(باب قِصَّة عُكْلٍ)
بضم المهملة، وسُكون الكاف.
(وعُرَيْنة) بضم المهملة، وبالنون، مصغَّر: عُرْنَة؛ قَبيلتان.
٤١٩٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا - ﵁ - حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا المَدِينَةَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَتَكَلَّمُوا بِالإسْلَامِ، فَقَالُوا: يَا نبَيَّ اللهِ! إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ وَاسْتَوْخَمُوا المَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِذوْدٍ وَرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ ألْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا ناَحِيَةَ الحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَبَعَثَ الطَّلَبَ في آثَارِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ،
[ ١١ / ٢٤٥ ]
وَتُرِكُوا في نَاحِيَةِ الحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ.
قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ كانَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ المُثْلَةِ.
وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبَانُ وَحَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ: مِنْ عُرَيْنَةَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَأَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنسٍ: قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ.
(وتكلموا بالإسلام)؛ أي: تكلَّموا بكلمة الإسلام، وأظهَروا أنهم أَسلَموا.
(رِيف) بكسر الراء: أرضُ زرعٍ وخِصْبٍ.
(واستوخموا) من قولهم: أرضٌ وخيمةٌ: إذا لم تُوافق ساكنَها.
(بذَودٍ) هو من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر.
(ورَاعٍ) هو يَسَار مَولى النبي - ﷺ -.
(الطلب) جمع: طالِب.
(المثلة)؛ أي: القِطْعة، يُقال: مثَّل بالقَتيل: إذا جدَعَه، وهذا مُرسَلٌ من قَتادة.
وسبق الحديث في (الوضوء)، في (باب: أبوال الإبل).
(فقال شعبة) موصولٌ في (الزكاة).
(وحماد) وصلَه أبو داود، والترمذي، والنَّسائي.
(وقال يحيى) موصولٌ في (المُحاربين).
[ ١١ / ٢٤٦ ]
(وأيوب) موصولٌ فيه أيضًا.
* * *