقدم ذكر من قال بتفضيل القرآن على الإفراد وعمل به من الصحابة ﵃ اهـ من المفهم. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أنس ﵁ فقال:
(٢) (٠٠) (٠٠) (وحدثني أمية بن بسطام العيشي) البصري، صدوق، من (١٠) (حدثنا يزيد يعني ابن زريع) مصغرًا التميمي العيشي البصري، ثقة، من (٨) (حدثنا حبيب بن الشهيد) الأزدي البصري، ثقة، من (٥) (عن بكر بن عبد الله) المزني البصري (حدثنا أنس ﵁) وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون، غرضه بسوقه بيان متابعة ابن الشهيد لحميد الطويل (أنه) أي أن أنسًا (رأى النبي ﷺ جمع بينهما) أي (بين الحج والعمرة) والظرف بدل من الظرف
[ ١٤ / ١٢٣ ]
قَال: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: فَقَال: أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ. فَرَجَعْتُ إِلَى أَنسٍ فأَخْبَرْتُهُ مَا قَال ابْنُ عُمَرَ. فَقَال: كَأَنَّمَا كُنَّا صِبْيانًا!
_________________
(١) الذي قبله (قال) بكر (فسألت ابن عمر) عن حجه ﷺ (فقال) ابن عمر (أهللنا بالحج) مع رسول الله ﷺ، قال بكر (فرجعت إلى أنس فأخبرته ما قال ابن عمر فقال) أنس (كأنما كنا) عندكم (صبيانًا) لا يؤخذ بقولهم. وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب حديثان الأول حديث ابن عمر ذكره للاستدلال به على الإفراد، والثاني حديث أنس ذكره للاستدلال على القرآن وذكر فيه متابعةً واحدةً. ***
[ ١٤ / ١٢٤ ]