وَقَالَ عَطاء: آمين دُعَاء. وأمّن ابْن الزبير وَمن وراؤه، حَتَّى إِن لِلْمَسْجِدِ للجّة. وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يُنَادي الإِمَام لَا تسبقني بآمين.
وَقَالَ نَافِع: كَانَ ابْن عمر لَا يَدعه. ويحضّهم وَسمعت مِنْهُم فِي ذَلِك خَبرا.
[ ١٠٣ ]
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: إِذا أمَن الإِمَام فأمّنوا، فَإِنَّهُ من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه. قَالَ ابْن شهَاب: كَانَ رَسُول الله [ﷺ] يَقُول آمين. قلت: رَضِي الله عَنْك، وَجه مُطَابقَة قَول عَطاء للتَّرْجَمَة: أَنه حكم بِأَن التَّأْمِين دُعَاء، فَيَقْتَضِي ذَلِك أَن يَقُوله الإِمَام، لِأَنَّهُ فِي مقَام الدَّاعِي بالمأموم. وَإِنَّمَا منع الإِمَام عِنْد الْقَائِل بِالْمَنْعِ، لِأَنَّهَا إِجَابَة للدُّعَاء، فَاقْتضى ذَلِك أَن يُجيب بهَا الْمَأْمُوم دُعَاء إِمَامه.