عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ» (^١).
وعن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ، قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا في الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ» (^٢).
وزاد الإمام أحمد ﵀ في روايته، أن النبي ﷺ نهى عن الوحدة، أن يبيتَ الرجلُ وحده، أو يسافر وحده (^٣).
_________________
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٧٨)، وأحمد في المسند برقم (٦٧٤٨)، وأبو داود برقم (٢٦٠٧)، والترمذي برقم (١٦٧٤)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٦/ ٥٣).
(٢) أخرجه البخاري برقم (٢٩٩٨).
(٣) أخرجه أحمد في المسند برقم (٥٦٥٠). وقد حكم بعض العلماء بشذوذ رواية المبيت وحده، جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب بإشراف الشيخ محمد المنجد ما يلي: (وهذه الرواية تعتبر شاذة، وترجح عليها رواية البخاري لسببين اثنين: الأول: أن رواية البخاري رواها تسعة من أصحاب عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر. كلهم يقتصر على ذكر السفر دون المبيت، وانفرد واحد من تلاميذ عاصم بن محمد وهو عبد الواحد بن واصل بذكر النهي عن المبيت وحده. وهو وإن كان ثقة، إلا أن رواية الثقات أرجح من روايته. الثاني: ويدل عليه أن رواية أحمد مروية بالمعنى، إذ لم يذكر الراوي لفظ النبي ﷺ، بخلاف رواية الأكثرين، ولذلك حكم محققو مسند أحمد (٩/ ٤٦٧)، ومثلهم الشيخ مقبل الوادعي في: أحاديث معلة (ص ٢٤٩) بشذوذ رواية عبد الواحد، بخلاف الشيخ الألباني حيث حكم بصحتها، كما في السلسلة الصحيحة (ص ٦٠). ينظر: https:// islamqa.info/ ar/ answers/ ١٠٥٢٨٠/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%B ٣%D ٩%٨١%D ٨%B ١ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٩%٨٦%D ٨%B ٣%D ٨%A ٧%D ٩%٨٦ - %D ٨%A ٨%D ٩%٨٥%D ٩%٨١%D ٨%B ١%D ٨%AF%D ٩%٨٧ وقد جاء النهي عن المبيت وحيدًا في بعض الآثار الصحيحة: فعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «لا يسافرن رجل وحده، ولا ينامن في بيت وحده». صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١٣٠). وسئل الإمام أحمد عن الرجل يبيت وحده؟ قال: أحب إليَّ أن يتوقى ذلك. ينظر: الآداب الشرعية لابن مفلح (١/ ٤٢٨).
[ ٨٨ ]
معاني الكلمات (^١):
الكلمة … معناها
ركب … أي: جماعة.
شيطان … أي: عاصٍ.
التعليق:
قال الجوهري ﵀ (^٢): (قيل: السفر الذي يكره للواحد والاثنين الذي يقصر فيه الصلاة (^٣)، وذكر عن مالك فما دون ذلك فلا بأس به لواحد واثنين).
وقال الخطابي ﵀ (^٤): (قوله: «الراكب شيطان»: معناه والله أعلم: أن التفرد بالذهاب في الأرض من فعل الشيطان، أي: شيء يحمله عليه الشيطان ويدعوه إليه، فقيل: إن فاعله شيطان … وكذلك الاثنان ليس معهما ثالث، فإذا صاروا ثلاثة فهم ركب، أي: جماعة.
وروي عن عمر ﵁ أنه قال في رجل سافر وحده: «أرأيتم إن مات من أسأل عنه» (^٥).
_________________
(١) ينظر: فتح الباري لابن حجر (٦/ ٥٣).
(٢) ذكره أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ (٤٧٠).
(٣) ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (١٧/ ٤٩٤)، وعمدة القاري للعيني (١٤/ ١٤٢).
(٤) ينظر: معالم السنن للخطابي (٢/ ٢٦٠).
(٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في جامع معمر بن راشد برقم (١٩٦٠٦).
[ ٨٩ ]
قلت: المنفرد وحده في السفر إن مات لم يكن بحضرته من يقوم بغسله ودفنه وتجهيزه، ولا عنده من يوصي إليه في ماله ويحمل تركته إلى أهله، ويرد خبره عليهم، ولا معه في سفره من يعينه على الحمولة، فإذا كانوا ثلاثة تعاونوا وتناوبوا المهنة والحراسة، وصلوا الجماعة وأحرزوا الحظ منها).
