(باب ذكر حُذَيْفة بن اليَمان العَبْسي - ﵄ -)
بضم المهملة، وفتح المعجمة، وسكون الياء، وبفاءٍ، واليَمَان، بتخفيف الميم، والعَبْسي، بفتح المهملة، وسُكون الموحَّدة، وبمهملةٍ، اليمَني، ثمّ الأنْصاري، صاحبِ رسول الله - ﷺ -، مات في
[ ١٠ / ٣٨٩ ]
المَدائن سنة ستٍّ وثلاثين.
* * *
٣٨٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ هَزِيمَةً بَيِّنَةً، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللهِ! أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ، فَاجْتَلَدَتْ أُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإذَا هُوَ بِأَبِيهِ، فَنَادَى: أَيْ عِبَادَ اللهِ! أَبِي أَبِي. فَقَالَتْ: فَوَاللهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قتلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللهُ لَكُمْ. قَالَ أَبِي: فَوَاللهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِيَ اللهَ ﷿.
(هزم) مبنيٌّ للمفعول.
(أخراكم)؛ أي: اقتلوا أُخْراكم، أو انصُروا أُخراكم.
ومرَّ التوجيهان في (باب: صفة إبليس)، وأنه قال ذلك تغليطًا وتلبيسًا، وأن الخطاب للمسلمين، أو المشركين.
(احتجزوا) بالزاي، أي: امتَنعُوا.
(قتلوه)؛ أي: قتَلوا أباه خطأً.
(فوالله) من قول عُروة.
* * *
[ ١٠ / ٣٩٠ ]