احتجاج آدم وموسى ﵈
عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ» (^١).
معاني الكلمات:
الكلمة … معناها
احتج آدم وموسى … تحاجَّا وتناظرا، أي: طلب كل منهما الحجة من صاحبه على ما يقول. وهذا الاحتجاج ذكر بعض العلماء أنه كان بعد وفاة موسى ﷺ، أو أنه في الرؤيا، فإن رؤيا الأنبياء وحي. قال ابن عبد البر ﵀ (^٢): (ذلك عندي لا يحتمل تكييفًا، وإنما فيه التسليم، لأنا لم نؤت من جنس هذا العلم إلا قليلًا).
فحج آدم موسى … أي: غلبه في الحجة.
التعليق:
هذا الحديث مما أشكل فهمه على بعض الفرق، فظنوا أن فيه حجة في الاحتجاج على المعاصي بالقدر، لكن من جمع بين أدلة الكتاب والسنة يجد أن
_________________
(١) أخرجه البخاري برقم (٣٤٠٩)، ومسلم برقم (٢٦٥٢).
(٢) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (١٨/ ١٦).
[ ٢١٨ ]
هذا لا يمكن أن يصدر من آدم ﵇، فهو أكرم من أن يحتج على المعصية بالقدر، ولذلك قال شيخ الإسلام ﵀ (^١): (قد ظن كثير من الناس أن آدم ﵇ احتج بالقدر على نفي الملام على الذنب، ثم صاروا لأجل هذا الظن ثلاثة فرق:
- فريق كذبوا بهذا الحديث، كأبي علي الجبائي ﵀ وغيره؛ لأنه من المعلوم بالاضطرار أن هذا خلاف ما جاءت به الرسل ﵈، ولا ريب أنه يمتنع أن يكون هذا مراد الحديث، ويجب تنزيه النبي ﷺ بل جميع الأنبياء ﵈، وأتباعهم، أن يجعلوا القدر حجةً لمن عصى الله ورسوله.
- وفريق تأولوه بتأويلات معلومة الفساد، كقول بعضهم: حجه؛ لأنه أبوه، والابن لا يلوم أباه، وقول بعضهم: حجه؛ لأن الذنب كان في شريعة، والملام في أخرى، وقول بعضهم: لأن الملام كان بعد التوبة، وقول بعضهم: لأن هذا تختلف فيه دار الدنيا ودار الآخرة.
- وفريق ثالث: جعلوه عمدة في سقوط الملام عن المخالفين لأمر الله ورسوله ﷺ.
والصواب: أن موسى ﵇ لم يلم آدم ﵇ إلا من جهة المصيبة التي أصابته وذريته بما فعل، لا لأجل أن تارك الأمر مذنب عاصٍ، ولهذا قال: لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ ولم يقل: لماذا خالفت الأمر ولماذا عصيت؟
والناس مأمورون عند المصائب التي تصيبهم بأفعال الناس، أو بغير أفعالهم بالتسليم للقدر، وشهود الربوبية، كما قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ
_________________
(١) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ٣٠٣ - ٣٢٢) ملخصًا.
[ ٢١٩ ]
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١]، قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم (^١).
وفي الصحيح، عن النبي ﷺ: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجزن، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت، لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» (^٢).
فأمره بالحرص على ما ينفعه، وهو طاعة الله ورسوله ﷺ، فليس للعباد أنفع من طاعة الله ورسوله ﷺ، وأمره إذا أصابته مصيبة ألَّا ينظر إلى تقدير ما لم يقع، وهو قوله: «لو أني فعلت كذا وكذا، لكان كذا وكذا»، فإن هذا ليس فيه إلا التحسر، والمضرة، ولكن لينظر إلى الواقع، ويوقن بأنه بقدر الله تعالى وقضائه، ولا بد من وقوعه، فلا مخلص منه، فيرضى به ويسلم لقدر الله تعالى وقضائه، كما قال بعضهم: الأمر أمران:
أمر فيه حيلة، فلا تعجز عنه، وأمر لا حيلة فيه، فلا تجزع منه.