وقال ابن عبد البر ﵀ (^١): (وإنما سمي الواحد شيطانًا والاثنان شيطانان؛ لأن الشيطان في أصل اللغة: هو البعيد من الخير من قولهم: نوى شطون، أي: بائنة بعيدة، فالمسافر وحده يبعد عن خير الرفيق وعونه، والأنس به وتمريضه، ودفع وسوسة النفس بحديثه، ولا يؤمن على المسافر وحده أن يضطر إلى المشي بالليل فتعترضه الشياطين المردة هازلين ومتلاعبين ومفزعين.
وقد بلغنا ذلك عن جماعة المسافرين إذا سافروا منفردين، وكذلك الاثنان، لأنه إذا مرَّ أحدهما في حاجتهما بقي الآخر وحده، فإن شردت دابته أو نفرت، أو عرَض له في نفسه أو حاله شيء، لم يجد من يعينه ولا من يكفيه، ولا من يخبر بما يطرقه، فكأنه قد سافر وحده.
وإذا كانوا ثلاثة ارتفعت العلة المخوفة في الأغلب، لأنه لا يخرج الواحد مرة في الحاجة ويبقى الاثنان، ثم يخرج الآخر مرة أخرى ويبقى الاثنان، يكون هذا دأبًا في الأغلب في أمورهم، وإن خرج الاثنان لم يطل مكث الواحد وحده، هذا ونحوه والله أعلم ما أراد رسول الله بقوله ذلك ﷺ.
وقال أيضًا (^٢): (في هذا الحديث كراهية الوحدة في السفر، وأتى هذا الحديث بلفظ الراكب، ويدخل الراجل في معناه إذا كان وحده.
_________________
(١) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (٨/ ٥٣٠).
(٢) ينظر: المرجع السابق (٢٠/ ٦).
[ ٩٠ ]
ولم تختلف الآثار في كراهية السفر للواحد، واختلفت في الاثنين، ولم يُختلف في الثلاثة فما زاد أن ذلك حسن جائز.
وإنما وردت الكراهية في ذلك والله أعلم، لأن الوحيد إذا مرض لم يجد من يمرضه ولا يقوم عليه ولا يخبر عنه ونحو هذا).
وأما حديث ابن عمر ﵁، أن النبي ﷺ، قال: «لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم، ما سار راكبٌ بليل وحده» (^١)؛ فقد نهى النبي ﷺ في هذا الحديث أن يجلس الرجل لوحده، أو يسافر لوحده دون أن يكون معه رفقة، لما في ذلك من المضار التي تترتب على ذلك.
قَالَ المهلب ﵀ (^٢): (نهيه ﷺ عن الوَحدة في سير الليل إنما هو إشفاق على الواحد من الشياطين؛ لأنه وقت انتشارهم وأذاهم للبشر بالتمثيل لهم وما يفزعهم، ويدخل في قلوبهم الوساوس، ولذلك أمر الناس أن يحبسوا صبيانهم عند فحمة الليل).
وقال ابن بطال ﵀ (^٣): (فإن الناس مختلفو الأحوال متفاوتو الأسباب، فمن كَمِيٍّ باسل لا يهوله هائل، ولا يبقى غول غائل، فهو لا يبالى، وحده سلك المفاوز أو في عسكر، فذلك الذي أذن عمر في السير لمثله، من المدينة إلى الكوفة وحده، حين بلغه عن سعد أنه بنى قصرًا، وأمره بإحراق بابه، ومن مخيف الفؤاد يروعه كل منظر، ويهوله كل شخص، ويفزعه كل صوت، فذلك الذي يحرم عليه أن يسافر وحده، ويمكن أن يكون الذي نهاه الرسول
_________________
(١) تقدم تخريجه.
(٢) ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (١٨/ ١٤٢).
(٣) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٥/ ٥٦).
[ ٩١ ]
ﷺ، أن يبيت وحده كان بهذه الصفة، ومن أخذ بين ذلك الاحتياط له في نفسه ودينه، ترك السفر وحده، ومع آخر أيضًا، فمن كان الأغلب عليه الشجاعة، والقوة لم يكن إن شاء الله حرجًا ولا آثمًا، ومن كان الأغلب من قلبه الهلع، ومن نفسه الخور، خشيت عليه في السفر وحده الإثم والحرج، وأن يورثه ذلك العلل الردية).
