امتاز هذا الشرح بجملة من المزايا التي تجعله في طليعة شروح صحيح الإمام البخاري، ومن ذلك:
١ - أن هذا الشرح متقدم في تاريخ التأليف على شروح البخاري الأخرى التي ذاع صيتُها في الآفاق؛ كشرح الدَّماميني، وابن حجر والعيني والقَسْطلاني وغيرهم.
٢ - عناية هذا الشرح بجمع واختصار مادة أهم كتابين معتمدين لدى الأئمة والشراح المتأخرين وهما شرح الكرماني والزركشي رحمهما الله.
٣ - سدُّ المؤلف ما اعترى شرحي الكرماني والزركشي من هفوات لا يخلو منها كتاب، وذلك في المسائل الحديثية والفقهية واللغوية، فجاء شرحًا زاخرًا مكتمل الجوانب في غالب مادته.
٤ - اعتماد الشراح المتأخرين على شرح المؤلف هذا، بل لا تكاد تندُّ مسألة في شروح العيني والقسطلاني وغيرهما ليس فيها
[ مقدمة / ٣١ ]
ذكر للإمام البرماوي وشرحه هذا، وما تابع فيه الكرمانيَّ أو خالفه، حتى إن الإمام أبا ذر أحمد بن إبراهيم بن السبط الحلبي المتوفى سنة (٨٨٤ هـ) جعل في كتابه الموسوم بـ "التوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح" كتابَ الإمام البرماوي هذا ركنًا أقام عليه شرحه.
* *