(باب ذكر جَرِير بن عبد الله البَجَلي - ﵁ -)
وجرير، بفتح الجيم، وكسر الراء الأولى، والبَجَلي، بفتح الموحدة، الأحْمسي، بمهملتين، يوسف هذه الأُمة حُسنًا، مات سنة إحدى وخمسين.
٣٨٢٢ - حَدَّثَنَا إِسحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - ﵁ -: ما حَجَبَنِي
[ ١٠ / ٣٨٧ ]
رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إلا ضَحِكَ.
٣٨٢٣ - وَعَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالَ لَهُ: ذُو الْخَلَصَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ، أَوِ الْكَعْبَةُ الشَّأْمِيَّةُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ "، قَالَ: فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، قَالَ: فَكَسَرْنَا، وَقتلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَدَعَا لنا وَلأَحْمَسَ.
(ما حجبني)؛ أي: ما منعني الدخول عليه في وقت من الأوقات، وهو من خواصه.
(ضحك)؛ أي: تبسم، أي: بشاشة به، ولطفًا، وإكرامًا.
(بيت)؛ أي: لخَثْعَم، بفتح المعجمة، وسكون المثلثة، وفتح المهملة، أي: كان ذلك البيت في اليمن فيه صنمٌ.
(الخَلَصَة) بمعجمة، ولام، ومهملة مفتوحات، وحُكِيَ سكون اللام.
(اليمانية) بتخفيف الياء على الأصح.
(والكعبة الشامية) قال (ن): فيه إشكالٌ؛ لأنهم إنّما سموا:
الخلَصَة اليمانية، في مقابل الكعبة المكرَّمة، فيسمونها الشاميَّة، ففرقوا بينهما بالوصف المميِّز، فلا بُدَّ من تأويلٍ، فيقدِّروا الّتي بمكة
[ ١٠ / ٣٨٨ ]
الكعبة الشامية، وقد يُروى بدون واو، أي: كان يقال هذان اللفظان؛ أحدهما لموضع، والآخر لآخر.
وقال (ع): ذكر الشاميَّة غلَطٌ من الرواة، والصواب حذفه.
قال (ك): الضمير في (له) راجع إلى البيت، والمراد به بيت الصنم، يعني: كان يقال لبيت الصنَم: الكعبة اليمانيَة، والكعبة الشاميَّة، فلا غلطَ، ولا حاجةَ لتأويلٍ.
قلت: كأنه يُريد، أي: والكعبة، بالجر، والشامية، بالرفع، أي: ويقال للكعبة المعروفة شرفها الله تعالى: الشاميَّة.
(مريحي) من الإراحة، براء، ومهملة.
(أحمس) بمهملتين: قَبيلةٌ، وتُسمَّى قريشٌ وكنانة حُمْسًا.
وسبق الحديث في (الجهاد)، في (باب البشارة في الفتوح).
* * *