_________________
(١) محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدّث عن أنس بن مالك) ﵁. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة شعبة لهمام بن يحيى (قال) أنس (قال رسول الله ﷺ لأُبي بن كعب) ﵁ (إن الله أمرني أن أقرأ عليك) ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة / ١١] (قال) أبي لرسول الله ﷺ: (و) هل (سماني) الله لك (قال) رسول الله ﷺ: (نعم) سماك لي (قال) أنس: (فبكى) أُبي سرورًا بهذه المنزلة الرفيعة. قال القرطبي: خص هذه السورة بالذكر لما احتوت عليه من التوحيد والرسالة والإخلاص والصحف والكتب المنزلة على الأنبياء وذكر الصلاة والزكاة والمعاد وبيان أهل الجنة والنار مع وجازتها اهـ من المفهم. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة فيه ثانيًا فقال:
(٢) (٠٠) (٠٠) (حدثنيه يحيى بن حبيب) بن عربي الحارثي البصري، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٩) أبواب (حدثنا خالد يعني بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي البصري، ثقة، من (٨) روى عنه في (١٣) بابا (حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنسًا) بن مالك ﵁ (يقول: قال رسول الله ﷺ لأُبي) ﵁. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة خالد بن الحارث لمحمد بن جعفر وساق خالد (بمثله) أي بمثل حديث محمد بن جعفر. فضائل سعد ﵁ وأما سعد ﵁ فهو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن
[ ٢٣ / ٦٥٧ ]
٦١٩٠ - (٢٤٥٠) (٢٠٣) حدَّثنا عَبدُ بْنُ حُمَيدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخبَرَنِي أَبُو الزُّبَيرِ؛ أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَينَ أَيدِيهِمْ: "اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ"
_________________
(١) الأشهل الأنصاري الخزرجي الأشهلي المدني أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي مصعب بن عمير وشهد بدرًا وأحدًا ورُمي يوم الخندق بسهم فعاش شهرًا ثم انتقض جرحه فمات منه توفي سنة خمس من الهجرة وقد تقدم حديثه في حكمه في بني قريظة وقوله ﷺ للحاضرين من أصحابه: "قوموا إلى سيدكم" رواه أحمد [٣/ ٢٢ و٢٣]، والبخاري [٣٠٤٣]، ومسلم [١٧٦٨] وأبو داود [٥٢١٥ و٥٢١٦] وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي ﷺ من المسلمين أحد أفضل منهم سعد بن معاذ وأُسيد بن خضير وعبّاد بن بشر تعني من الأنصار والله أعلم، وقال ابن عباس: قال سعد بن معاذ: ثلاثة أنا فيهن رجل كما ينبغي وما سوى ذلك فأنا رجل من المسلمين: ما سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا إلا علمت أنه حق من الله، ولا دخلت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى قضيتها، ولا كنت في جنازة قط إلا حدثت نفسي بما تقول وما يقال لها حتى أنصرف عنها اهـ من المفهم. واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على فضائل سعد بن معاذ بحديث جابر بن عبد الله ﵃ فقال:
(٢) (٢٤٥٠) (٢٠٣) (حدثنا عبد بن حميد) بن نصر الكسي (أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير) المكي (أنه سمع جابر بن عبد الله) ﵄ (يقول): وهذا السند من خماسياته (قال رسول الله ﷺ: وجنازة سعد بن معاذ) أي والحال أن جنازة سعد بن معاذ (بين أيديهم) أي بين قدام النبي ﷺ وقدام من معه، وجملة قوله: (اهتز) أي تحرك (لها) أي لموت هذه الجنازة تأسفًا عليها أو فرحًا لقدوم روحها (عرش الرحمن) حقيقة أو مجازًا عن حملته مقول لقال، قال القرطبي: حمل بعض العلماء هذا الحديث على ظاهره من الاهتزاز والحركة، وقال: هذا ممكن لأن العرش جسم وهو قابل للحركة والسكون والقدرة صالحة لتحريكه وكانت
