١٠ - وسألتَ (١) عما يحتمل من الأسماء معنيين وأكثر ما لا يحتمل إلّا معنىً واحدًا؟ .
• وهذا كثير فمن ذلك الأرض: هي الأرض التي نحن عليها، والأرض الزكام (٢). يقال: رجل مأروض إذا كان مزكومًا (٣). والأرض الرعدة (٤). وقال ابن عباس (٥): أزلزلت الأرض أم بي أرض؟ أي رعدة (٦). والأرض قوائم الفرس (٧) قال الشاعر (٨):
_________________
(١) في ط: "سألت".
(٢) اللسان والتاج (أرض).
(٣) اللسان والتاج (أرض).
(٤) اللسان والتاج (أرض).
(٥) هو أبو العباس، عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي: حبر الأمة، الصحابي الجليل. ولد بمكة. ونشأ في بدء عصر النبوة، وشهد مع علي (﵁) الجمل، وصفين. وكف بصره في آخر عمره، فسكن الطائف، وتوفي بها سنة ٦٨ هـ. الإصابة ترجمة رقم ٤٧٧٢، ونكت الهميان ١٨٠، والأعلام ٤/ ٩٥.
(٦) انظر الغريبين ١/ ٣٩، والفائق ١/ ٣٧ وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٩، والنهاية ١/ ٣٩، واللسان والتاج (أرض).
(٧) اللسان والتاج (أرض).
(٨) هو حُمَيْدٌ الأرقط، وهو حميد بن مالك بن رِبْعيّ التميمي: شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية. وكان معاصرًا للحجّاج. وسمِّي الأرقط لآثار كانت بوجهه. السمط ٢/ ٦٤٩ ومعجم الأدباء ١١/ ١٣ والخزانة ٥/ ٣٩٥.
[ ٥١ ]
ولم يُقَلّبْ أَرْضَهَا البَيْطَارُ (١)
أي قوائمها. ومن ذلك القَرْن وهو الخُصلة من الشعر (٢)، والقرن العفلة في (٣) الجارية (٤)، والقَرْنُ دُفْعَةٌ من عَرَقِ الفَرَسِ (٥)، والقَرْنُ الجبل الصغير (٦) [والقرنُ حاجبُ الشمسِ] (٧)، والقَرْنُ قرنُ الثَّوْرِ (٨)، والقَرْنُ قرْنُ الإِنسانِ فىِ السنِّ (٩)، والقرن يقال: ثمانون سنة (١٠). ومن ذلك العَرْضُ هو الجبل (١١)، والعَرْض الجيش (١٢) والعَرْض خلافُ الطول (١٣) والعَرْضُ السعة (١٤). ومن ذلك قول الله ﵎: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ (١٥) أي سعتها (١٦) ومن (١٧)
_________________
(١) البيت في الصحاح واللسان والتاج (حبر وأرض). وبعده فيها بيت آخر هو: ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبَارُ وانظر الجمهرة ١/ ٥٩ و٢١٩ و٢/ ٢١٣ والمقاييس ٢/ ١٢٧ و٥/ ١٧. وهما في وصف الفرس.
(٢) اللسان والتاج (قرن).
(٣) في ط: "من الجارية".
(٤) اللسان والتاج (قرن).
(٥) اللسان والتاج (قرن).
(٦) "الصغير" ليست في ط، وانظر اللسان والتاج (قرن).
(٧) ما بين معقوفين [] زيادة من ط، وانظر اللسان والتاج (قرن).
(٨) اللسان والتاج (قرن).
(٩) اللسان والتاج (قرن).
(١٠) اللسان والتاج (قرن).
(١١) اللسان والتاج (عرض).
(١٢) اللسان والتاج (عرض).
(١٣) اللسان والتاج (عرض).
(١٤) اللسان والتاج (عرض).
(١٥) الآية ١٣٣ من سورة آل عمران. وفي ط: (وجنات). وهو خطأ.
(١٦) انظر تفسير القرطبي ٤/ ٢٠٣.
(١٧) في ط: ولذلك.
[ ٥٢ ]
ذلك تقول العرب: "وفي الأرض العريضة مذهب" (١) لا يريدون (٢) العرض الذي هو خلاف الطول إنّما تراد السعة.
ومنها أسماءٌ تقعُ تحتَها معانٍ متجانسةٌ كالصوتِ تحتَهُ زئيرُ الأسَد، وضَبْحُ الثعلبِ (٣)، ونَبِيْحُ الكَلْب (٤)، ونَهِيْقُ الحمارِ (٥) هذا كُلُّهُ يقعُ عليه اسمُ صوتٍ ثم يُفَرَّقُ بينَهً باختلافِ مُصَوِّتيهِ.
ومنها أَسماءٌ تقعُ تحتَها معانٍ مختلفةٌ من وُجوهٍ متجانسةٍ من وجهٍ كالحيوانِ تحتَهُ الإِنسان، والأنعامُ (٦)، والسباعُ، والحشراتُ، وهي (٧) مختلفةٌ من هذه الجهات، ومتجانسةٌ من جهةِ الحياةِ. وهذا كثير.
فأمّا الأسماءُ التي لا تحتملُ إلا معنىً واحدًا، ولا يُتَوَهَّمُ فيها غَيْرُ ذلك، اتصلتْ بكلامٍ أو انقطعتْ، فالإنسانُ والغلامُ والشجرُ والحجرُ والجبلُ، وأشباهُ هذا. ومن الغريب كالفِرْصاد، وهو التُّوتُ (٨) عندَ جميعِهِمْ، والفِرْسِكُ، هو الخَوْخُ (٩)، والعُطُبُ هو القطْنُ (١٠).
_________________
(١) انظر تفسير القرطبي ٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥، ومجمع الأمثال ٢/ ٤٥٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص ١١١.
(٢) في ط: لا يرون.
(٣) اللسان والتاج (ضبح).
(٤) اللسان والتاج (نبح).
(٥) اللسان والتاج (نهق).
(٦) في ط: "والحيوان".
(٧) في ط: "هي"، بلا واو.
(٨) اللسان والتاج (فرصد).
(٩) اللسان والتاج (فرسك).
(١٠) اللسان والتاج (عطب).
[ ٥٣ ]