(باب إسلام سَعيد بن زَيد - ﵁ -)
هو أحَد العشَرة، وابن عم عُمر بن الخطّاب - ﵁ -.
٣٨٦٢ - حَدَّثَنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ.
(لموثقي) أي: يُوثقُني على الثَّبات على الإسلام، ويُسدِّدُني، ويُثبِّتني عليه.
(أُحد) بضم الهمزة: جبَلٌ بالمدينة.
(ارفض) بالتشديد، من الارفِضَاض، بالفاء، والمُعجمتين، أي: زالَ من مكانه، وتفرَّق أجزاؤه.
[ ١٠ / ٤٣٢ ]
قال (خ): ومثله انفَضَّ، كقوله تعالى: ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، قال: ومَن رواه: (انقضَّ) بالقاف، فمعناه: تقطَّع، وتكسَّر.
(لكان)؛ أي: حقيقًا بالارفِضاض، وفي بعض النُّسَخ: (لكان مَحقُوقًا) بالقاف، وسيَذكر البخاريّ رواية: (لكان مَحقُوقًا أن يُنقَضَ).
والمراد: أنَّ في الزمن الأوَّل كان المُخالفون في الدِّين يرغِّبون المُسلمين في الخير، وفي هذا الزّمان الموافقون يعمَلون الشرَّ بأصحابهم، ويُرغِّبون عليه.
* * *