[ ٢٣ / ٦٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) حركته علمًا على فضله، وحمله آخرون على حملة العرش فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ويكون الاهتزاز منهم استبشارًا بقدوم روحه الطيبة وفرحًا به، وحمله آخرون على تعظيم شأن وفاته وتفخيمه على عادة العرب في تعظيمها الأشياء والإغياء في ذلك فيقولون: قامت القيامة لموت فلان وأظلمت الأرض له وما شاكل ذلك مما المقصود به التعظيم والتفخيم لا التحقيق وإليه صار الحربي، وكل هذه التفاسير على أن المراد بالعرش هو المنسوب إلى الرحمن جل وعلا في قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه / ٥] وهو ظاهر قوله: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد" وقد رُوي عن ابن عمر ﵄ أن العرش هنا سرير الميت، قال القاضي: وكذلك جاء في حديث البراء بن عازب في الصحيح: "اهتز السرير" رواه البخاري [٣٨٠٣] وتأوله الهروي فرح بحمله عليه اهـ من المفهم. وهذا القول باطل يرده صريح الروايات التي ذكرها مسلم ورد عليه جابر بن عبد الله ﵄ فقد أخرج البخاري من طريق الأعمش عن أبي صالح قال: فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول: اهتز السرير، فقال جابر: إنه كان بين هذين الحيين ضغائن سمعت النبي ﷺ يقول: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" وقد فسر بعضهم قول جابر: كان بين هذين الحيين ضغائن أن سعد بن معاذ كان من الأوس والبراء من الخزرج فحملته الضغينة الجارية بين الحيين أن يقلل من شأن سعد بن معاذ، هان هذا التفسير فيه خطأ فاحش، أما أولًا فلأن البراء ﵁ كان من الأوس أيضًا، وأما ثانيًا فلأنه لا يتصور من صحابي أن تحمله الضغائن القبائلية على التقليل من شأن صحابي آخر وتغيير معنى الحديث من أجل ذلك فالتفسير الصحيح لقول جابر على ما بسطه الحافظ في الفتح أن جابرًا كان من الخزرج فذكر أنه على الرغم من الضغائن التي كانت بين حينا وحي سعد بن معاذ فإنه لا يسع لي إلا أن أقول إن رسول الله ﷺ إنما ذكر اهتزاز عرش الرحمن لا مجرد اهتزاز سرير الجنازة والله ﷾ أعلم ذكره الحافظ في الفتح. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في مناقب سعد [٣٨٠٣]، والترمذي في مناقبه أيضًا [٣٨٤٧] وابن ماجه في المقدمة [١٤٥]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث جابر بن عبد الله ﵄ فقال:
[ ٢٣ / ٦٥٩ ]
٦١٩١ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ".
٦١٩٢ - (٢٤٥١) (٢٠٤) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزَّيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَال، وَجَنَازَتُهُ مَوْضُوعَةٌ -يَعْنِي سَعْدًا-:
_________________
(١) (٠٠) (٠٠) (حدثنا عمرو) بن محمد بن بكير (الناقد) البغدادي (حدثنا عبد الله بن إدريس الأودي) الكوفي، ثقة ثقة، من (٨) روى عنه في (١٧) بابا (حدثنا الأعمش عن أبي سفيان) طلحة بن نافع القرشي مولاهم الإسكاف المكي نزيل واسط، صدوق، من (٤) روى عنه في (٦) أبواب (عن جابر) بن عبد الله ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة أبي سفيان لأبي الزبير (قال) جابر: (قال رسول الله ﷺ): اهتز عرش الرحمن (لموت سعد بن معاذ) ﵁. ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث أنس بن مالك ﵄ فقال:
(٢) (٢٤٥١) (٢٠٤) (حدثنا محمد بن عبد الله الرُّزّي) بضم المهملة وكسر الزاي المشددة نسبة إلى الرُّزّ وهو لغة في الأرز الحب المقتات لأنه كان يبيعه أبو جعفر البصري نزيل بغداد، قال السمعاني في الأنساب [٦/ ١١٦] كان شيخًا من أهل الصدق والأمانة، وكان ثقة، وقال في التقريب: ثقة يهم، من (١٠) روى عنه في (٧) أبواب، مات ببغداد سنة إحدى وثلاثين ومائتين (٢٣١) (حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف) العجلي مولاهم أبو نصر البصري نزيل بغداد، صدوق، من (٩) روى عنه في (٦) أبواب (عن سعيد) بن أبي عروبة بن مهران اليشكري البصري، ثقة، من (٦) روى عنه في (٩) أبواب (عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من (٤) روى عنه في (٢٠) بابا (حدثنا أنس بن مالك) ﵁. وهذا السند من خماسياته (أن نبي الله ﷺ قال: وجنازته موضوعة) بينهم (يعني) أنس بضمير جنازته (سعدًا) بن معاذ،
[ ٢٣ / ٦٦٠ ]
"اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ".
