قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
(باب قول النّبيّ - ﷺ - للأنصار: اصبروا)
قوله: (قال عبد الله بن زيد) موصول في (المغازي)، في (غزوة خَيْبر).
* * *
[ ١٠ / ٣٥٦ ]
٣٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ قَالَ: "سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ".
الحديث الأوّل:
(أَثَرة) بفتح الهمزة، والمثلثة: الاستيثار عليهم، والاختصاص عليهم، بمعنى: الأمراء يخصصون الأموال بأنفسهم، ولا يشركونهم فيها.
(الحوض)؛ أي: الكوثر.
وسبق الحديث مرارًا.
* * *
٣٧٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ ابْنَ مَالِكٍ - ﵁ - يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلأَنْصَارِ: "إِنَّكمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، وَمَوْعِدكُمُ الْحَوْضُ".
الثّاني:
كالذي قبله.
* * *
[ ١٠ / ٣٥٧ ]
٣٧٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعَ أَنس بْنَ مَالِكٍ - ﵁ - حِينَ خَرَجَ مَعَهُ إِلَى الْوَلِيدِ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - الأَنْصَارَ إِلَى أَنْ يُقْطِعَ لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا، إلا أَنْ تُقْطِعَ لإخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا، قَالَ: "إِمَّا لَا، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، فَإِنَّهُ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي أُثرَةٌ".
الثّالث:
(الوليد)؛ أي: ابن عبد الملك بن مروان.
(يقطع) الإقطاع: إعطاء الإمام قطعةً من الأرض وغيرها.
(البحرين): بلدٌ بساحل بحر الهند.
(إما لا)؛ أي: إن كنتم لا تريدون أو لا تقبلون، فأدغم النون في الميم، وحذف فعل الشرط، قد تمال كلمة (لا)، وقد يُروى بفتح همزة (إمّا).
* * *