وَقَوله تَعَالَى: ﴿الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ٣] . فَإِذا ترك شَيْئا من الْكَمَال فَهُوَ نَاقص.
فِيهِ أنس: قَالَ النَّبِي [ﷺ]: يخرج من النَّار من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَفِي قلبه وزن شعيرَة من خير، وَيخرج من النَّار من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَفِي قلبه وزن بُرّة من خير، وَيخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله، وَفِي قلبه وزن ذرة من خير ".
وَفِيه عمر: إِن رجلا من الْيَهُود قَالَ لَهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ آيَة فِي كتابكُمْ لَو
[ ٥٢ ]
علينا] معشر الْيَهُود [نزلت لاتخذنا ذَلِك الْيَوْم عيدًا. قَالَ أَي آيَة؟ قَالَ: ﴿الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا﴾ [الْمَائِدَة: ٣] وَذكر الحَدِيث ".
قَالَ سيدنَا الْفَقِيه - ﵁ -:
فِي الْآيَة تَصْرِيح بإكمال الدّين، وتصوّر إكماله يَقْتَضِي تصوّرّ نقصانه. وَلَا يحمل على التَّوْحِيد، لِأَنَّهُ كَانَ كَامِلا قبل نزُول هَذِه الْآيَة. وَأما الحَدِيث فَوجه دلَالَته أَنه فاوت بَين الْإِيمَان الْقَائِم بِالْقَلْبِ، وَلَو كَانَ هُوَ التَّصْدِيق خَاصَّة لَكَانَ وَاحِدًا.