(باب ذكر هنْد بنت عُتبة ﵂)
هي أُمُّ معاوية، أسلمتْ في الفتح، وماتت أولَ خلافة عُمر.
٣٨٢٥ - وَقَالَ عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالَت: جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ. قال: "وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا؟ قَالَ: "لَا أُرَاهُ إلا بِالْمَعْرُوفِ".
(خباء)؛ أي: خيمةٌ من وبَرِ، أو صُوفٍ على عمودَين، أو ثلاثةٍ، وربما عُبر به عن دار الرَّجل ومسكنه كيف كان، ثمّ يحتمل أن تريد بذلك نفْس النَّبيّ - ﷺ -، فكنت عنه إجلالًا له، أو أهل بيته.
(قال: وأيضًا)؛ أي: ستَزيدين من ذلك، ويتمكَّن الإيمان في قلبك، فيزيد حبُّك لرسول الله - ﷺ -، ويقوى رُجوعك عن بُغضه.
[ ١٠ / ٣٩١ ]
وقيل: المراد: وأنا أيضًا بالنسبة إليك مثل ذلك، والأول أَولى.
(مَسيك) بفتح الميم، وتخفيف السين، وبكسر الميم، وتشديد السين، أي: بخيلٌ شحيحٌ.
(أن أطعم) بفتح (أن) وكسرها.
(لا)؛ أي: لا حرَج.
(بالمعروف)؛ أي: اطعمِي بالمعروف.
وفيه وجوب نفَقة الأولاد الفُقراء الصِّغار، وجواز ذِكْر الإنسان بما يَكره عند الحاجة، وأخذ قدْر الحاجة من المال بغير إذْن صاحبه.
واحتُجَّ به على جواز الحكم على الغائب، والحقُّ أنه كان إفتاءً لا حكمًا.
* * *