وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: آخَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ.
وَقَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ: آخَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبيِ الدَّرْدَاءِ.
(باب كيفَ آخَى النبيُّ - ﷺ -؟)
قوله: (وقال عبد الرحمن) موصولٌ في (البيوع)، وسبَق شرحه.
[ ١٠ / ٥١٩ ]
(وقال أبو جحيفة) موصولٌ في (الصوم).
* * *
٣٩٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَآخَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلِّنِي عَلَى السُّوقِ. فَرَبحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: "فَمَا سُقْتَ فِيهَا"، فَقَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
(فربح) الفاء فَصيحةٌ، أي: فَدلَّه، فذَهَب، فاتَّجَر، فرَبحَ.
(وضر) بفتح الواو، والمعجمة، أي: لَطْخ من خَلُوقٍ، أو طيبٌ له لونٌ.
(مَهيَم) بفتح الميم، والياء، أي: ما الخبَر؟.
(نواة) هي وزْن خمسة دَراهِم.
* * *
[ ١٠ / ٥٢٠ ]