وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾.
وَقَالَ وَحْشِيٌّ: قَتَلَ حَمْزَةُ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ يَوْمَ بَدْرٍ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ الآيَةَ.
(باب قصَّة غزْوة بَدْر)
اسم ماءٍ معروفٍ، كان لرجلٍ اسمه بَدْر؛ فسُمِّيت به، وهو على نحو أربعة مراحِلَ من المدينة.
(وَحْشِيّ) بفتح الواو، وسُكون المهملة، وكسر المُعجَمة، وشدَّة الياء، ابن حَرْب، بفتح المهملة، وسُكون الراء، وموحَّدة: مَولى طُعَيْمة، وقيل: مَولى جُبَيْر بن مُطعِم.
[ ١١ / ١٣ ]
(طُعيمة) مصغَّر طُعمة، بمهملتين.
(ابن الخيار) قال (ع): كذا في جميع النسخ، وصوابه: طُعَيمة ابن عَدِي بن نَوفَل بن عبد مَناف القُرشي، وإنما طُعَيمة بن عَدِي بن خِيَار، ابن أُخته.
فلمَّا قتلَه حمزة، قال جُبَيْر بن مُطعِم، وهو ابن أخي طُعَيْمة لعبده وَحْشِيٍّ: إنْ قَتلْتَ حمزة بعمِّي فأنتَ حُرٌّ.
(الشوكة)؛ أي: شدَّة البأْس، والحِدَّة في السلاح.
قال في "الكشاف": استعارةٌ من واحدة الشَّوك.
* * *
٣٩٥١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ - ﵁ - يَقُولُ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتَبْ أَحَدٌ تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ.
(غير) هي صفةٌ، أي: ما تخلَّفْتُ إلا في تَبُوك حالَ مغايرةِ تخلُّف بدرٍ لتخلُّف تَبوك؛ لأن التوجُّه فيه لم يكن بقصْد الغزْو، بل بقصد أخذ العِيْر.
* * *
[ ١١ / ١٤ ]