وما زال أئمة الهدى يوصون الإنسان بأن يفعل المأمور، ويترك المحظور، ويصبر على المقدور، وإن كانت المصيبة بفعل آدمي، فلو أن رجلًا أنفق ماله في المعاصي، ومات ولم يخلف لأولاده مالًا، أو ظلم الناس بظلم صاروا يبغضون أولاده من أجل ظلمه، فلا يعطونهم ما يعطون أمثالهم، فهذه مصيبة في حق الأولاد حصلت بسبب أبيهم.
_________________
(١) ينظر: تفسير الطبري (٢٣/ ١٢)، وزاد المسير لابن الجوزي (٤/ ٢٩٣)، وتفسير ابن كثير (٨/ ١٣٨)، والتفسير الوسيط للواحدي (٤/ ٣٠٨).
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٦٦٤) عن أبي هريرة ﵁.
[ ٢٢٠ ]
فإذا قالوا لأبيهم: أنت فعلت بنا هذا، قيل لهم: هذا كان مقدرًا عليكم، وأنتم مأمورون بالصبر على ما يصيبكم، والأب عاص لله فيما فعل من الظلم، أو الإنفاق في المعصية، ملوم على ذلك، لا يرتفع عنه الذم والعقاب بالقدر السابق.
فإن تاب توبة نصوحًا، وقبل الله توبته، وغفر له، لم يجُز ذمُّه حينئذ ولومُه بحال، لا من جهة حق الله، ولا من جهة المصيبة التي حصلت لغيره بفعله، إذ لم يكن هو ظالمًا لأولئك، فإن تلك المصيبة مقدرة عليهم.
وهذا مثل قصة آدم ﵇، فإنه لم يظلم أولادَه، وإنما ولدوا بعد هبوطه من الجنة، وهبط هو وحواء، ولم يكن معهما أولاد، فلم يظلم أولاده ظلمًا يستوجب ملامَه منهم، وكونهم صاروا في الدنيا دون الجنة أمرٌ مقدَّر عليهم.
وهو قد تاب من ذنبه، كما قال تعالى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ [طه: ١٢١ - ١٢٢].
وموسى ﵇ أعلم من أن يلومه على ذنب قد علم أنه تاب منه، وآدم ﵇ أعلم من أن يحتج بالقدر على أن الذنبَ لا ملام عليه، وقد علم أن لعن إبليس بسبب ذنبه، وهو مقدَّر عليه.
ولو كان الاحتجاج بالقدر نافعًا من الذنب لفعله آدم ﵇، ولكنه تاب من الذنب واستغفر ربه».
قال الشيخ عبد الله الغنيمان حفظه الله بعد أن ساق كلام شيخ الإسلام (^١): (فتبين أن آدم ﵇ حج موسى ﵇ لما قصد موسى ﵇ لوم آدم
_________________
(١) ينظر: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري، الغنيمان (٢/ ٤٣٥ - ٤٣٨) باختصار.
[ ٢٢١ ]
﵇ على ما كان سببًا في مصيبة أبنائه، وأن آدم ﵇ احتج بأن هذه المصيبة سبق بها القدر، ولا بد من وقوعها، كما قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١]، وقال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢].
وسواء في ذلك المصائب التي تحصل بأفعال العباد، أو غيرها، فإن على العبد الصبر والتسليم، ولا يسقط بذلك لوم الجاني وعقابه.
قال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ [الطور: ٤٨]. وحكم الله نوعان: خلق، وأمر:
فالأول: ما يقدره من المصائب.
والثاني: ما يأمر به وينهى عنه، وهو شرعه ودينه.
والعبد مأمور بالصبر على النوعين، فعليه أن يصبر على فعل المأمور، وترك المحظور، وعلى ما قدره الله وقضاه.
فالمصائب الحاصلة بقدر الله التي لم يبق فيه حق يؤخذ، أو ذنب يعاقب عليه، ليس فيها إلا التسليم للقدر، وقصة آدم ﵇ من هذا القبيل، فإن موسى ﵇ لامه من أجل ما أصابه وذريته.
