٦١٨٥ - (٢٤٤٨) (٢٠١) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ. قَال: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: جَمَعَ
_________________
(١) (٢٥) والثالث عشر منها باب فضائل أُبي بن كعب وزيد بن ثابت وسعد بن معاذ وأبي دجانة وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر رضي الله تعالى عنهم أجمعين فضائل أبي بن كعب أما أُبي فهو أُبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن النجار الأنصاري الخزرجي ﵁ أسلم قديمًا وشهد العقبة الثانية وبايع النبي ﷺ فيها ثم شهد بدرًا وجميع المشاهد وهو أول من كتب الوحي لرسول الله ﷺ وكان من فقهاء الصحابة وقراءهم ﵃ وكفى بذلك أن الله تعالى أمر نبيه أن يقرأ عليه القرآن كما سيأتي وقد تقدم قوله ﷺ: "أقرؤكم أُبي" وقال فيه عمر بن الخطاب ﵁ إنه سيد المسلمين وتُوفي في خلافة عمر على الأكثر قيل سنة تسع عشرة وقيل سنة عشرين وقيل سنة اثنتين وعشرين وقيل إنه مات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين، وجملة ما رُوي عنه عن رسول الله ﷺ مائة حديث وأربعة وستون حديثًا أخرج له منها في الصحيحين ثلاثة عشر حديثًا اهـ من المفهم. واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على فضل أُبي بن كعب بحديث أنس ﵄ فقال:
(٢) (٢٤٤٨) (٢٠١) (حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود) الطيالسي سليمان بن داود الجارود البصري، ثقة، من (٩) روى عنه في (١٤) بابا (حدثنا شعبة عن قتادة قال) قتادة: (سمعت أنس) بن مالك (يقول): وهذا السند من خماسياته (جمع
[ ٢٣ / ٦٥٣ ]
الْقُرْآنَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيدٍ.
قَال قَتَادَةُ: قُلْتُ لأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيدٍ؟ قَال: أَحَدُ عُمُومَتِي
_________________
(١) القرآن) أي حفظ القرآن كله على عهد رسول الله ﷺ (أربعة) من الرجال أراد أنس بالأربعة أربعة من رهطه وهم الخزرجيون إذ رُوي أن جمعًا من المهاجرين أيضًا جمعوا القرآن اهـ مرقاة (كلهم من الأنصار معاذ بن جبل وأُبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو زيد) قال المازري: هذا الحديث يتعلق به بعض الملاحدة في تواتر القرآن، وجوابه من وجهين: أحدهما: أنه ليس فيه تصريح بأن غير الأربعة لم يجمعه فقد يكون مراد أنس الذين علمهم من الأنصار أربعة، والثاني: أنه لو ثبت أنه لم يجمعه إلا الأربعة لم يقدح في تواتره فإن أجزاءه حفظ كل جزء منها خلائق لا يحصون اهـ نووي باختصار، وقيل: خصهم بالذكر لحضور هؤلاء في ذهنه دون غيرهم، وقيل لأن هؤلاء الأربعة قد اشتهروا بذلك في ذلك الوقت ممن يحفظ جميعه، وقيل لأن أنسًا سمع من هؤلاء الأربعة إخبارهم عن أنفسهم أنهم جمعوا القرآن ولم يسمع مثل ذلك من غيرهم وكل ذلك محتمل ممكن والله تعالى أعلم. (قال قتادة) بالسند السابق (قلت لأنس من أبو زيد؟ قال) أنس: هو (أحد عمومتي) أي رجل من أصحاب عمومتي، والعمومة الاجتماع مع أبيه في أصل واحد، قال القرطبي: أبو زيد هذا هو سعيد بن عبيد بن النعمان الأوسي من بني عمرو بن عوف يُعرف بسعد القارئ تُوفي شهيدًا بالقادسية سنة خمس عشرة، قال أبو عمر: هذا قول أهل الكوفة وخالفهم غيرهم فقالوا: أبو زيد هذا هو قيس بن السكن الخزرجي من بني عدي بن النجار بدري، قال ابن شهاب: قتل أبو زيد قيس بن السكن الخزرجي يوم جسر أبي عبيد على رأس خمس عشرة سنة اهـ من المفهم. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٣/ ٢٧٧]، والبخاري في فضائل القرآن باب القراءة من أصحاب النبي ﷺ [٥٠٠٣] وفي مناقب زيد بن ثابت [٣٨١٠]، والترمذي [٣٧٩٤].
[ ٢٣ / ٦٥٤ ]