وَقَول النَّبِي [ﷺ]: " لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا، فَم يحظر البيع بعد الصّلاح على أحد، وَلم يخص من وَجَبت عَلَيْهِ الزَّكَاة مِمَّن لم تجب.
فِيهِ ابْن عمر: نهى النَّبِي [ﷺ] عَن بيع الثَّمَرَة، حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا، وَكَانَ إِذا سُئِلَ عَن صَلَاحهَا، قَالَ: حَتَّى تذْهب عاهتها ".
وَفِيه أنس: أَن النَّبِي [ﷺ] نهى عَن بيع الثِّمَار، حَتَّى تزهى، قَالَ: وَمَا
[ ١٢٦ ]
تزهى؟ . قَالَ: حَتَّى تحمارّ.
قلت: رَضِي الله عَنْك! مدْخل التَّرْجَمَة فِي الْفِقْه، جوازُ بيع الثَّمَرَة الَّتِي وَجَبت زَكَاتهَا قبل أَدَاء الزَّكَاة. وَيتَعَيَّن حينئذٍ أَن تُؤدِّي الزَّكَاة من غَيرهَا، خلافًا لمن أفسد البيع، وَوجه الِاسْتِدْلَال إِجَازَته للْبيع بعد بَدو الصّلاح. وَهُوَ وَقت الزَّكَاة وَلم يقيّد الْجَوَاز بتزكيتها من عينهَا، بل عّم وَأطلق فِي سِيَاق الْبَيَان.