[١٩] حديث: أخرج أبو داود وابن ماجه والحاكم (١) عن البراء أن النبي ﷺ قال: " إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول ".
سبب: أخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: رأى رسول الله ﷺ في الصف المقدم رقة فقال: " إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول ".
فازدحم الناس.
[٢٠] أحاديث التشهد: سبب: وأخرج الطبراني عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان المشركون إذا
دخلوا مكة قالوا لآلهتهم: حييتم وطبتم.
فأنزل الله على نبيه قل: (التحيات لله والطيبات لله) .
باب الجنائز [٢١] حديث: أخرج الحاكم في المستدرك والمحاملي في أماليه الأصبهانية والديلمي في طريقه عن أنس قال قال رسول الله ﷺ: " إن لله تعالى ملائكة في الأرض تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر ".
سبب: أخرج الحاكم وصححه، والبيهقي في شعب الايمان عن أنس قال: كنت قاعدا مع النبي ﵌ فمر بجنازة فقال: " ما هذه الجنازة "؟ قالوا: جنازة فلان الفلان كان يحب الله ورسوله ويعمل بطاعة الله ويسعى فيها.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
_________________
(١) ذكره أبو داود في كتاب الصلاة ١ / ١٥٤. (*)
[ ٤٤ ]
وسلم: " وجبت، وجبت وجبت ".
ومر بجنازة أخرى قالوا: جنازة فلان الفلاني، كان يبغض الله ورسوله، ويعمل بمعصية الله ويسعى فيها، فقال: " وجبت، وجبت، وجبت "، فقالوا: يا رسول الله قولك في الجنازة والثناء عليها! أثني على الأول خير وعلى الآخر شر فقلت فيهما: وجبت وجبت وجبت؟.
فقال: " نعم يا أبا بكر إن لله ملائكته تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر ".
[٢٢] حديث: أخرج أبو داود (١) عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: " كسر عظم الميت ككسره حيا ".
سبب: في جزء من حديث ابن منيع قال ابن منيع حدثنا محرز بن عوف، ثنا القاسم بن محمد عن عبد الله بن عقيل، عن جابر قال:
خرجنا مع جنازة مع رسول الله ﷺ، حتى إذا جئنا القبر إذا هو لم يفرغ منه، فجلس النبي ﷺ على شفير القبر وجلسنا معه، فأخرج الحفار عظما ساقا أو عضدا، فذهب ليكسرها، فقال النبي ﷺ: " لا تكسرها فإن كسرك إياه ميتا كسرك إياه حيا، ولكن دسه في جانب القبر ".
[٢٣] حديث: أخرج الترمذي وابن ماجه (٢) عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه ".
سبب: أخرج أحمد ومسلم عن جابر، عن النبي ﷺ أنه خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في غير طايل وقبر ليلا، فزجر
_________________
(١) اخرجه أبو داود كتاب الجنائز.
(٢) اخرجه الترمذي في الجنائز ٢ / ٢٣٣ وكذلك ابن ماجه في الجنائز ١ / ٤٧٣. (*)
[ ٤٥ ]
النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي ﷺ: " إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه ".
[٢٤] حديث: أخرج أبو داود الترمذي والنسائي وابن ماجه (١) عن ابن عباس قال.
قال رسول الله ﷺ: " اللحد لنا والشق لغيرنا ".
سبب: أخرج أحمد عن جرير بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ، فلما برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا، فقال رسول الله ﷺ: كأن هذا الراكب إياكم يريد، قال فانتهى الرجل إلينا فسلم فرددنا عليه فقال له النبي ﷺ: " من أين أقبلت "؟ قال من أهلي وولدي وعشيرتي.
قال: " فأين تريد "؟ قال: رسول الله ﷺ.
قال: " فقد أصبته ".
قال: يا رسول الله علمني ما الايمان؟ قال: " تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم
رمضان، وتحج البيت ".
قال: قد أقررت.
قال: ثم أن بعيره دخلت يده في شبكة جرذان، فهوى بغيره وهوى الرجل، فوقع على هامته، فمات، فقال رسول الله ﷺ: " علي بالرجل ".