وآدم ﵇ قد تاب من الذنب الذي هو سبب المصيبة، وغفر له، والمصيبة كانت مقدرة، فلا حيلة أمامها إلا التسليم والرضا.
ولهذا قال: «أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه، ثم تلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق».
[ ٢٢٢ ]
وقال الخطابي ﵀ (^١): (قد يحسب كثير من الناس أن معنى القدر من الله والقضاء منه، معنى الإجبار، والقهر للعبد على ما قضاه وقدره، ويتوهم أن فلج آدم ﵇ في الحجة على موسى ﵇ إنما كان من هذا الوجه، وليس الأمر في ذلك على ما يتوهمونه.
وإنما معناه الإخبار عن تقدم علم الله سبحانه بما يكون من أفعال العباد وأكسابهم، وصدورها عن تقدير منه، وخلق لها، خيرها وشرها، والقدر: اسم لما صدر مقدرًا عن فعل القادر، كما أن الهدم، والقبض، والنشر، أسماء لما صدر عن فعل الهادم، والقابض، والناشر.
يقال: قدّرْت الشيء، وقدرته، خفيفة وثقيلة، بمعنى واحد.
والقضاء في هذا معناه: الخلق، كقوله تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ١٢] أي: خلقهن.
وإذا كان الأمر كذلك: فقد بقي عليهم من وراء علم الله فيهم، أفعالهم وأكسابهم ومباشرتهم تلك الأمور، وملابستهم إياها عن قصد وتعمد، وتقديم إرادة واختيار، فالحجة إنما تلزمهم بها، واللائمة تلحقهم عليها.
وجماع القول في هذا الباب: أنهما أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ لأن أحدهما بمنزلة الأساس، والآخر بمنزلة البناء، فمن رام الفصل بينهما رام هدم البناء ونقضه).
وقد عقد ابن القيم ﵀ في كتابه شفاء العليل البابَ الثالث للكلام عن هذا الحديث، فذكر ما قيل في معناه من أقوال باطلة، وذَكَرَ الآيات التي فيها
_________________
(١) ينظر: معالم السنن للخطابي (٤/ ٣٢٢).
[ ٢٢٣ ]
احتجاجُ المشركين على شِرْكهم بالقدر، وأنَّ الله أَكذَبَهم؛ لأنَّهم باقون على شركهم وكفرهم، وما قالوه هو من الحقِّ الذي أُريد به باطل، ثم ذكر توجيهَين لمعنى الحديث، أوَّلهما لشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، والثاني من فهمه واستنباطه، فقال ابن القيم ﵀ (^١):
(إذا عرفتَ هذا، فموسى ﵇ أعرفُ بالله وأسمائه وصفاته من أن يَلومَ على ذنب قد تاب منه فاعلُه، فاجتباه ربُّه بعده وهداه واصطفاه، وآدمُ ﵇ أعرفُ بربِّه من أن يحتجَّ بقضائه وقدَره على معصيته، بل إنَّما لامَ موسى ﵇ آدمَ ﵇ على المصيبة التي نالت الذريَّة بخروجهم من الجنَّة، ونزولهم إلى دار الابتلاء والمحنة، بسبب خطيئة أبيهم، فذكر الخطيئةَ تنبيهًا على سبب المصيبة والمحنة التي نالت الذريَّةَ، ولهذا قال له: «أخرجتَنا ونفسَك من الجنة»، وفي لفظ «خيَّبتنَا»، فاحتجَّ آدمُ ﵇ بالقدر على المصيبة، وقال: إنَّ هذه المصيبةَ التي نالت الذريَّة بسبب خطيئتِي كانت مكتوبةً بقدره قبل خلْقي.
والقدرُ يُحتجُّ به في المصائب دون المعائب، أي: أتلومُنِي على مصيبة قُدِّرت عليَّ وعليكم قبل خلْقي بكذا وكذا سنة، هذا جوابُ شيخنا ﵀.