جواز السفر وحده للحاجة:
وقد ورد في بعض الأحاديث ما يدل على جواز سفر الرجل وحده للحاجة، ومن ذلك:
حديث جابر بن عبد الله ﵄، قال: ندب النبي ﷺ الناس -قال صدقة: أظنه يوم الخندق- فانتدب الزبير ﵁، ثم ندب الناس، فانتدب الزبير ﵁، ثم ندب الناس، فانتدب الزبير ﵁، فقال النبي ﷺ: «إن لكل نبي حواريًّا وإن حواري الزبير بن العوام» (^١).
وفي رواية النسائي (^٢): قَالَ وهب بن كيسان: أشهد لسمعت جابرًا ﵁ يقول: لما اشتد الأمر يوم بني قريظة، قال رسول الله ﷺ: «من يأتينا بخبر القوم»، فلم يذهب أحد؛ فذهب الزبير ﵁، فجاء بخبرهم، ثم اشتد الأمر أيضًا، قال: «من يأتينا بخبرهم»، فلم يذهب أحد، فذهب الزبير، ثم اشتد الأمر أيضًا، فقال: «إن لكل نبي حوارِيًّا وإن حواري الزبير».
ورواه ابن أبي عاصم (^٣) من حديث وهب هذا، وفيه أن ذَلِكَ يوم الخندق.
_________________
(١) أخرجه البخاري برقم (٢٨٤٧)، ومسلم برقم (٢٤١٥).
(٢) السنن الكبرى للنسائي برقم (٨٧٩٢).
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٩٣)، وهو كذلك في مسند أحمد برقم (١٤٣٧٥).
[ ٩٢ ]
وفي الترمذي (^١): الحواري: الناصر.
وقال عبد الرزاق (^٢) عن معمر: قَالَ قتادة: الحواري: الوزير.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ (^٣): (وفيه جواز سفر الرجل وحده، وأن النهي عن السفر وحده إنما هو حيث لا تدعو الحاجة إلى ذلك).
وقال ابن بطال ﵀ (^٤): (وأما قصة الزبير ﵁ فإنما هي ليعرف أمر العدو، والواحد الثابت في ذلك أخفى على العدو، وأقرب إلى التجسس بالاختفاء والقرب منهم، مع ما علم الله من نيته والتأييد عليها، فبعثه ﷺ واثقًا بالله، ومع أن الوحدة ليست محرمة، وإنما هي مكروهة؛ فمن أخذ بالأفضل من الصحبة فهو أولى، ومن أخذ بالوحدة فلم يأت حرامًا).
وجمع المهلب بين الحديثين فقال (^٥): (وليس بينهما تعارض لاختلاف المعنى في الحديثين؛ وهو أن الذي يسافر وحده لا يأنس بأحد ولا يقطع طريقه بمحدث يهون عليه مؤونة السفر، كالشيطان الذي لا يأنس بأحد ويطلب الوحدة ليغويه.
وأما سفر الزبير ﵁ فليس كذلك، لأنه كان كالجاسوس يتجسس على قريش ما يريدون من حرب النبي ﷺ، ولا يناسبه إلا الوحدة، على أنه
_________________
(١) سنن الترمذي (٥/ ٦٤٦)، وهو كذلك في صحيح البخاري (٤/ ٥٧).
(٢) ينظر: تفسير عبد الرزاق (١/ ١٩٣).
(٣) ينظر: فتح الباري (٦/ ٥٣).
(٤) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٥/ ١٥٥).
(٥) ينظر: عمدة القاري للعيني (١٤/ ١٤٢)، والتوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (١٧/ ٤٩٤).
[ ٩٣ ]
خرج في مثل هذا الأمر الخطير لحماية الدين وإظهار طاعة النبي ﷺ، ولم يزل عليه حفظ من الله تعالى ببركة دعاء النبي ﷺ فأين هذا من ذلك؟
ألا ترى أن عمر ﵁، لما بلغه أن سعدًا بنى قصرًا أرسل شخصًا وحده ليهدمه؟
وذكر ابن أبي عاصم: أن النبي ﷺ أرسل عبد الله بن أنس ﵄ سرية وحده؟
وبعث عمرو بن أمية وحده عينًا؟
وذكر ابن سعد: أنه ﷺ أرسل سالم بن عمير ﵁ سرية وحده.