قال: فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة فأقعداه، فقالا يا رسول الله قبض الرجل.
فأعرض عنهما الرسول الله ﷺ، ثم قال لهما رسول الله ﷺ: " أما رأيتما إعراضي عن الرجلين فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة، فعلمت أنه مات جائعا ".
ثم قال رسول الله ﷺ: هذا والله من الذين قال الله ﷿: (الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)
_________________
(١) اخرجه أبو داود في كتاب الجنائز ٢ / ١٩٠. واخرجه الترمذي في كتاب الجنائز ٢ / ٢٥٤. واخرجه النسائي في كتاب الجنائز ٤ / ٦٦. (*)
[ ٤٦ ]
[الانعام / ٨٢] .
قال ثم قال: " دونكم أخاكم ".
قال: فاحتملناه إلى الماء، فغسلناه وحفظناه وكفناه، وحملناه إلى القبر، فجاء رسول الله صلى الله ﷺ حتى جلس على شفير القبر قال فقال: " ألحدوا ولا تشقوا، فإن اللحد لنا والشق لغيرنا ".
[٢٥] حديث: أخرج أحمد، عن عمر بن حزم أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " لا تقعدوا على القبور ".
سبب: أخرج أحمد عن عمر بن حزم قال: رآني رسول الله ﷺ، وأنا متكئ على قبر، فقال: " لا تؤذ صاحب القبر ".
[٢٦] حديث: أخرج أحمد مسلم عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ " لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر ".
سبب: أخرج أحمد عن أنس قال: دخل رسول الله ﷺ حائطا من حيطان المدينة لبني النجار، فسمع صوتا من قبر، فسأل عنه متى دفن هذا؟ فقالوا: يا رسول الله دفن هذا في الجاهلية.
فأعجبه ذلك وقال:
" لولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر ".
وأخرج أحمد عن جابر بن عبد الله قال: دخل النبي ﷺ يوما نخلا لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية، يعذبون في قبورهم، فخرج رسول الله ﷺ فزعا فأمر أصحابه، أن تعوذوا من عذاب القبر.
أحاديث النهي عن سب الاموات [٢٧] أخرج أحمد (١) عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله
_________________
(١) اخرجه احمد ٤ / ٢٥٢. (*)
[ ٤٧ ]
ﷺ: " لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأخيار ".
سبب: أخرج ابن سعد وأحمد والحاكم وصححه عن ابن عباس أن رجلا ذكر أبا العباس فنال منه.
وفي لفظ: قال له رأيت عبد المطلب بن هاشم والغيطلة كاهنة بني سهم جمعهما الله جميعا في النار، فلطمه العباس.
فاجتمعوا فقالوا: والله لنلطمن العباس كما لطمه.
فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فخطب فقال: " من أكرم الناس على الله "؟ قالوا: أنت.
قال: " إن العباس مني وأنا منه، لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا به الأحياء.
" وأخرج ابن سعد والحاكم وصححه، عن أم سلمة قالت: شكى عكرمة بن أبي جهل للنبي ﷺ أنه إذا مر بالمدينة قيل له: هذا ابن عدو الله.
فقام رسول الله ﷺ خطيبا فقال: الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا، لا تؤذوا مسلما بكافر ".
ولفظ ابن سعد فقال: " ما بال أقوام يؤذون الأحياء بسبهم الاموات، ألا لا تؤذوا الأحياء بشتم الأموات ".
وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن نبط بن شريط قال: مر النبي ﷺ
بقبر أبي أحيحة.
فقال أبو بكر: هذا قبر أبي أحيحة الفاسق.
فقال خالد بن سعد: والله ما يسرني أنه في أعلى عليين وأنه مثل أبي قحافة.
فقال النبي صلى اله عليه وسلم: " لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء ".
وأخرج الخرائطي في مساوئ الأخلاق، عن محمد بن علي، أن النبي ﷺ نهى عن قتلى بدر من المشركين أن يسبوا.
وقال: " إنه لا يخلص إليهم ما تقولون، فتؤذون به الأحياء ألا وإن البذاء لؤم ".
[ ٤٨ ]