وَكَذَلِكَ النِّسَاء وَمن فِي الْبيُوت والقرى، لقَوْل النَّبِي [ﷺ]: " هَذَا عيدنا يَا أهل الْإِسْلَام. وَأمر أنس مَوْلَاهُم ابْن أبي عتبَة بالزاوية، فَجمع أَهله وبنيه وَصلى كَصَلَاة أهل الْمصر، وتكبيرهم. وَقَالَ عِكْرِمَة: أهل السوَاد يجمعُونَ فِي
[ ١١٢ ]
الْعِيد يصلونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يصنع الإِمَام. وَقَالَ:] عَطاء [إِذا فَاتَهُ الْعِيد صلى رَكْعَتَيْنِ.
فِيهِ عَائِشَة: أَن أَبَا بكر - ﵁ - دخل عَلَيْهَا، وَعِنْدهَا جاريتان فِي أَيَّام منى تدففان - وَالنَّبِيّ [ﷺ] متغشٍ بِثَوْبِهِ، فانتهرهما أَبُو بكر فكشف النَّبِي [ﷺ] عَن وَجهه، وَقَالَ: دعهما يَا أَبَا بكر، فَإِنَّهَا أَيَّام عيد.
قلت: رَضِي الله عَنْك! مَوضِع الِاسْتِدْلَال من حَدِيث عَائِشَة الْإِشَارَة بقوله [ﷺ]: إِنَّهَا أَيَّام عيدٍ، فأضاف نِسْبَة الْعِيد إِلَى الْيَوْم على الْإِطْلَاق فيستوي فِي إِقَامَتهَا الْفَذ، وَالْجَمَاعَة، وَالنِّسَاء، وَالرِّجَال. وَالله أعلم.
[ ١١٣ ]