(٢٩٠٣) - (١٢١٦) (١٤٦) حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا
_________________
(١) (٤٦) باب الصراخ بالحج أي رفع الصوت بتلبيته
(٢) (١٢١٦) (١٤٦) (حدثنا عبيد الله بن عمر) بن ميسرة الجشمي مولاهم أبو شعيب البصري (القواريري) ثقة، من (١٠) (حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى) السامي بالمهملة، أبو محمد البصري، ثقة، من (٨) (حدثنا داود) بن أبي هند دينار القشيري البصري ثقة، من (٥) (عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البصري، ثقة، من (٣) (عن أبي سعيد) سعد بن مالك الأنصاري الخدري المدني ﵁. وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون إلا أبا سعيد الخدري (قال) أبو سعيد (خرجنا مع رسول الله ﷺ) إلى مكة حالة كوننا (نصرخ بالحج) أي نرفع أصواتنا بتلبية الحج (صراخًا) أي رفعًا مقتصدًا بضم الصاد منصوب على المفعولية المطلقة مؤكد لعامله، ولعل الاقتصار على ذكر الحج لأنه الأصل والمقصود الأعظم لخروجهم أو لأنه المبدوء به ثم أدخل عليه العمرة، وقد يقال هذا حال الراوي ومن وافقه، وأما حاله ﷺ فمسكوت عنه يعرف من محل آخر فلا ينافي ما سيأتي قاله ملا علي في المرقاة، قال النووي: فيه استحباب رفع الصوت بالتلبية وهو متفق عليه بشرط أن يكون رفعًا مقتصدًا بحيث لا يؤذي نفسه، والمرأة لا ترفع بل تسمع نفسها لأن صوتها محل فتنة، ورفع الرجل مندوب عند العلماء كافةً، وقال أهل الظاهر: هو واجب، ويرفع الرجل صوته بها في غير المساجد وفي مسجد مكة ومنى وعرفات، وأما سائر المساجد ففي رفعه فيها خلاف للعلماء وهو قولان للشافعي ومالك أصحهما استحباب الرفع كالمساجد الثلاثة، والثاني لا يرفع لئلا يهوش على الناس بخلاف المساجد الثلاثة لأنه محل للمناسك اهـ، وقال بعض العلماء: وجه عدم الرفع خوف أن يشهر نفسه في سائر المساجد، أما في المساجد الثلاثة فلا يخاف ذلك لأن كل من بها بتلك الصفة (فلما قدمنا مكة أمرنا) رسول الله ﷺ أي أمر من لم يسق
[ ١٤ / ١٦٣ ]
أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً. إلا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْويةِ، وَرُحْنَا إِلَى مِنًى، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ.
(٢٩٠٤) - (١٢١٧) (١٤٧) وحدّثنا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ. حَدَّثَنَا وُهَيبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄. قَالا: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا
_________________
(١) الهدي (أن نجعلها) أي أن نجعل الحجة (عمرةً إلا من ساق الهدي) أي فجعلها من جعلها عمرةً ممن لم يسق الهدي بموجب أمره ﷺ فتحللوا بتقصير رؤوسهم بعد طوافهم وسعيهم (فلما كان يوم التروية) وهو اليوم الثامن من ذي الحجة (ورحنا إلى منى) أي أردنا الرواح والذهاب إلى منى فإن الإهلال قبل الرواح (أهللنا) أي أحرمنا (بالحج) وصاروا متمتعين. وهذا الحديث مما انفرد به المؤلف رحمه الله تعالى. ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي سعيد بحديث جابر مع ذكر المتابعة بالنظر إلى روايته عن أبي سعيد ﵄ فقال:
(٢) (١٢١٧) (١٤٧) (وحدثنا حجاج) بن يوسف الثقفي أبو محمد المعروف بـ (ابن الشاعر) البغدادي، ثقة، من (١١) (حدثنا معلي بن أسد) العمي أبو الهيثم البصري، ثقة، من (١٠) (حدثنا وهيب بن خالد) بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري، ثقة، من (٧) (عن داود) بن أبي هند (عن أبي نضرة) المنذر بن مالك (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري (وعن أبي سعيد الخدري ﵄) وهذا السند من سداسياته رجاله أربعة منهم بصريون وواحد مدني وواحد بغدادي، غرضه بالنسبة لرواية أبي سعيد بيان متابعة وهيب بن خالد لعبد الأعلى (قالا) أي قال جابر وأبو سعيد (قدمنا مع النبي ﷺ) مكة (ونحن نصرخ) أي نرفع أصواتنا (بالحج) أي بتلبية الحج (صراخًا) أي رفعًا مقتصدًا، وحديث جابر هذا انفرد به المؤلف رحمه الله تعالى. ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين الأول حديث أبي سعيد ذكره للاستدلال، والثاني حديث جابر ذكره للاستشهاد والله ﷾ أعلم. ***
[ ١٤ / ١٦٤ ]