وقد يتوجَّه جوابٌ آخر: وهو أنَّ الاحتجاجَ بالقدر على الذنب ينفعُ في موضع ويضرُّ في موضع.
فينفع إذا احتجَّ به بعد وقوعه والتوبة منه وترك مُعاودته، كما فعل آدمُ ﵇، فيكون في ذِكر القدر إذ ذاك من التوحيد ومعرفة أسماء الربِّ وصفاته وذكرها ما ينتفع به الذَّاكر والسامع؛ لأنَّه لا يدفعُ بالقدر أمرًا ولا نَهيًا، ولا يُبطل به شريعةً، بل يُخبر بالحقِّ المحض على وجه التوحيد والبراءة من الحول
_________________
(١) ينظر: شفاء العليل لابن القيم (ص ١٧ - ١٨).
[ ٢٢٤ ]
والقوَّة، يوضحه أنَّ آدمَ ﵇ قال لموسى ﵇: أتلومُنِي على أن عملتُ عملًا كان مكتوبًا عليَّ قبل أن أُخلَق.
فإذا أذنب الرَّجلُ ذنبًا ثم تاب منه توبةً وزال أمرُه حتى كأن لم يكن، فأنَّبَه مُؤَنِّبٌ عليه ولَامَه، حسُنَ منه أن يَحتجَّ بالقدر بعد ذلك، ويقول: هذا أمرٌ كان قد قُدِّر عليَّ قبل أن أُخلق، فإنَّه لم يَدفع بالقدر حقًّا، ولا ذكر حجَّةً له على باطل، ولا محذورَ في الاحتجاج به.
وأمَّا الموضع الذي يضُرُّ الاحتجاجُ به ففي الحال والمستقبل، بأن يرتكبَ فعلًا محرَّمًا أو يتركَ واجبًا، فيلُومُه عليه لائمٌ، فيحتجَّ بالقدر على إقامته عليه وإصراره، فيُبطلُ بالاحتجاج به حقًّا ويرتكبُ باطلًا، كما احتجَّ به المُصِرُّون على شركهم وعبادتهم غير الله، فقالوا: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨]، ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠].
فاحتجُّوا به مُصَوِّبين لِمَا هم عليه، وأنَّهم لم يَندموا على فعله، ولم يعزموا على تركه، ولَم يُقرُّوا بفساده، فهذا ضدُّ احتجاج مَنْ تبيَّن له خطأُ نفسه وندم وعزَم كلَّ العزم على ألَّا يعودَ، فإذا لَامَه لائمٌ بعد ذلك قال: كان ما كان بقدر الله، ونُكتة المسألة أنَّ اللَّومَ إذا ارتفع صحَّ الاحتجاجُ بالقدر، وإذا كان اللَّومُ واقعًا فالاحتجاجُ بالقدر باطلٌ).
من فوائد الحديث:
أولًا: قال ابن عبد البر ﵀: (هذا الحديث أصل في إثبات القدر، وأن الله قضى أعمال العباد، فكل أحد يصبر لما قدر له بما سبق في علم الله تعالى، وليس فيه حجة للجبرية) (^١).
_________________
(١) ذكره ابن حجر في فتح الباري (١١/ ٥٠٩).
[ ٢٢٥ ]
ثانيًا: فيه الإيمان بالغيب، فنحن نؤمن بوقوع هذه المحاججة بين آدم وموسى ﵉، وإن كنا لا نجزم بكيفية وقوع ذلك، لأن الأدلة الصحيحة لم تدل على الكيفية.
ثالثًا: فيه أن المعاصي سبب كل شر يقع فيه الإنسان.
رابعًا: فيه جواز الاحتجاج بالقدر على المصائب التي وقعت وإن كانت بسبب معصية حدثت من الإنسان، ورأى ابن القيم ﵀ جواز الاحتجاج بالقدر على المعاصي التي قد تيب منها.
[ ٢٢٦ ]