مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ ابْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.
(باب مَبْعَث النَّبيّ - ﷺ -)
قوله: (عبد المطلب) هذا لقبٌ، وإنما اسمه: شيبة على الصحيح، وقيل: عامر.
(مَناف) بفتح الميم، وتخفيف النون.
(قُصي) بضم القاف، تصغير قَصي، أي: بعيد؛ لأنه بعد عن عشيرته في بلاد قضاعة، واسمه: زيد.
(كلاب) بكسر الكاف، وتخفيف اللام، قيل: اسمه حكم، ويقال فيه: الحكيم، وقيل: عمرو، وقيل: المهذب، ولقب بذلك؛ لأنه كان أكثر صيده بالكلاب.
(مُرَّة) بضم الميم، وشدة الراء.
(لُؤي) بضم اللام، وبهمزة في الأكثر.
(غَالِب) بمعجمة، وكسر اللام.
[ ١٠ / ٤١٧ ]
(فِهْر) بكسر الفاء، لقب، واسمه: قُريش، وقيل: بل هو اسمه.
(النَّضْر) بفتح النون، وسكون المعجمة.
(كِنانة) بكسر الكاف، وتخفيف النون الأولى.
(خُزَيمة) مصغر خزمة، بمعجمة وزاي.
(مدركة) بلفظ اسم فاعل أدرك.
(اليأس) بهمزة بعد الياء ساكنة، ضد الرجاء على ما صححه السُّهَيْلي، خلافًا لقول ابن الأنباري: إنّه بكسر الهمزة المقطوعة أوله على وفق اسم إلياس النبيِّ ﵊، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٢٣].
(مُضَر) بضم الميم، وفتح المعجمة، وبراء، ويقال له: مضر الحمراء، كما يقال لأخيه: ربيعة الفرس؛ لأن أباهما أوصى لمضر بقبة حمراء، ولربيعة بفرس.
(نزار) بكسر النون.
(مَعدّ) بفتح الميم، وتشديد الدال المهملة.
(عَدْنان) بفتح المهملة الأولى، وسكون الثّانية، وبنونين.
واعلم أن اقتصار البخاريّ على هذا لعلَّهُ لأن ما بعدَه من المختلَف فيه، ففي "طبقات ابن سعد": عن هشام بن الكَلْبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عبَّاس: أن النَّبيّ - ﷺ - كان إذا انتسَبَ لم يُجاوِز في نسَبه عدنان بن أُدَد، ثمّ يُمسِك، ويقول: "كذَبَ النَّسَّابُون،
[ ١٠ / ٤١٨ ]
قال تعالى: ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٨]، قال ابن عبّاس: ولو شاءَ - ﷺ - لعلَّمه.
وقال ابن عبد البَرِّ، عن خَليفة بن خيَّاط، عن ابن الكلْبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عبَّاس: إن مِن عدنان إلى إسماعيل ثلاثين أَبًا.
قال: وليس هذا الإسناد ممّا يُقطَع بصحَّته، ولكنَّه عمَّن علم، والأنساب صعبةٌ.
وقال السُّهَيْلي: الأصح أنه من قول ابن مسعود، وروي عن عُمر.
قال: وأصحُّ شيءٍ روي فيما بعد عدنان ما ذكره أبو بِشْر الدُّولابي من طريق موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمَعة الرَّبْعي، عن عمِّه، عن أُمِّ سلَمة، عن النَّبيّ - ﷺ -: أنه قال: "مَعَدّ بن عدنان بن أُدَد بن زيد البري بن أعراق الثَّرى"، قالت أُمُّ سلمة: فزَيدٌ هو الهمَيْسَع، والبَرِّي هو نبت، وأعراق الثرى هو إسماعيل؛ لأنه من إبراهيم، وإبراهيم -﵇- لم تأْكُلْه النّار، كما أن النّار لا تأكُل الثَّرى.
قال (ش): أخرجه الحاكم من حديث خالد بن مَخْلَد، ثنا محمّد ابن يعقوب، عن عمه الحارث بن عبد الرَّحمن، عن أُمِّ سلَمة، وأخرجه أيضًا مرَّةً أُخرى عن عمه الحارث بن عبد الله بن زمَعة، عن أبيه، عن أُمِّ سلمة، وهذا أشبَهُ.
وقال الدَّارَقُطْني: لا يُعرف زيد إلا في هذا الحديث، وزيدٌ هو ابن الجَون، وهو أبو دُلامَة الشاعر.
[ ١٠ / ٤١٩ ]
وقال السُّهَيْلي: قوله: (الثَّرى بن إسماعيل) من الانتساب للجَدِّ البَعيد؛ لأنه [ليس] ابنه لصُلْبه؛ لأنه لا خلافَ في بُعد المدَّة بين عدنان وإبراهيم ﵊، ويَستحيل أن يكون بينهما أربعة آباءٍ إلى سبعةٍ.
* * *
٣٨٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -، قَالَ: أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَة ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِي - ﷺ -.
(أنزل)، أي: الوحي.
(أمر) مبنيٌّ للمفعول.
ففيه أن عمُره - ﷺ - كان ثلاثًا وستين سنةً.
* * *