٦١٩٣ - (٢٤٥٢) (٢٠٥) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. قَال: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَّةُ حَرِيرٍ
_________________
(١) والعناية من كلام قتادة (اهتز) أي اضطراب وتحرك تفخيمًا (لها) أي لطلوع روحها إلى السماء (عرش الرحمن). وهذا الحديث انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى اهـ تحفة الأشراف. ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث جابر بحديث البراء ﵄ فقال:
(٢) (٢٤٥٢) (٢٠٥) (حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي (قال) أبو إسحاق: (سمعت البراء) بن عازب ﵁ (يقول): وهذا السند من خماسياته (أُهديت لرسول الله ﷺ حلة حرير) سيأتي أنه أهداها له ﷺ أكيدر دومة الجندول، والحلة ما كان من إزار ورداء أو قميص، قال القرطبي: كذا جاء في حديث البراء حلة بالحاء المهملة واللام، وفي حديث أنس أن أكيدر دومة الجندل أهدى لرسول الله ﷺ جبة من سندس رواه الترمذي [١٧٢٣]، والنسائي [٨/ ١٩٩] وهذه أوجه وأصوب لأن الحلة لا تكون عند العرب ثوبًا واحدًا وإنما هي لباس ثوبين يحل أحدهما على الآخر، وأن الثوب الفرد لا يُسمى حلة، وقد جاء في السير أنها قباء من ديباج مخوّص بالذهب، وقد تقدم الكلام على لبس الحرير في اللباس، وأكيدر بضم الهمزة وفتح الكاف وياء التصغير بعدها تصغير أكدر، والكدرة لون بين السواد والبياض وهو الأغبر، وهو أكيدر بن عبد الملك الكندي، ودومة بفتح الدال وضمها وأنكر بن دريد الفتح، وقال أهل اللغة: يقولونه بالضم والمحدثون بالفتح وهو خطأ، وقال: ودومة الجندل مجتمعه ومستداره وهو من بلاد الشام قرب تبوك كان أكيدر ملكها وكان خالد بن الوليد قد أسره في غزوة تبوك وسلبه قباء من ديباج مخوصًا بالذهب فأمنه النبي ﷺ ورده إلى موضعه وضرب عليه الجزية اهـ من المفهم، وفي المصباح: دومة الجندل حصن بين مدينة النبي ﷺ وبين الشام وهو
[ ٢٣ / ٦٦١ ]
فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَلْمِسُونَهَا ويعجَبُونَ مِنْ لِينِهَا. فَقَال: "أَتَعْجبُونَ مِنْ لِينِ هَذهِ؟ لَمَنادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ، خَيرٌ مِنْهَا وَأَلْيَنُ".
٦١٩٤ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. أَنْبَأَنِي أَبُو إِسْحَاقَ. قَال: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ
_________________
(١) أقرب من الشام وهو الفصل بين الشام والعراق اهـ، وقال الواقدي: إنه أسلم وكتب له النبي ﷺ كتابًا حين أسلم اهـ منه (فجعل) أي شرع (أصحابه) ﷺ (يلمسونها) بأيديهم ويمسونها (ويعجبون) أي يتعجبون (من لينها) واللين ضد الخشونة (فقال النبي ﷺ: أتعجبون من لبن هذه) الحلة (لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها) أي أجمل من هذه الحلة (وألين) منها أي أبلغ لينًا منها، قال القرطبي: هذه إشارة إلى أدنى ثياب سعد في الجنة لأن المناديل إنما هي ممتهنة متخذة لمسح الأيدي بها من الدنس والوسخ وإذا كان هذا حال المنديل فما ظنك بالعمامة والحلة ولا يظن أن طعام الجنة وشرابها إذ قد يُدنس يد المتناول حتى يحتاج إلى منديل فإن هذا ظن من لا يعرف الجنة ولا طعامها ولا شرابها إذ قد نزه الله تعالى الجنة عن ذلك كله وإنما ذلك إخبار بأن الله أعد في الجنة كل ما كان يحتاج إليه في الدنيا لكن هي على حالة هي أعلى وأشرف فأعد فيها أمشاطًا ومجامر وألوّة ومناديل وأسواقًا وغير ذلك مما تعارفنا في الدنيا وإن لم نحتج له في الجنة إتمامًا للنعمة وإكمالًا للمنة اهـ من المفهم. وفي الحديث إشارة إلى عظيم منزلة سعد في الجنة وأن أدنى ثيابه فيها خير من أنفس ثياب الدنيا. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٤/ ٣٠٢]، والبخاري في مواضع منها في مناقب سعد بن معاذ [٣٨٠٢]، والترمذي في مناقبه [٣٨٤٦]، وابن ماجه في المقدمة في فضل سعد بن معاذ [١٤٤]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث البراء ﵁ فقال:
(٢) (٠٠) (٠٠) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى (الضبي) البصري، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٨) أبواب (حدثنا أبو داود) سليمان بن داود بن الجارود البصري، ثقة، من (٩) روى عنه في (١٥) بابا (حدثنا شعبة أنبأني أبو إسحاق) السبيعي (قال: سمعت البراء بن عازب) ﵁. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة
[ ٢٣ / ٦٦٢ ]
يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَوْبِ حَرِيرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَال ابْنُ عَبْدَةَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِنَحْو هَذَا أَوْ بِمِثلِهِ.