وحمل الطبري الحديث على جواز السفر للرجل الواحد إذا كان لا يهوله هولٌ، وإلا فممنوع من السفر وحده خشيةً على عقله، أو يموت فلا يدري خبرَه أحد ولا يشهده، كما قال عمر ﵁: «أرأيتم إذا سافر وحده فمات، من أسأل عنه؟».
قال: ويحتمل أن يكون النهي عن السفر وحده نهي تأديب وإرشاد إلى ما هو الأولى. وقال ابن التين: وحمله الشيخ أبو محمد على السفر الذي تُقصر فيه الصلاة).
تغير الفتوى بتغير الواقع:
جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب بإشراف الشيخ محمد المنجد (^١):
_________________
(١) ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب بإشراف الشيخ المنجد. https:// islamqa.info/ ar/ answers/ ١٠٥٢٨٠/ %D ٨%AD%D ٩%٨٣%D ٩%٨٥ - %D ٨%B ٣%D ٩%٨١%D ٨%B ١ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٩%٨٦%D ٨%B ٣%D ٨%A ٧%D ٩%٨٦ - %D ٨%A ٨%D ٩%٨٥%D ٩%٨١%D ٨%B ١%D ٨%AF%D ٩%٨٧
[ ٩٤ ]
(والظاهر من الحديث أن النهي وارد على من يسافر في الطرق الخالية الموحشة، أما الطرق الآهلة، والتي يأمن فيها المرء ألا تنقطع به السبيل، ولا يعدم معينًا ولا أنيسًا، فلا يرد الكراهة ولا النهي عنه، ومثله السفر في أيامنا هذه في الطائرات أو السفن أو الحافلات، لأن من فيها كلها يعتبرون رفقة، فلم يتحقق وصف الوحدة المنهي عنه.
قال الشيخ ابن عثيمين في فتاوى نور على الدرب (^١): وهذا يدل على الحذر من سفر الإنسان وحده، ولكن هذا في الأسفار الذي لا يكون طريقها مسلوكًا بكثرة، وأما الأسفار الذي يكون طريقها مسلوكًا بكثرة وكأنك في وسط البلد، مثل طريق القصيم الرياض، أو الرياض الدمام، وما أشبه ذلك من الطرق التي يكثر فيها السالكون، ومثل طريق الحجاز في أيام المواسم، فإن هذا لا يعد انفرادًا في الحقيقة؛ لأن الناس يمرون به كثيرًا، فهو منفرد في سيارته وليس منفردًا في السفر، بل الناس حوله ووراءه وأمامه في كل لحظة. انتهى.
وقال الشيخ الألباني في تعليقه على هذا الحديث (^٢): ولعل الحديث أراد السفر في الصحاري والفلوات التي قلما يرى المسافر فيها أحدًا من الناس، فلا يدخل فيها السفر اليوم في الطرق المعبدة الكثيرة المواصلات، والله أعلم). انتهى.
_________________
(١) ينظر: الموقع الرسمي للشيخ ابن عثيمين ﵀: https:// binothaimeen.net/ content/ ٩٦٩٥؟ q ٢=%D ٩%٨ A%D ٨%AF%D ٩%٨٤%٢٠%D ٨%B ٩%D ٩%٨٤%D ٩%٨٩%٢٠%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%AD%D ٨%B ٠%D ٨%B ١%٢٠%D ٩%٨٥%D ٩%٨٦%٢٠%D ٨%B ٣%D ٩%٨١%D ٨%B ١%٢٠%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٥%D ٩%٨٦%D ٨%B ٣%D ٨%A ٧%D ٩%٨٦%٢٠%D ٩%٨٨%D ٨%AD%D ٨%AF%D ٩%٨٧
(٢) ينظر: السلسلة الصحيحة (١/ ١٣٢)، برقم (٦١).
[ ٩٥ ]
من فوائد الحديث:
أولَّا: جمهور العلماء على كراهة سفر الإنسان وحده لغير حاجة أو ضرورة، وأنه يجوز لوجودهما.
ثانيًا: تتأكد الكراهة لضعاف النفوس، الذين يخشى تلاعب الشيطان بهم.
ثالثًا: تزول الكراهة في السفر على الطرق المعبدة المسلوكة التي بها ما يحتاجه المسافر من خدمات؛ لانتفاء علة الكراهة.
رابعًا: أما مبيت الإنسان وحده فلا كراهة فيه على الصحيح، ولكن استحب بعض العلماء أن يتوقاه المرء.
[ ٩٦ ]