٣٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إِلَّا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ.
الحديث الأول:
(مقدمه)؛ أي: قُدومه، وذلك لأنَّ وقْت البعث كان مُختلَفًا فيه
[ ١٠ / ٥١٤ ]
بحسَب دعوته للحقِّ، ودخول مدة الرؤيا فيه أو لا، وهل كانت إقامته بمكة بعد البعثة عشر سنين أو أكثر؟، وكذلك مولده، ولم يُريدوا أن يجعلوا وقت وفاته مبدأَ أرزاقهم، وأُمورهم، وأحوالهم، لا سيَّما وذكرُهُ مُوجِبٌ للوَحْشة.
نعم، الهجرة في ربيع الأول، ولكن جعلُوه من المُحرَّم؛ لأنه أوَّل السنة، أو لأنَّ أول الخُروج من مكة كان فيه.
* * *
٣٩٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الأُولَى.
تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ.
الثاني:
(وتركت صلاة السفر) إنْ قيل: فلا يجوز حينئذٍ الإتمام في السَّفَر؟ قيل: المعنى تُركت على ما كانت عليه من عدَم وُجوب الزَّائد، بخلاف صلاة الحضَر، فإنها لم تُترك على عدَمه، بل فُرضت ركعتان أُخريان.
[ ١٠ / ٥١٥ ]
قال (ن): ثبَت أنَّ أكثَر فعْل النبي - ﷺ - وأصحابه كان القَصْر، فلا بُدَّ من تأْويله بأنْ يُقال: زيدٌ في الحضَر على سَبيل التحتُّم، وأُقرَّت صلاة السَّفَر على جواز الإتمام جمعًا بين الأدلة.
(تابعه عبد الرزاق) وصلَه الإسماعيلي.
* * *