٦١٩٥ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمرِو بْنِ جَبَلَةَ. حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. بِالإِسْنَادَينِ جَمِيعًا، كَرِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ
_________________
(١) أبي داود لمحمد بن جعفر (يقول أُتي) بالبناء للمجهول (رسول الله ﷺ بثوب حرير) أي بجبة سندس (فذكر) أبو داود (الحديث) الذي رواه محمد بن جعفر (ثم قال) أحمد (بن عبدة أخبرنا أبو داود حدثنا شعبة حدثني قتادة عن أنس بن مالك) ﵁ (عن النبي ﷺ) وهذا متابعة في الشاهد، غرضه بيان متابعة قتادة لأبي إسحاق، وساق قتادة (بنحو هذا) أي بقريب هذا الحديث الذي رواه أبو إسحاق عن البراء لفظًا ومعنى (أو) ساق قتادة (بمثله) أي بمثل هذا الحديث الذي رواه أبو إسحاق عن البراء لفظًا ومعنى، والشك من شعبة. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث البراء وأنس ﵄ فقال:
(٢) (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمد بن عمرو) بن عباد (بن جبلة) بن أبي روّاد العتكي مولاهم أبو جعفر البصري، صدوق، من (١١) روى عنه في (١١) بابا (حدثنا أمية بن خالد) بن الأسود القيسي -بالقاف ثم التحتانية- من بني قيس بن ثوبان، أخو هدبة أكبر منه، أبو عبد الله البصري، روى عن شعبة في الفضائل وغيرها، والثوري وطائفة، ويروي عنه (م د ت س) ومحمد بن عمرو بن جبلة وأبو موسى وبندار ومحمد بن المثنى وعمرو بن علي، وثقه أبو حاتم وأبو زرعة والترمذي والعجلي، وقال في التقريب: صدوق، من (٩) التاسعة، وقال البخاري: مات سنة (٢٠١) إحدى ومائتين (حدثنا شعبة بهذا الحديث) الذي رواه أبو داود (بالإسنادين جميعًا) يعني سند البراء وسند أنس، وساق أمية بن خالد (كرواية أبي داود) أي مثل رواية أبي داود لفظًا ومعنى، غرضه بيان متابعة أمية بن خالد لأبي داود. ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث جابر بحديث أنس ﵄ فقال:
[ ٢٣ / ٦٦٣ ]
٦١٩٦ - (٢٤٥٣) (٢٠٦) حدَّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا شَيبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جُبَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ. وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ. فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا. فَقَال: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدِ بِيَدِهِ، إِنَّ مَنَادِيلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فِي الْجَنَّةِ، أَحْسَنُ مِنْ هَذَا".
٦١٩٧ - (٠٠) (٠٠) حدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ،
_________________
(١) (٢٤٥٣) (٢٠٦) (حدثنا زهير بن حرب حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدّب، ثقة، من (٩) روى عنه في (٧) أبواب (حدثنا شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم البغدادي، ثقة، من (٧) روى عنه في (٩) أبواب (عن قتادة حدثنا أنس بن مالك) وهذا السند من خماسياته (أنه) أي أن الشأن والحال (أُهدي لرسول الله ﷺ جبة من سندس) والجبة قباء محشو يُلبس للبرد، والسُندس بضم السين والدال بينهما نون ساكنة ما رق من الحرير وكذا الاستبرق، والديباج ما غلظ منه وكل من الثلاث كلمات معربة (وكان) ﷺ (ينهى عن) لُبس (الحرير فعجب الناس) من الصحابة (منها) أي من لين تلك الجبة وحُسنها (فقال) رسول الله ﷺ لهم: (والذي نفس محمد بيده إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن) وأجمل وألين (من هذا) السندس، والمناديل جمع منديل وهو الذي يُحمل في اليد قيل: هو مشتق من الندل وهو النقل لأنه يُنقل من واحد إلى واحد، وقيل من الندل بمعنى الوسخ لأنه يُندل به الوسخ. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في كتاب الهبة باب قبول الهدية من المشركين [٢٦١٥] وفي كتاب بدء الخلق باب ما جاء في صفة الجنة [٣٢٤٨] والترمذي في اللباس باب مناقب سعد بن معاذ ﵁ [٣٨٤٧]، والنسائي في الزينة باب لُبس الديباج المنسوج بالذهب [٢/ ٥٣٠]. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أنس ﵁ فقال:
(٢) (٠٠) (٠٠) (حدثناه محمد بن بشار) العبدي البصري (حدثنا سالم بن نوح) بن أبي عطاء العطار أبو سعيد البصري، صدوق، من (٩) روى عنه في (٧) أبواب (حدثنا عمر بن عامر) السلمي أبو حفص البصري قاضيها، صدوق، من (٦) روى عنه
[ ٢٣ / ٦٦٤ ]
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أُكَيدِرَ دَومَةِ الْجَنْدَلِ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَّةً، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ.