٦١٨٦ - (٠٠) (٠٠) حدّثني أَبُو دَاوُدَ، سُلَيمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَال: أَرْبَعَةٌ. كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يُكنَى أَبَا زَيدٍ
_________________
(١) فضائل زيد بن ثابت وأما زيد بن ثابت فهو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بمعجمة بن عمرو الأنصاري النجاري المدني كاتب الوحي وأحد نجباء الأنصار شهد بيعة الرضوان وقرأ على النبي ﷺ وجمع القرآن في عهد النبي ﷺ وأمره النبي ﷺ أن يتعلم كتاب اليهود فتعلّمه في نصف شهر فكان يكتب لرسول الله ﷺ إذا كتب إليهم وإذا كتبوا إليه قرأه، له اثنان وتسعون حديثًا (٩٢) مات سنة (٤٥) خمس وأربعين، وقيل سنة ثمان، وقيل سنة إحدى وخمسين (٥١). ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أنس ﵁ فقال:
(٢) (٠٠) (٠٠) (حدثني أبو داود سليمان بن معبد) بن كوسجان بجيم المهملة السنجي بكسر المهملة بعدها نون الساكنة ثم جيم نسبة إلى سنج قرية من قرى مرو النحوي المروزي الرخال، ثقة، من (١١) روى عنه في (٥) أبواب (حدثنا عمرو بن عاصم) بن عبيد الله بن الوزاع الكلابي أبو عثمان القيسي بقاف البصري، صدوق، من (٩) روى عنه في (٤) أبواب (حدثنا همام) بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي البصري، ثقة، من (٧) روى عنه في (١٢) بابا (عن قتادة) بن دعامة، وفي بعض النسخ إسقاط قتادة وهو تحريف من النساخ (قال) قتادة: (قلت لأنس بن مالك) ﵁. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة همام بن يحيى لشعبة بن الحجاج (من جمع القرآن) حفظًا أو كتابة (على عهد رسول الله ﷺ؟ قال) أنس: جمعه (أربعة) أنفار (كلهم من الأنصار أُبي بن كعب) قدم هنا أُبيًا على معاذ عكس الرواية الأولى (ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت ورجل من الأنصار) من أهل عمومتي (يكنى) بالبناء للمجهول (أبا زيد) أي يسمى بكنية أبي زيد اسمه سعد بن عبيد الأوسي المعروف بسعد القارئ.
[ ٢٣ / ٦٥٥ ]
٦١٨٧ - (٢٤٤٩) (٢٠٢) حدَّثنا هَدّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال لأُبَيٍّ: "إِنَّ اللهَ ﷿ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيكَ" قَال: آللهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَال: "اللهُ سَمَّاكَ لِي" قَال: فَجَعَلَ أبَيٌّ يَبْكِي.
٦١٨٨ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا
_________________
(١) ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس الأول بحديث آخر له ﵁ فقال:
(٢) (٢٤٤٩) (٢٠٢) (حدثنا هدّاب بن خالد) بن الأسود بن هدبة القيسي البصري، ثقة، من (٩) روى عنه في (٧) أبواب (حدثنا همام) بن يحيى بن دينار (حدثنا قتادة عن أنس بن مالك) ﵁. وهذا السند من رباعياته (أن رسول الله ﷺ قال لأبي) بن كعب: (إن الله ﷿ أمرني أن أقرأ عليك) سورة البينة (قال) أبي للنبي ﷺ: (آلله) أي هل الله سبحانه (سماني) أي ذكر اسمي (لك) يا رسول الله، والهمزة للاستفهام التقريري المضمن للتعجب (قال) رسول الله ﷺ لأبي: نعم (الله سماك) أي ذكر اسمك (لي، قال) أنس (فجعل) أي شرع (أُبي يبكي) فرحًا بذكر الله تعالى اسمه، قال النووي: أما بكاؤه فبكاء سرور واستصغار لنفسه عن تأهيله لهذه النعمة وإعطائه هذه المنزلة، والنعمة فيها من وجهين: أحدهما: كونه منصوصًا عليه بعينه، والثاني: قراءة النبي ﷺ فإنها منقبة عظيمة له لم يشاركه فيها أحد من الناس اهـ. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٣/ ١٣٠]، والبخاري في مناقب أُبي بن كعب [٣٨٠٩] وفي تفسير سورة ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٤٩٥٩ و٤٩٦٠] و٤٩٦١]، والترمذي في هذه القصة عن أُبي بن كعب في مناقبه من الجامع [٣٨٩٤]، والنسائي في الكبرى [١٦٩١]، والمؤلف أخرج هذا الحديث هنا وفي كتاب صلاة المسافرين باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل من ثلاثة طرق رواتها كلهم بصريون. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:
(٣) (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا
[ ٢٣ / ٦٥٦ ]
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَال: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١] قَال: وَسَمَّانِي؟ قَال: "نَعَمْ" قَال: فَبَكَى.
٦١٨٩ - (٠٠) (٠٠) حدّثنيه يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ، (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ. قَال: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لأُبَيٍّ: بِمِثْلِهِ.