فِيهِ سَمُرَة بن جُنْدُب: إِن امْرَأَة مَاتَت فِي بطن، فصلى عَلَيْهَا النَّبِي [ﷺ] فَقَامَ وَسطهَا.
قَالَ سيدنَا الْفَقِيه - ﵁ -: ظن الشَّارِح أَن مَقْصُود التَّرْجَمَة، التَّنْبِيه على أَن النُّفَسَاء طَاهِرَة الْعين، لَا نَجِسَة، لِأَنَّهُ [ﷺ] صلىّ عَلَيْهَا وَأوجب لَهَا بِصَلَاتِهِ حكم الطَّهَارَة، فينقاس الْمُؤمن الطَّاهِر مُطلقًا عَلَيْهَا فِي أَنه لَا ينجس. وَذَلِكَ كُله أَجْنَبِي عَن مَقْصُوده وَالله أعلم. وَإِنَّمَا قصد أَنَّهَا وَإِن ورد أَنَّهَا من الشُّهَدَاء، فَهِيَ مِمَّن يصلى عَلَيْهَا، كَغَيْر الشُّهَدَاء. أَو أَرَادَ التَّنْبِيه على أَنَّهَا
[ ٨٢ ]
لَيست بنجسة الْعين، لَا لِأَنَّهُ [ﷺ] صلى عَلَيْهَا، وأنّ هَذَا من خَصَائِصه، بل لِأَن الصَّلَاة على الْمَيِّت فِي الْجُمْلَة تَزْكِيَة لَهُ، وَلَو كَانَ جَسَد الْمُؤمن نجسا لَكَانَ حكمه أَن يطْرَح اطراح الجيفة، وَيبعد وَلَا يوقر بِالْغسْلِ وَالصَّلَاة، وَغير ذَلِك من الْحرم. وَالله أعلم.