(باب بَعْثِ النبيِّ - ﷺ - أُسامةَ إلى الحُرَقَاتِ)
بضم المهملة، وفتح الراء، وبقاف: قَبيلةٌ، والجمع فيه باعتِبار بُطون تلك القَبيلة.
(من جُهينة) تصغير: جهِيْن، بجيمٍ، وهاءٍ، ونونٍ.
٤٢٦٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ - ﵄ - يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى الحُرَقَةِ، فَصَبَّحْنَا القَوْمَ، فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَكَفَّ الأَنْصَارِيُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: "يَا أُسَامَةُ! أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ"؟ قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ.
الحديث الأول:
(رجلًا منهم) هو مِرْداس، بكسر الميم، وإسكان الراء، وبمهملتين، ابن نَهِيك، بفتح النون، وكسر الهاء، وبالكاف، كان يرعَى غنَمًا له.
[ ١١ / ٣٠٦ ]
(متعوذًا)؛ أي: من القَتْل.
(يُكررها)؛ أي: تلك الكلِمة، وهي: (أقتَلتَه بعد أنْ قال: لا إلهَ إلا الله).
(تمنيتُ) على معنَى المُبالَغة لا الحقيقة، وقيل: وجْه التمنِّي أنه تمنَّى إسلامًا لا ذَنْبَ فيه.
قال (خ): فيه أنَّ المُشرِك إذا قال الكلمةَ رُفِع عنه السَّيْف، ويُشبه أنَّ أُسامة أوَّلَ قولَه تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥]، وهو معنى مقالته: (كان مُتعوِّذًا)، ولذلك عذَرَه النبيُّ - ﷺ -، فلم يُلزمه دِيَةً، ونحوَها.
قال (ش): نقل القُرطبي في "تفسيره": أنَّه أمرَه بالدِّيَة.
واعلم أنَّ هذه الغَزوة مشهورةٌ عند أصحاب المَغازي بغزْوة غالِب الكَلْبي اللَّيْثي، وفيه نَزل: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤].
* * *
٤٢٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ البُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ.
[ ١١ / ٣٠٧ ]
٤٢٧١ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - سَبع غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ البَعْثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، عَلَيْنَا مَرَّةً أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً أُسَامَةُ.
الثاني:
(وقال عُمر بن حفص) هو في "مستخرَج أبي نُعَيم"، و"فوائد سَمُّويه".
* * *
٤٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - ﵁ - قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - سَبع غَزَوَاتٍ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ، اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا.
٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - سَبع غَزَوَاتٍ، فَذَكَرَ خَيْبَرَ، وَالحُدَيْبِيَةَ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيوْمَ القَرَدِ، قَالَ يَزِيدُ: وَنسَيتُ بَقِيَّتَهُمْ.
الثالث، والرابع:
(مع ابن حارثة) الظَّاهر أنه أُسامة بن زَيد بن حارِثة بدليل السِّياق.
[ ١١ / ٣٠٨ ]
(فاستعمله)؛ أي: جعلَه أميرًا علَينا.
* * *