(باب قول النبي - ﷺ - للأنصار: أنتم أحبُّ الناسِ إليَّ)
٣٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبو مَعمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنسٍ - ﵁ -، قَالَ: رَأَى النَّبِي - ﷺ - النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ -قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ عُرُس- فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُمْثلًا، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَنتم مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيّ"، قَالها ثَلَاثَ مِرَارٍ.
الحديث الأول:
(مُمْثِلًا) بضم الميمم الأولى، وسكون الثانية، وكسر المثلثة، أو فتحها، أو بفتح الميم الثانية، وتشديد المثلثة مكسورة، أي: منتصبًا قائمًا، وإليه أشار البخاري بقوله: إنه من (مثل الرجل)؛ أي: بضم المثلثة.
(قام) قال السَّفَاقُسِي: كذا وقع رباعيًّا، والمعروف أنه ثلاثي، من: مثل الرجل مُثولًا، انتصب قائمًا، فهو ماثل.
قال (ع): فجاء هنا ممثلًا، أي: مُكلفًا نفسه ذلك، وطالبًا منها ذلك، فُعدي فعله، انتهى.
ورواه البخاري في (النكاح): (مُمْتَنًّا)، بمثناة، ونون، من: المِنَّة، أي: مُفضلًا عليهم.
[ ١٠ / ٣٥١ ]
وقال (ش): بمعنى طويلًا.
* * *
٣٧٨٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - ﵁ -، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَكَلَّمَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ"، مَرَّتَيْنِ.
الثّاني:
عُلم معناه ممّا سبق.
* * *